أكد جواو غوميز كرافينيو كاتب الدولة البرتغالي في الشؤون الخارجية والتعاون أنه لن تكون هناك طابوهات تحول دون مناقشة القضايا المطروحة أمام القمة الأوروإفريقية الثانية يومي 8 و9 دجنبر .
وأوضح ردا على رسالة مفتوحة وجهتها أمس عبر الصحافة، مجموعة من الكتاب والأدباء الأوروبيين والأفارقة ينتقدون فيها جدول أعمال القمة، أنه رغم تقديره لهؤلاء كمفكرين ومبدعين، فإنه يعتقد أنهم لم يطلعوا بما فيه الكفاية على مجريات الأمور، ولم يبذلوا في الواقع أي جهد للتفكير حول الحقيقة
وأضاف خلال ندوة صحافية عقدها في لشبونة، أنه من السهل بل ومن المؤثر جدا، توزيع التهم هنا وهناك وإلصاق صفة الجبن بالزعماء لرفضهم طرح بعض القضايا والمآسي المرتبطة بحقوق الإنسان في بعض المناطق الإفريقية
اتهمت الرسالة الزعماء المشاركين في القمة الأوروإفريقية بـ الجبن لرفضهم إدراج الأزمة الإنسانية بإقليم دارفور السوداني وانتهاكات حقوق الإنسان في زيمبابوي كنقط أساسية ضمن جدول أعمال القمة
ومن بين الكتاب والأدباء الموقعين على الرسالة المفتوحة،النيجيري وول سويينكا الحاصل على جائزة نوبل في الآداب سنة1986 والتشيكي فاكلاف هافيل،والألماني غونتر غراس، وهما أيضا حاصلان على جائزة نوبل في الآداب
خلافات حول الشراكة وقال المسؤول البرتغالي، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، لن تكون هناك طابوهات وسنناقش كل شيء،لأن الهدف لايكمن في إيجاد حل لهذه المشكلة أو تلك في إفريقيا، لأن القمة تتعلق بمستقبل العلاقة بين القارتين
كما أثار موضوع الشراكة الاقتصادية بين أوروبا وإفريقيا في اجتماع وزراء خارجية إفريقيا وأوروبا أمس بشرم الشيخ، في مصر، والتي ستكون على جدول أعمال قمة لشبونة، الكثير من الجدل بين الجانبين،وحظيت باهتمام سياسي وإعلامي في أوروبا وإفريقيا
فبلدان الاتحاد الأوروبي،التي يبدو أنها قلقة من الإهتمام المتزايد للقوى الاقتصادية الكبرى المنافسة كاليابان والصين والولايات المتحدة منذ عام2000 بتدعيم علاقاتها مع القارة الإفريقية ذات الثروات الزراعية والبترولية والمعدنية الهائلة، تضغط على الدول الإفريقية من أجل توقيع إتفاقيات للشراكة الاقتصادية قبل متم العام الجاري،بينما تطالب هذه الأخيرة بالتريث وجعل التنمية في قلب العلاقات الاقتصادية الأوروبية
وتؤكد أوروبا للأفارقة أن زمن المعونات والمنح والمزايا التفضيلية من طرف واحد قد ذهب بلا رجعة، وأن النمط المقبل للعلاقات هو الشراكة القائمة على المعاملة بالمثل للصادرات في أسواق الطرفين
وذكر بيتر مانديلسن ولويس ميشيل المفوضان الأوروبيان المكلفان على التوالي بالتجارة والتنمية، في رد مشترك نشرته وسائل إعلام أوروبية أخيرا على بعض الانتقادات الموجهة لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي يسعى الاتحاد الأوروبي لإبرامها مع بلدان إفريقيا وبحر الكرايبي والمحيط الهادي قبل نهاية العام الجاري،بأن هذه الاتفاقيات ترسي علاقة تجارية جديدة تقوم ليس على التبعية ولكن على تنويع الإنتاج والمبادلات والتنمية الاقتصادية، مشيرين إلى أن النظام الأوروبي التجاري الحالي يعطي أفضلية لهذه البلدان على حساب بلدان أخرى، وهوما يخالف قواعد التجارة الدولية .