اليازغي يغادر الإعلام الحزبي

السبت 08 دجنبر 2007 - 08:24

سجل محمد اليازغي، أمس الجمعة، خطوة من عيار تاريخي، لا يقدم عليها إلا القادة الكبار، وأساسا القادة الديمقراطيون، الذين يحتكمون إلى إرادة المناضلين، بإقدامه على تقديم استقالته من إدارة جريدتي الحزب"الاتحاد الاشتراكي" و"ليبراسيون".

ووجه اليازغي رسالة إلى أسرة تحرير الصحيفتين، يؤكد فيها أنه آن الأوان ليغادر مسؤوليته في الإعلام الحزبي، وهو متأثر بالغ التأثر، وأن هذا القرار أملاه عليه ضميره، انطلاقا من التطورات الأخيرة، التي عرفها الحزب، في إشارة إلى تقديم استقالته من الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتجميد عضويته بالمكتب السياسي إلى حين انعقاد المجلس الوطني.

وشكر اليازغي كل العاملين في الصحيفتين، واحدا واحدا، مشيدا بما بذلوه من جهود من أجل الإعلام الاتحادي.

وقالت مصادر "المغربية" إن رسالة مماثلة قد تكون وجهت إلى أعضاء المكتب السياسي، الذين عقدوا أمس اجتماعا بالرباط، انطلق في الثالثة بعد الظهر، وينتظر أن يحسموا في من سيتحمل المسؤولية خلفا لليازغي، علما أن هذا الأخير كان مصرا ألا يكون اسمه في العدد، الذي يصدر اليوم السبت، وإلى حدود فترة ما بعد ظهر أمس، كان قانونيو الحزب يبحثون عن المخرج القانوني لصدور العدد.

وخارج هذا وذاك، كانت أمام اليازغي الكثير من الخيارات، كان بإمكانه المعاندة والتمسك بالصحيفتين، واستثمارهما في الأزمة، لكنه لم يفعل، انطلاقا من إيمان ديمقراطي راسخ أن الصحيفتين، مثل نضاله هو وتراثه وتاريخه، ليس ملكا شخصيا له، ولا إرثا خاصا، وإنما في ملك عموم الاتحاديين، بدرجة أولى، وفي ملك المغاربة من ناحية أخرى.

قدم اليازغي نموذجا ندر نظيره، فكثير من قادة الأحزاب المغربية يسجلون ممتلكات ومتعلقات الحزب في أسمائهم الشخصية، وينتهي بهم الأمر إلى الاعتقاد أنها فعلا في ملكيتهم الخاصة، يتصرفون فيها كما يتصرف أي إقطاعي في ضيعته.

ترك اليازغي الأمانة أمس لأهلها، ومضى دون التفات، مناضلا مكابرا شامخا وبكلمة : اتحاديا.




تابعونا على فيسبوك