مثلت 18.5 في المائة من النمو الإجمالي للواردات

قيمة مشتريات المغرب من الحبوب 10 ملايير درهم

الإثنين 10 دجنبر 2007 - 07:51

سجلت واردات المغرب من الحبوب، وأساسا القمح الصلب والقمح اللين والذرة والشعير، ارتفاعا كبيرا في الفترة من يناير إلى أكتوبر 2007 وبلغت القيمة 10.7 ملايير درهم، مقابل 4.4 ملايير درهم، في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وحسب مكتب الصرف، الذي نشر أخيرا إحصائيات حول المبادلات الخارجية للمغرب، للفترة المذكورة، تمثل مشتريات الحبوب 18.5 في المائة من النمو الإجمالي للواردات، التي بلغت نهاية أكتوبر الماضي مامجموعه 97.9 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 7.3 في المائة مقارنة مع المستوى المسجل خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر من العام الماضي
وارتفعت واردات القمح لتبلغ حوالي 7 ملايير درهم،مقابل 2.54 ملايير درهم المسجلة العام الماضي ولاحظ مكتب الصرف أن هذا الارتفاع واكبته زيادة بنسبة 90.3 في المائة من ناحية الحجم,بسبب تراجع الانتاج الوطني من الحبوب، المتأثر تأثرا كثيرا بضعف التساقطات خلال الموسم الفلاحي الماضي

وحسب المصدر المذكور يعزى ارتفاع حجم الواردات من القمح إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية، إذ بلغ السعر المتوسط للطن الواحد من القمح المستورد 2366 درهما مقابل 1633 درهما، أي بارتفاع بلغت نسبته 44.9 في المائة وسجل الارتفاع ذاته بالنسبة إلى مشتريات الذرة، وبلغت بدورها 1097.3 مليون درهم، والشعير أكثر من 721.2 مليون درهم

وكان لارتفاع واردات الحبوب آثار سلبية على الميزان التجاري الغذائي،الذي سجل عجزا بنحو ثلاثة ملايير درهم في نهاية أكتوبر الماضي، بعد أن سجل فائضا بقيمة 4.2 ملايير درهم، خلال السنة الماضية

ويذكر أن الموسم الفلاحي الماضي كان من أسوأ المواسم التي شهدتها البلاد في العقود الأخيرة ولم يسجل سوى 20.6 مليون قنطار من الحبوب، بينما ناهز المحصول في الموسم الفلاحي 2005 ـ 2006 أكثر من 80 مليون قنطار وبسبب ضعف المحاصيل اضطرت البلاد إلى الاستيراد من الخارج، خصوصا من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية وكندا وبعض بلدان أميركا اللاتينية، وبذلك انتقل حجم الواردات من القمح من 1.55 مليون طن، إلى نحو 2.95 ملايين طن السنة الجارية ويستهلك المغاربة كثيرا القمح بنوعيه، إضافة إلى الذرة والشعير

ويقدر حجم ما يستهلكه المغاربة من القمح أكثر من ثمانية ملايين طن سنويا، في وقت تعاني أسعار القمح المنتج محليا من منافسة شديدة من جانب القمح المستورد

وفي هذا الصدد يتوقع مهنيون أن يشهد قطاع القمح مشاكل عدة مع حلول سنة 2015 أي بمجرد انفتاح المغرب بصورة كاملة على السوق الأميركية، ما يعتبر حسب المهنيين تهديدا خطيرا موجها إلى أغلب الفلاحين، لاسيما الصغار منهم، وذلك بسبب ضعف إمكانياتهم وهشاشتها في مواجهة منتوجات فلاحية عصرية وقوية مثل المنتوجات الأميركية والفرنسية، على الخصوص

وارتباطا بالموضوع يرى خبراء في المجال الفلاحي أن الفلاحة المغربية تعاني جملة من الصعوبات التي تحد من فعاليتها،ومن ذلك صغر الاستغلاليات الفلاحية،وتفيد الإحصائيات أن عددها يصل إلى 1,5 مليون ضيعة،وتمتد على مساحة 8,7 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة وهو ما يمثل معدل أقل من خمسة هكتارات للضيعة الواحدة

ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى عشرين هكتارا نحو ستين ألف ضيعة، ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات،ما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات تمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي

وحسب الخبراء يطرح صغر الاستغلاليات الفلاحية مشكل صعوبة اعتماد التقنيات الحديثة والعصرية في القطاع الفلاحي وبالتالي تحقيق مردودية أعلى تكلفة لرفع مستوى عيش الفلاح الصغير كما يعاني صغار الفلاحين من مشكل ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات، إلى حد أن ظاهرة الجفاف أضحت مشكلا بنيويا، بدليل تسجيل أكثر من 15 موسما فلاحيا جافا أو شبه جاف خلال العشرين سنة الماضية, فضلا عن مشكل تباين توزيع الأمطار بين الشمال من ناحية ووسط وجنوب البلاد, من ناحية أخرى.




تابعونا على فيسبوك