حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أمس الخميس بمدينة طاطا، التي دخلها جلالته دخولا رسميا، وسط استقبال شعبي كبير، خصصه سكان هذه المدينة للعاهل الكريم، الذي يشرف هذه الربوع بجولة حملت معها العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.
ولدى وصول جلالة الملك إلى ساحة العلويين، وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، استعرض جلالته تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية الرسمية، ثم قدم لصاحب الجلالة التمر والحليب جريا على العادات والتقاليد المغربية الأصيلة المرعية في مثل هذه المناسبات.
إثر ذلك تقدم للسلام على جلالة الملك، شكيب بنموسى وزير الداخلية، وأحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، ومولاي المامون بوفارس الوالي بوزارة الداخلية، والمعطي أودادس عامل إقليم طاطا، ورئيس مجلس الجهة، وقائد القطاع العسكري بأقا، وقائد الحامية العسكرية بطاطا.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس المجلس العلمي المحلي، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس البلدي، والهيئة القضائية، ونواب ومستشارو الإقليم بالبرلمان، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وهب سكان الإقليم من مختلف المراكز والجماعات والمداشر، للترحيب بمقدم جلالة الملك ومباركون خطوات جلالته، حيث احتشدت الجماهير الغفيرة على جنبات كل الطرق التي مر منها الموكب الملكي في اتجاه ساحة العلويين التي شهدت وقائع الاستقبال الرسمي.
وعبر كل الجماعات التي مر منها الموكب الملكي من فم الحصن وأقا، خرج أعيان وشيوخ وسكان هذه المناطق لتجديد البيعة والولاء لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتعبير عن تشبثهم بأهداب العرش العلوي المجيد، وتجندهم الدائم وراء جلالته ذودا عن الوحدة الترابية للمملكة ودفاعا عن سيادتها.
ولبست مدينة طاطا بالمناسبة، حلة قشيبة، إذ زينت شوارعها بالأعلام الوطنية، وصور جلالة الملك، إضافة إلى لافتات تحمل عبارات الترحيب والدعاء بالنصر والتمكين لجلالة الملك، الذي أبى إلا أن يتوجه نحو رعاياه الذين غصت بهم ساحة العلويين ليبادلهم جلالته مشاعر المحبة والوفاء.
وتشكل الزيارة الملكية لإقليم طاطا محطة جديدة في مسيرة البناء والتشييد التي يشهدها الإقليم، الذي سجل خلال السنوات الأخيرة طفرة إنمائية مهمة شملت مختلف المجالات، خاصة الاجتماعية منها، لا سيما وأن المنطقة تزخر بثروات مهمة وتتوفر على موارد بشرية نشيطة منخرطة بشكل كبير في جميع الأعمال التنموية، مما جعل الإقليم يواكب الأوراش التي تعرفها مختلف ربوع المملكة بمبادرات وإشراف شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.