زيادة صاروخية في تكلفة تربية الخروف من 4 إلى 13 درهما

غلاء العلف يهدد بارتفاع أسعار الأضاحي

الأربعاء 12 دجنبر 2007 - 08:29
كاريكاتير الدرقاوي

قبيل أيام قليلة من انتعاش أسواق بيع الأضاحي، تسود حالة من القلق في أوساط المواطنين من احتمال ارتفاع أسعار الأضاحي، بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار العلف، وإمكانية انعكاسها على أسعار الأضاحي والمواشي.

وارتفعت تكلفة تربية المواشي هذه السنة من أربعة دراهم للخروف في اليوم الواحد إلى 13 درهما، ويحتمل أن تنعكس هذه الزيادة على ثمن الخروف، إذ يتوقع أن ترتفع أسعار الأغنام من 33 درهما للكيلو إلى أكثر من 44 درهما أو أزيد.

ورغم التطمينات الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة، التي تشير إلى وجود فائض في الأغنام المخصصة لعيد الأضحى، إلا أن الزيادة الصاروخية التي شهدتها مواد علف الماشية جعلت المتتبعين يتوقعون ارتفاعا وشيكا لأسعار الأغنام.

وقال الدكتور سعيد فاكوري، مدير جمعية مربي الأغنام والماعز، في تصريح لـ "المغربية"، إن الأسعار لم تتضح بعد معالمها، مشيرا إلى أنه خلال يومي الأربعاء والخميس المنصرمين، ارتفع السعر ب 10 دراهم للكيلو، إذ انتقل من 35 إلى 45 درهما للكيلو بالنسبة إلى "الصردي" في نواحي الدارالبيضاء.

وأردف فاكوري قائلا إن أضحية يبلغ وزنها ما بين 60 و65 كلغ بلغ سعرها يوم الأربعاء 2000 درهم (السعر 35 درهما للكيلو).

بيد أن الدكتور فاكوري، رغم الأنباء المتواترة عن ارتفاع الأسعار هذه السنة على خلفية الجفاف وقلة الكلأ، توقع، خلال الأيام المقبلة، تراجع الأسعار، بالنظر إلى اتضاح الرؤية، وانتعاش الأسواق، وكثرة العرض.

وأوضح أن التساقطات الأخيرة أطفأت يأس الفلاحين، وأعطتهم أمل توفير العلف في المراعي، وبالتالي لاحاجة لهم لشرائه.

وشدد على أن السعر سيتضح في الأسبوع الجاري، مع بداية الحركة في أسواق الأضاحي.

وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري أفادت أن العرض المرتقب من الأغنام يقدر بـ 4.6 ملايين رأس من الذكور، و2.5 مليون رأس من الإناث، فيما يناهز الطلب المتوقع 4.9 ملايين رأس، منها 4.5 ملايين رأس من الأغنام و 400 ألف رأس من الماعز .

وأوضح البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن العرض من الأغنام والماعز، المنتظر طرحه في الأسواق قريبا، سيمكن من تغطية الطلب، "إلا أن جودة الأضاحي المرتقب عرضعا ستكون نسبيا أقل من السنة الماضية"، اعتبارا "لقلة الموفورات الكلئية، الناتجة من الموسم الماضي" .

واتسم بموجة حادة من الجفاف في أغلب المناطق، وكذا لارتفاع أسعار الأعلاف في السوق الوطنية، تحت تأثير ارتفاعها في الأسواق العالمية.

وحسب البلاغ فإن الحالة الصحية للقطيع في مستوى جيد بكل المناطق، نظرا للمجهودات التي يبذلها المربون لصيانة القطيع، وأيضا لنتائج الحملات الوقائية التي تقوم بها وزارة الفلاحة، وهمت تلقيح 14 مليون رأس من الأغنام ضد مرض الجذري، وأكثر من 11 مليون رأس ضد مرض اللسان الأزرق.

وبالنسبة إلى أثمان الأغنام المتوقعة، ذكر المصدر أنها تتحدد وفق قاعدة العرض والطلب، مشيرا إلى أنها تختلف حسب الجودة والصنف وسن الأضحية، وكذا حسب المناطق والأيام المقبلة الفاصلة عن عيد الأضحى.

وذكر البلاغ بأن ذبح أضحية العيد يخفف من الضغط الحاصل على الموارد العلفية الطبيعية"ما سيساهم لامحالة في التخفيف من حدة تدهور المراعي وفي دفع الكسابة إلى تركيز جهودهم لحفاظ على القطعان الأساسية".




تابعونا على فيسبوك