في الجمع السنوي لجامعة الكرة الطائرة

شغب واحتجاج على غير المعتاد

الأربعاء 05 دجنبر 2007 - 11:29

انفلتت خيوط اللعبة من يد المكتب الجامعي للكرة الطائرة، وتحول الجمع السنوي الذي احتضنته إحدى قاعات نادي كهرماء بالدار البيضاء نهاية الأسبوع الماضي، إلى مسرح للإحتجاج بالأصوات العالية، وكان النادي المكناسي نجم الأمسية بلا منازع.

فقد أزبد عضوان من العاصمة الإسماعيلة وأرغدا،وهما روان والعلوي،واحتجا بكل اللهجات، عندما تيقنا أنه لا محيد عن رفع الصوت في وجه المكتب الجامعي، وتحديدا في وجه الرئيس الغزالي الذي كان يرد ببرودة شديدة على مختلف الأسئلة، فيما تكلف عدد كبير من المشاركين في الجمع، بتهدئة المحتجين، ومحاولة إقناعهما بالعودة لإنهاء الجمع فاستجاب روان، وحافظ على ترشيحه للثلث الخارج،في حين أقسم العلوي بأغلظ الأيمان بمغادرة القاعة، ووفى بوعده،تاركا الجمل وما حمل

كان المألوف هو مرور الجموع العامة لجامعة الكرة الطائرة في هدوء كبير، لكن الأمور تغيرت هذه المرة، بعدما تمرد المكناسيون على المعتاد، وكسروا حاجز الصمت الذي يخوف العديد من أفراد الأسرة على مدى سنوات ويبدو أن السيل بلغ الزبى ولم يعد بالإمكان السكوت على أمور، يرى المكناسيون أنها خروقات

وقال العلوي في تدخله بعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي، إن الكرة الطائرة تسير بخطى حثيثة نحو الهاوية، وإن السياسة التي يتبناها المكتب الجامعي تقود حتما إلى الانحطاط،مركزا على أنه لا يمكن إطلاقا انتظار أي تقدم مادامت الأمور تسير على النحو الذي يرغبه المكتب الجامعي

وتحدث المسؤول المكناسي عن المهزلة التي يشهدها مجال التحكيم، متسائلا في الآن نفسه:أين هي لجنة التحكيم؟،ومشددا على أن لجنة المراقبة غائبة بصورة كلية،وأن بعض الحكام يصولون ويجولون في غياب أي حسيب أو رقيب

وأكد العلوي أن دور الأندية الحاضرة في الجمع خصوصا المتدخلين، لا يجب أن يقتصر على طلب الدعم من الجامعة، بل يلزم كشف المستور،والحديث عن المشاكل الكبرى التي تعرقل سير اللعبة

وحاول ممثل عصبة سوس ماسة درعة منعه من مواصلة الكلام،وطلب منه التراجع بخصوص كون بعض الأندية تلعب فقط دور السعاية،غير أن المسؤول المكناسي أصر على مواصلة الكلام، لأنه واثق جدا مما يقول

وبدوره سلط روان الضوء على مكامن الخلل في عمل المكتب الجامعي، وتحدث بثقة كبيرة في النفس، أن امين مال الجامعة حاول استفزازه، عندما أشار إلى أن الفريق المكناسي مدين للجامعة بمبلغ مالي،وقتها خرج رئيس الفريق المكناسي عن جادة الصواب،وأطلق العنان للسانه،وكان لابد من تدخل العديد من ممثلي الأندية الذين أبعدوه عن المنصة الرسمية وقاموا بتهدئته

والأكيد ان امين مال الجامعة بلقايد أخطا عندما اتهم المسؤول المكناسي،لأن وثيقة بنكية ادلى بها روان أمام الجميع،أثبتت أداء المبلغ المشار إليه،فاعترف الكل بأن الجامعة أخطات في حق المكناسيين

وحسب أحد المقربين من المكتب الجامعي، كان تصرف المكناسيين صحيا جدا، لأنه تسبب في زعزعة المكتب الجامعي،وجعل الكل يحس أن هناك اصواتا تعارض جنبا إلى جنب مع تلك التي تؤيد فقط

وأشار المصدر ذاته في تصريح لـ المغربية :حقيقة ما قام به المكناسيون أضفى بعض المصداقية على الجمع،لا بد من مثل هذه المواقف،التي من شأنها أن تدفع بالمكتب الجامعي إلى مراجعة أوراقه لسوء الحظ أن روان والعلوي وحدهما لعبا دور المعارض، في الوقت الذي تفنن فيه الباقون في تجديد التأييد للمكتب الجامعي وحتى عندما انتقل الجمع إلى عملية انتخاب الثلث،حظي كل من العلام، والعموري، وبنصفية بتأييد جديد، وعادوا جميعهم من حيث خرجوا،لتبقى دار لقمان على حالها، وليفشل المكناسي روان في إيجاد مكان داخل المكتب الجامعي، وبالتالي يكون العرض الذي قدمه طيلة الجمع، مجرد حبات ملح أراد أن يعطي من خلالها مذاقا خاصا للجمع العام، لكن المجتمعين كان لهم رأي آخر،عندما سايروا السياسة التي رسمها المكتب الجامعي

وحسب أحمد العماري ممثل فريق ليديك، فقد استجاب المكتب الجامعي لطلب أندية القسم الممتاز،وطلب حضورا قويا للوزارة الوصية في الجمع،حتى تكون الانتخابات للثلث الخارج نزيهة وشفافة،مؤكدا بخصوص الأجواء التي دار فيها الجمع :هذه صورة غير مألوفة، أظن أنه كان من الأفضل التدخل بكل هدوء وتوجيه أي رسالة كيفما كان نوعها بشكل معقول ومقبول، بدل الفوضى

وقال العماري إن الجمع هو الذي يصوت على الأعضاء،وبالتالي فإن كل عضو موجود بالمكتب الجامعي،يكون قانونيا،ولا يمكن الحديث عن أي خروقات لأن عمليتي الترشيح والتصويت تدوران في أجواء من الشفافية والإنضباط

ويبقى الأهم أن الجمع السنوي لجامعة الكرة الطائرة لم يأت بأي جديد،باعتبار أن المتقاعدين كما يحلو لبعض أن يسميهم، ما يزالون يمسكون بزمام الأمور داخل المكتب الجامعي، ليس تحايلا،ولا عبر اي طريق مرفوض، ولكن بقوة القانون، بعدما ترشحوا بشكل عاد، وفازوا ضدا على رغبة البعض، بفضل الأصوات التي أفرزها صندوق الاقتراع.




تابعونا على فيسبوك