الفاسي الفهري : نحن مع علاقة متكافئة مبنية على الاحترام المتبادل

المغرب قام بجهود مهمة وعمل جاد في الحوار الإفريقي الأوروبي

الخميس 06 دجنبر 2007 - 11:55

أكد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أن المغرب بذل جهودا كبيرة، وقام بعمل جاد في نطاق المسلسل التمهيدي للاجتماع الوزاري الأفروأوروبي، الذي عقد أمس الأربعاء، بمنتجع شرم الشيخ المصري، للقمة الأفروأوروبية التي تعقد يومي السبت والأحد المقبلي

وقال الطيب الفاسي الفهري، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في اجتماع وزراء خارجية البلدان الإفريقية والأوروبية، إن المغرب، الذي هو عضو كامل العضوية في الحوار الإفريقي الأوروبي، لعب دورا فاعلا سواء في إطار اللجان المتخصصة أو في ما يخص النتائج الملموسة التي جرى التوصل إليها، بما في ذلك إعلان الشراكة الإستراتيجية، وخطة العمل الأولى (2008 - 2009) لتنفيذ هذه الشراكة، اللتين عرضتا على أنظار هذا الاجتماع الوازري قبل رفعهما إلى القمة الأفروأوروبية في برشلونة.

وأكد أن المغرب، نظرا لموقعه الجغرافي وانخراطه الكامل، طبقا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في العمل الإفريقي وفي التعاون الجاد والملموس وذي المصداقية، وخاصة في ميادين التنمية البشرية والصحة والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، يعطي أهمية لهذا الحوار الشامل والطموح بين إفريقيا وأوروبا، رغم أن هناك بعض المشاكل والصعوبات القائمة.

وقال إن الجميع يعترف للمغرب بأهمية مساهمته في جميع قضايا الحوار الإفريقي الأوروبي، سواء الخاصة بالتنمية البشرية، أو بالتجارة والتنمية، أو بالنسبة للسلم والحفاظ على السلام، أو بالنسبة للهجرة، مذكرا في هذا الصدد بالمؤتمر الأوروإفريقي الأول بمدينة الرباط، الذي جرى خلاله الإقرار لأول مرة بمبدأ العلاقة بين الهجرة والتنمية، وإنشاء آلية خاصة بمتابعة تنفيذ هذا المبدأ.

وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون على ضرورة أن يكون هناك حوار وتعاون بين القارتين الإفريقية والأوروبية بالنظر للتطور الذي يعرفه الإتحاد الأوروبي من جهة، والتطور الحاصل داخل القارة الإفريقية من جهة أخرى، سواء على مستوى التحديات الكبيرة أو على مستوى روح المسؤولية لدى الدول الإفريقية.

وطالب بالنظر إلى القارة الإفريقية نظرة جديدة تنحو نحو المستقبل، وبمساعدتها على الإستغلال الأمثل لكل مؤهلاتها وطاقاتها، معربا عن أسفه لكون الشعوب الإفريقية، وخاصة شعوب بلدان جنوب الصحراء، تعاني أوضاعا صعبة رغم الطاقات الغنية التي تتوفر عليها إفريقيا.

وأكد أن للقارة الإفريقية إمكانيات ومؤهلات، وتشهد تطورات سياسية معترف بها، وإن كانت تعرف أزمات وتعاني من بعض الأمراض، وأشار إلى أن المهم في الوقت الراهن هو أن تكون هناك رؤية مستقبلية وأن يكون هناك عمل مشترك، داعيا إلى تجاوز إطار الدعم المادي من الشمال للجنوب، وتجاوز رؤية الماضي القائلة بأن إفريقيا ضعيفة وتحتاج إلى دروس من الشمال.

وقال الطيب الفاسي الفهري في هذا الصدد »نحن مع علاقة متكافئة مبنية على الاحترام المتبادل، وفي نطاق رؤية مستقبلية ليست قائمة على الدعم من أجل الدعم ولكن الدعم من أجل التنمية المستدامة للقارة الإفريقية وإشاعة الإستقرار والأمن فيها، ولاننسى أن هناك عدة دول وعدة جهات أخرى تطالب بالشراكة مع القارة الإفريقية".

وأوضح من جهة أخرى، أن هناك إطارين للتعاون بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، الأول هو مسلسل برشلونة مع الدول الإفريقية المتوسطية، والثاني مع الدول الواقعة جنوب الصحراء، بالمعاملة نفسها مع دول بحر الكرايبي والمحيط الهادي، مشيرا إلى أن الحوار الأفروأوروبي الجاري الآن، هو حوار شامل رغم خصوصيات وميكانيزمات التعامل مع الدول الإفريقية الواقعة شمال إفريقيا المتوسطية مثل المغرب.

وأشار في هذا السياق إلى أن الحوار مع المغرب له عدة خصوصيات ومستويات، الأول هو المستوى الثنائي المحض في نطاق اتفاقيات الشراكة المعززة بسياسة الجوار الجديدة والمخطط الخاص للفترة من 2008 إلى 2018، والثاني هو العمل المغاربي مع الاتحاد الأوروبي، معربا عن أمله في هذا الصدد، في أن يكون هناك إطار خاص للتعاون بين الإتحاد الأوروبي وإتحاد المغرب العربي.

وأضاف أن هناك مستوى ثالثا للحوار بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجري في إطار التعاون الجهوي في نطاق مسلسل برشلونة.

وقال الفاسي الفهري من جهة أخرى، إنه أجرى عدة اتصالات مع وزراء خارجية بلدان إفريقية مشاركة في الإجتماع الوزاري الإفريقي الأوروبي، وخاصة بلدان إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء.

وأوضح أنه جرى خلال هذه اللقاءات بحث حصيلة التعاون الثنائي، وتبادل الأراء حول أهمية هذا الاجتماع والقمة الأفروأوروبية المقبلة في لشبونة.

(و م ع)




تابعونا على فيسبوك