اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأربعاء الماضي، بالجماعة القروية لتلوين التابعة لإقليم كلميم، على مشاريع تنموية وصناعية واجتماعية، كما أعطى جلالته الانطلاقة لمشروع تعميم تزويد عدد من مراكز الإقليم بالماء الشروب.
هكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج إعداد الطرقات بمركز تلوين، الذي رصد له غلاف مالي بمليونين و600 ألف درهم، ممولة في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الجنوب (37.5 في المائة)، وولاية الجهة (16.5 في المائة)، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية (37.5 في المائة).
ويهدف المشروع إلى تسهيل ولوج السكان إلى المرافق الاجتماعية، وإعادة هيكلة المركز.
وتتضمن الأشغال به بناء منشآت فنية، وتكسية وتهيئة طرق على طول نحو4 كلم، وإعداد أربع طرق رئيسية تؤمن المواصلات للسكان من أجل تنمية مندمجة للمركز، وربطه بالمحور الطرقي الذي يعبر كلا من مركز تلوين أساكا وتركا واساي.
كما اطلع جلالة الملك على مشروع بناء محطة لتخزين الغاز المسال بطان طان، ومركز تعبئة القارورات بكلميم، اللذين سينجزان بكلفة 167 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين مجموعات "أطلس صحراء" و"بتروم" و"ديما غاز".
ويبلغ حجم الاستثمار بمحطة تخزين الغاز المسال بطان طان 57 مليون درهم، موزعة ما بين مليوني درهم للدراسات، و4 ملايين درهم للهندسة المدنية، و34 مليون درهم للتخزين، و5 ملايين للوجيستيك، و12 مليون للتجهيزات التقنية.
ومن شأن إنجاز هذه المحطة، التي تستمر الأشغال بها لمدة 18 شهرا، المساهمة في تأمين عملية التزود بالغاز، والرفع من القدرة التخزينية على مستوى الموانئ الوطنية، ومضاعفة نقط التزويد على الصعيد الوطني.
أما مشروع بناء مركز تعبئة القارورات بكلميم، فسينجز على مساحة ثمانية هكتارات، بكلفة 110 ملايين درهم، منها 30 مليون درهم كاستثمارات محلية.
وستصل القدرة الإنتاجية للمركز إلى 15 ألف قارورة في اليوم، وسيساهم في إنتاج 40 ألف طن من الغاز سنويا.
وسيمكن المركز، الذي سينجز داخل أجل 12 شهرا، من تأمين تزويد المنطقة الجنوبية، وتنظيم عملية توزيع المخزون والتخفيض من كلفة الإنتاج.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشاريع تنموية مندرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تهم أساسا تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، بكلفة مليون و855 ألفا و600 درهم.
ويتعلق المشروع الأول بتشجيع تربية النحل، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة مليون و522 ألفا و400 درهم، ممولة في إطار شراكة بين المبادرة (58 في المائة)، ووكالة تنمية الأقاليم الجنوبية (24 في المائة)، والتعاونيات المحلية (18 في المائة).
ويهدف المشروع، الذي يستفيد منه31 شخصا، إلى خلق مناصب للشغل، وأنشطة مدرة للدخل لفائدة شباب المنطقة من حاملي الشهادات
أما المشروع الثاني، فيتعلق بسقي الأراضي الفلاحية، خصصت له اعتمادات بقيمة تزيد عن 333 ألف درهم، في إطار شراكة بين المبادرة (79 في المائة)، وجمعية محلية (21 في المائة).
وتتضمن الأشغال بالمشروع، الذي يستفيد منه 200 شخص، تجهيز بئر، وبناء حوض لتجميع المياه ووضع قنوات للري.
إثر ذلك، قام جلالة الملك بإعطاء الانطلاقة لمشروع تعميم التزود بالماء الشروب بالعالم القروي بمراكز تاركا وأساي وتلوين أساكا بكلفة 12 مليونا و500 ألف درهم.
وتتضمن الأشغال بالمشروع، الذي يستهدف سكانا يبلغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة، إنجاز خزانين بسعة 150 مترا مكعبا، و100 متر مكعب، ومد قنوات للجر على طول 11 كلم، وشبكات للتوزيع على طول 23 كلم.
وبالإضافة إلى تغطية حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، ستكون للمشروع انعكاسات اقتصادية واجتماعية مهمة، خصوصا في تحسين الظروف الصحية والمعيشية لسكان المنطقة.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، وأحمد حجي المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الجنوب، ورؤساء جماعات تلوين أساكا وتاركة واساي ولبيار، والمنتخبون والأعيان، وممثلو السلطات المحلية، وحسن الدرهم الرئيس المدير العام لمجموعة "أطلس صحراء"، وسعد بوعيدة المدير العام لمجموعة "بتروم" ونجيب الجراري الرئيس المدير العام لشركة "ديما غاز".