يشكل تقرير مهادن تجاه إيران أصدرته الاستخبارات الأميركية إحراجا لإدارة الرئيس جورج بوش، بينما اعتبرته أطراف دولية أخرى إيجابيا في سياق معالجة الملف النووي الإيراني.
وأكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران اوقفت خططها لامتلاك أسلحة نووية في 2003، موضحة أنها لا تعرف النوايا الحالية لطهران،ما يربك البيت الأبيض عبر التشكيك بخطاب الرئيس جورج بوش حول الخطر الإيراني.
لكن التقرير، الذي أعدته وكالات الاستخبارات الأميركية الـ 16، قال إن إيران تعتزم على ما يبدو الإبقاء على خيار امتلاك سلاح نووي وقد تصبح قادرة بين 2010 و2015 على إنتاج كميات كافية من اليورانيوم المخصب اللازم لصنع قنبلة ذرية.
وتشدد واشنطن على هذه الإمكانية للتحذير من الخطر والمطالبة بتعزيز الضغوط الدولية على إيران
وقالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إن الديموقراطيين المعارضين لبوش اعتمدوا على هذا التقرير للمطالبة بسياسة جديدة حيال إيران، بينما دعا زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد إلى يقظة دبلوماسية بعد أسابيع من تلويح الرئيس بوش بخطر حدوث محرقة نووية أو حرب عالمية ثالثة إذا تمكنت إيران من امتلاك قنبلة نووية، اضطرت الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف دفاعي في مواجهة تصريحات قارنت بين تأكيداتها بشأن طهران وتلك التي صدرت قبل غزو العراق بشأن امتلاك نظام صدام حسين أسلحة نووية
كما اضطرت للاعتراف بأن التقرير قد لا يخدم مصلحة الولايات المتحدة لفرض عقوبات دولية جديدة ضد إيران
وأكد ستيفن هادلي مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي أنه يأمل ألا يعزز التقرير تحفظات روسيا وإيران على فرض عقوبات جديدة، موضحا أن واشنطن تعتقد أن ذلك سيشكل خطأ
إيران أوقفت برنامج التسلح النووي وقالت وكالات الاستخبارات في تقريرهانعتقد وبدرجة عالية من الثقة أن إيران أوقفت برنامجها للتسلح النووي في خريف 2003.
وأضافت أن القرار الذي اتخذ عام 2003 يعني أن إيران أقل تصميما على امتلاك سلاح نووي مما كانت تعتقد الاستخبارات منذ 2005 حيث كانت وكالات الاستخبارات تؤكد بدرجة عالية من الثقة أن طهران مصممة على تحقيق ذلك وقال التقرير لا نعرف ما إذا كانت (إيران) تنوي حاليا تطوير أسلحة نووية، لكنه أوضح ان إيران تبقي هذا الخيار مفتوحا
وقالت الاستخبارات الأميركية إنها تعتقد وبدرجة متوسطة من الثقة ان إيران ستصبح بين 2010 و2015 قادرة تقنيا على إنتاج يورانيوم مخصب إلى حد كاف لصنع أسلحة نووية.
وقال مسؤول بارز في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن التقرير يؤكد تقييم الوكالة بأن إيران لا تشكل تهديدا وشيكا، موضحا أن التقرير يؤكد اعلان الوكالة الدولية خلال السنوات الماضية بأن مفتشيها لم يعثروا على أدلة ملموسة على وجود برنامج سري للأسلحة النووية في إيران.
كذلك صرح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بأن التقرير يؤكد صحة استراتيجية التفاوض والضغط التي تتبعها الأسرة الدولية مع إيران.
وقال شتاينماير في بيان إن المقاربة المزدوجة التي اختارتها الأسرة الدولية وتقضي في الوقت نفسه بتقديم تشجيع واتخاذ إجراءات في مجلس، جيدة.
وأوضح التقرير أن وقف إيران برنامج تسلحها النووي في خريف 2003 يعود بالدرجة الأولى الى الضغوط الدولية،وهذا يفترض أن إيران قد تكون أكثر تاثرا بهذا الأمر مما تعتقد الحكومة الأميركية
إسرائيل تواصل التلويح بالخيار العسكري أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت،أمس،أن إسرائيل ستواصل جهودها مع واشنطن لمنع ايران من امتلاك السلاح النووي،بعد تقرير للاستخبارات الأميركية اكد ان طهران علقت برنامجها النووي العسكري وقال أولمرت في تصريحات أوردتها اذاعة الجيش الإسرائيلي كنت على علم بهذا التقرير الأميركي ولقد بحثته الأسبوع الماضي مع الإدارة الأميركية من الضروري أن نواصل جهودنا مع أصدقائنا الاميركيين لمنع إيران من اقتناء أسلحة غير تقليدية
وتحدثت تقارير على مدى الشهور الماضية عن خطة إسرائيلية أميركية لشن هجمات وضربات جوية ضد المنشآت النووية الإيرانية.