أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، انطلاقة إنجاز الشطر الثاني من برنامج التأهيل الحضري لمدينة فم الحصن بإقليم طاطا، كما اطلع جلالته بالمناسبة على عدد من البرامج المندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم.
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج التأهيل الحضري لمدينة فم الحصن، الذي رصد له مبلغ 27 مليون درهم، منها 18 مليون درهم مخصصة للشطر الثاني من البرنامج.
وجرت تعبئة هذه الاعتمادات بفضل شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الجنوب (14 مليون درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية (7 ملايين درهم)، والجماعة الحضرية لفم الحصن (5 ملايين و500 ألف درهم)، والمجلس الإقليمي (500 ألف درهم).
ويهدف البرنامج، الذي سيستفيد منه 7100 شخص، إلى تحسين ظروف عيش السكان وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز.
وتتضمن الأشغال به تهيئة الساحات العمومية، وتعبيد الطرق بالمدار الحضري، وتأهيل وتوسيع شبكة الإنارة العمومية.
وفي إطار المخطط التنموي لإقليم طاطا للفترة ما بين 2007 و2009، اطلع جلالة الملك على مشروع بناء مخيم سياحي بكلفة مليونين و630 ألف درهم، ممولة بشراكة بين وكالة تنمية أقاليم الجنوب، والمجلس البلدي، ومجلس الجهة، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية.
وسيساهم هذا المشروع في دعم السياحة بالمنطقة، وإنعاش الأنشطة الموازية، وإحداث فرص جديدة للشغل، وتعزيز الموارد الذاتية للجماعة، وتبلغ طاقته الإيوائية 250 سريرا.
وبلغت نسبة تقدم الأشغال بالمشروع 60 في المائة، وسينجز على مساحة 2419 مترا مربعا، وسيضم مقهى وإقامات سكنية ومرافق صحية ومسبحا.
وسيجري ضمن البرنامج نفسه، أيضا بناء مجزرة بمواصفات عصرية بكلفة مليون و360 ألف درهم، ستساهم في توفير اللحوم في ظروف جيدة وتعزيز الموارد الذاتية للجماعة.
ويضم المشروع، الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال به 40 في المائة، ويمتد على مساحة 775 مترا مربعا، منها 389 مترا مربعا مغطاة، محجزا صحيا، وقاعة للتبريد، وحضيرة، وجناحا إداريا، ونقطا مائية ومرافق صحية متنوعة.
وفي إطار دعم الفضاءات السوسيو تربوية بالمدينة، سيجري بناء دار للشباب بكلفة مليون و620 ألف درهم، ستساهم في تأطير الشباب ودعم شبكة التجهيزات السوسيو- ثقافية، وتمكين شباب المنطقة من فضاءات لصقل مواهبهم في مختلف المجالات الإبداعية.
وستضم الدار، التي ستنجز على مساحة 1500 متر مربع، منها 521 مترا مربعا مغطاة، بلغت نسبة تقدم الأشغال بها 70 في المائة، جناحا إداريا، ومكتبة وقاعات للمطالعة والعروض والاجتماعات، وقاعة متعددة الوظائف، وبهوا للمعارض، ومرافق صحية علاوة على ورشتين تربويتين.
كما ستشهد المدينة بناء دار للطالب والطالبة ستنجز بكلفة مليونين و630 ألف درهم، بلغت نسبة تقدم الأشغال بها 45 في المائة.
وتهدف هذه الدار إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتاة بالعالم القروي وشبه الحضري.
وستنجز الدار على مساحة 1512 مترا مربعا، منها1121 مغطاة، وتتوزع مرافقها ما بين أربعة مراقد، وقاعة للمطالعة، وأخرى للأكل، ومطبخ ومرافق إدارية وصحية .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، والمعطي أودادس عامل إقليم طاطا، وأحمد حجي المدير العام لوكالة إنعاش التنمية الاقتصادية لأقاليم الجنوب، ورئيس المجلس البلدي لفم الحصن، ورئيس الجماعة القروية لتامانارت، والأعيان وشخصيات أخرى.
كما أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في اليوم نفسه، على وضع الحجر الأساس لبناء مركب سياحي بالجماعة الحضرية لأقا (إقليم طاطا)، واطلع جلالته بالمناسبة على مشاريع تهم التأهيل الحضري للمركز.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء المركب السياحي لأقا، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 3 ملايين و200 ألف درهم، والمندرج في إطار البرنامج التنموي لإقليم طاطا (2007 - 2009)، الهادف إلى إعطاء قيمة مضافة للقطاع السياحي في المنطقة، وإنعاش الأنشطة الموازية، علاوة على خلق فرص للشغل.
وسيمول المشروع، الذي سيمتد على مساحة 5000 متر مربع، منها 525 مترا مربعا مغطاة، في إطار شراكة بين كل من وكالة تنمية أقاليم الجنوب (مليون و160 الف درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية (مليون و150 ألف درهم)، والمجلس البلدي لأقا (490 ألف درهم)، والمجلس الجهوي (400 ألف درهم).
ويضم المشروع، الذي سينجر داخل أجل 12 شهرا، وتصل طاقته الاستيعابية إلى 250 سريرا، وملاعب رياضية (التنس والكرة الحديدية)، ومسبحا ومستودعات للملابس، وجناحا إداريا ومقهى ومطعما، وفضاء للتخييم وآخر لألعاب الأطفال ومرافق صحية.
ورصد لبرنامج التأهيل الحضري لأقا غلاف مالي يقدر بحوالي ثلاثة ملايين درهم، ويتضمن بناء عدد من المرافق الاجتماعية، تتوزع ما بين مركب سوسيو ـ ثقافي بكلفة مليون و700 ألف درهم، وناد نسوي بكلفة 350 ألف درهم، وحضانة للأطفال بكلفة 400 ألف درهم، وتهيئة السوق الأسبوعي بكلفة مليون و200 ألف درهم وتهيئة فضاءات خضراء بكلفة 600 ألف درهم.
وتشكل هذه المرافق فضاءات تنموية جديدة لفائدة مختلف المستفيدين بالمنطقة، الذين تشكلوا في إطار جمعيات محلية للمساهمة في تنشيط واستغلال هذه الفضاءات.
وجرى بالمناسبة تسليم معدات لفائدة جمعيات نسوية، في إطار برنامج دعم الأنشطة المدرة للدخل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجرى اقتناؤها بكلفة تزيد عن 142 ألف درهم لفائدة 320 مستفيدة.
كما جرى توزيع تجهيزات ومعدات فلاحية، وقطعان من المواشي، وهبات عينية لفائدة الجمعيات التي تنشط ضمن برنامج"واحات".
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، والمعطي أودادس عامل إقليم طاطا، وقائد القطاع العسكري بأقا، ورئيس المجلس البلدي لأقا، والمنسق الوطني لبرنامج الواحات، ورئيس الجماعة القروية لقصبة سيدي عبد الله بن مبارك، ورئيس الجماعة القروية لتوزينين، ورئيس الجماعة القروية لأيت وابلي، والأعيان والشرفاء.