وأعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، بالجماعة القروية إفران الأطلس الصغير (إقليم كلميم)، انطلاقة الأشغال لبناء سد سيدي المحجوب، واطلع جلالته على مشاريع تهم التنمية الاجتماعية والبنيات التحتية الطرقية وإنقاذ وتثمين الواحات بالجماعة.
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء سد سيدي المحجوب الذي سيتطلب اعتمادات بقيمة 25 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الجنوب وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة.
وسينجز السد داخل أجل 18 شهرا، وسيساهم في خلق 80 ألف يوم عمل، وفي حماية سافلة الجماعة من الفيضانات، وتطعيم الفرشة المائية بالمنطقة، وسقي 200 هكتار من الأراضي، وإرواء 20 ألف رأس من قطعان الماشية.
وبخصوص المعطيات التقنية لهذه المنشأة، يبلغ علوها 23 مترا وطول القمة 290 مترا، وحجمها 35 ألف متر مكعب.
ويقدر المعدل السنوي للواردات من الماء لهذا السد، الذي سينجز على مساحة 19 هكتارا، بنحو مليون متر مكعب.
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات حول عدد من المشاريع السوسيو ـ تربوية المندرجة في إطار برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
وتتمثل هذه المشاريع أساسا في بناء دور للطالبات بإفران الأطلس الصغير وتاغجيجت، بكلفة مليون و800 ألف درهم، بغرض تشجيع تمدرس الفتيات في العالم القروي والحد من ظاهرة الهدر المدرسي من خلال تأمين وتحسين ظروف إيواء واستقبال الفتيات المتحدرات من أوساط معوزة.
كما سيجري بناء دار للطالب بجماعة إفران الأطلس الصغير بكلفة مليون درهم في إطار الجهود المبذولة لدعم التمدرس في العالم القروي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
بالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج بناء عدد من المسالك الطرقية بالعالم القروي والرامية إلى فك العزلة عن الجماعة وربطها بالمحاور الطرقية الرئيسية وتحسين ولوج السكان إلى الخدمات الأساسية.
ويتعلق الأمر ببناء الطريق الرئيسية 1317 على طول 32 كلم، والتي ستربط بين جماعتي إفران الأطلس الصغير وأداي، بكلفة 9 ملايين درهم، ممولة في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والنقل والجماعتين المستفيدتين، وكذا الطريق الرابطة بين جماعتي تاغجيجت وفاصك على طول 48 كلم بكلفة 48 مليون درهم، مندرجة في إطار الشطر الثاني من البرنامج الوطني للطرق القروية ثم الطريق الرابطة بين جماعتي تيمولاي وإغرم على طول 18 كلم بكلفة 12 مليون درهم .
وسيستفيد إقليم كلميم في إطار البرنامج الآنف الذكر من اعتمادات 129 مليون درهم ستخصص لتمويل إنجاز وتهيئة 223 كلم من الطرق.
يذكر أن البرنامج الوطني للطرق القروية يرمي إلى إنجاز 15 ألفا و500 كلم من الطرق بالعالم القروي قبل متم سنة 2012 بمتوسط 2000 كلم في السنة، لفك العزلة عن المناطق القروية وتيسير وصول الخدمات الأساسية لسكان تلك المناطق مما سيساهم في تنشيط الاقتصاد وتنمية الموارد المحلية.
كما يهدف هذا البرنامج إلى الرفع من نسبة السكان القرويين المستفيدين من الطرق من 54 في المائة في سنة 2005، إلى 80 في المائة في أفق 2012، مما سيمكن من تقليص الفوارق بين الأقاليم في ميدان التجهيزات الطرقية.
وقدمت لجلالة الملك أيضا شروحات حول برنامج إنقاذ وتثمين واحتي إفران الأطلس الصغير وتاغجيجت، الذي يشكل جزءا من مخطط شمولي يروم إنقاذ وتنمية وتأهيل واحات أقاليم كلميم وآسا الزاك وطاطا.
ورصد لبرنامج إنقاذ وتثمين واحتي إفران الأطلس الصغير وتاغجيجت 16 مليون درهم، ستمول بشراكة بين كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم جنوب المملكة وجهة كلميم السمارة.
ويهدف هذا البرنامج، الذي تبلغ كلفة شطره الأول 5 ملايين و300 ألف درهم، إلى حماية هاتين الواحتين، وإعادة تأهيلهما لما لهما من قيمة إيكولوجية وتاريخية، وخلق منتوج سياحي بيئي مستدام، وتحسين تربية الماشية وتنمية المنتوج المحلي، والحفاظ على التنوع الإيكولوجي بالمنطقة والنهوض بأوضاع المرأة القروية.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج لمواجهة الاختلالات البيئية التي تهدد واحات إقليم طاطا، خاصة تنامي ظاهرة التصحر وتدهور المجال البيئي والتلوث، وانتشار مرض البيوض، وغياب الصيانة، وتشتت الملكية والهجرة القروية وتراجع مردودية الواحة.
يذكر أن البرنامج الشمولي لإنقاذ وتنمية وتأهيل واحات أقاليم كلميم وآسا الزاك وطاطا سينجز داخل أجل خمس سنوات بغرض الحفاظ على نظام استغلال بيئي دائم وإرساء نظام حيوي للفلاحة في الواحات، ضمن مقاربة تشاركية تساهم فيها مؤسسات الدعم والجماعات القروية والحضرية والفلاحون وجمعيات المجتمع المدني والنساء والقطاع الخاص.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وأحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة، وأحمد حجي المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الجنوب، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي لكلميم، والمنتخبون، والأعيان وممثلو السلطات المحلية.