أعلن حفيظ كمال، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أن وفدا يمثل مشغلي إقليم هوليفا الإسباني بالأندلس، سيحل يوم غد الخميس بكل من فاس والمحمدية وأكادير والداخلة، من أجل الانتقاء النهائي لنحو 12 ألف عاملة مغربية، من بينهن 8 آلاف و431 عامل
وأوضح حفيظ كمال، في تصريح لـ "المغربية" أن الوكالة توجد حاليا بصدد تجربة نموذجية جديدة مع فرنسا، مذكرا أنه جرى توجيه 170 مرشحا للتشغيل المؤقت إلى كورسيا، في انتظار الرقي بهذه النسبة لما هو أكبر، في حالة نجاح هذه الخطوة التجريبية، مبرزا أن الوزير الفرنسي أورتوفو المكلف بالهجرة سيحل قريبا بالمغرب، وهي فرصة للتباحث معه حول آفاق وسبل تطوير هذه التجربة، وذكر حفيظ كمال أن الوكالة تقوم حاليا، إلى جانب ذلك، بتجربة أخرى نموذجية كذلك مع البرتغال للاستفادة من فرص الشغل الموسمية وغير المحددة الأجل، التي يوفرها هذا البلد، إضافة إلى التوقيع أخيرا مع إيطاليا على اتفاقية تبادل اليد العاملة، معلنا أيضا أنه تجري حاليا دراسة طلب مشغل كندي للاستفادة من اليد العاملة المغربية، بعث به عن طريق المنظمة الدولية للهجرة إلى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل، باعتبارها المخاطب الرسمي في هذا الإطار.
وأفاد حفيظ كمال أن عملية عرض 12 ألف منصب شغل موسمي من قبل الجارة الإيبيرية، تعكس اعتراف الحكومة الإسبانية بالتأطير الجيد، الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل، من أجل ضمان استمرار في هذه المبادرات سياق اتفاقية تبادل اليد العاملة، واحترام الضوابط التنظيمة لها، مضيفا أن اجتماع وزراء التشغيل والداخلية في المنتدى الأورومتوسطي الأخير، الذي نوه بمجهودات »الأنابيك«، من منطلق كونها فتحت آفاقا جديدة في نطاق التعاون والاستجابة للطلب الأوروبي لليد العاملة، مع تأكيده على ضرورة الاحتذاء بالوكالة كنموذج بالنسبة إلى باقي الدول المهتمة بهذا الموضوع.
وأبرز حفيظ كمال أن تسجيل المرشحات عرف انتقال موفدي الوكالة إلى الدواوير بتعاون مع عمال الأقاليم لمتابعة هذه العملية ضمانا لشفافيتها، موضحا أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ستدعم المرشحات المنتقيات، اللواتي سيكون عليهن تشكيل ملفات طلب التأشيرة، في القيام بالإجراءات الضرورية للحصول على جوازات السفر والفحوصات الطبية.
وأضاف أن الحملات التحسيسية، التي تضطلع بها الوكالة لفائدة المرشحات، ركزت على ضرورة إدراكهن لما لهن وما عليهن من حقوق وواجبات، وأشار المصدر أن اللواتي سيجري انتقاؤهن، سيستفدن من أجر يومي أثناء العمل يتراوح ما بين 32 و35 أورو، كمقابل عن 6 ساعات من العمل، وساعات إضافية مؤدى عنها، ويوم واحد عطلة أسبوعية، كما سيستفدن من مجانية السكن والتغطية الصحية، والتنقل على حساب المشغلين من طنجة إلى قرطاية، ومنها إلى طنجة.
وأشار بلاغ صادر عن الوكالة أن العاملات عليهن الالتزام أيضا بالعودة إلى المغرب، بمجرد انتهاء عقد عملهن، الأمر الذي سيعطيهن الحق في الترشح، خلال السنة المقبلة، كمعيدات (بلغ عددهن أكثر من 3000 هذه السنة).
وستنظم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشريكها أينياس قرطايا سفر العاملات المنتقيات، اللواتي سيتكلف المشغل بنقلهن من طنجة إلى قرطاية، ثم إلى مواقع عملهن.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية تندرج في إطار مقتضى خاص بالتشغيل الدولي، دخل حيز التنفيذ بفضل مشروع ميدا 2 (الدعم المؤسساتي لتنقل الأشخاص)، كما أنها تجسد المجهودات التحسيسية التي تقوم بها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تجاه ضفتي البحر الأبيض المتوسط لضمان حرية التنقل القانوني للأشخاص بينهما عاملات مغربيات أمام وكالة »أنابيك« بمكناس (أ ف ب).
بلغت حصة المهاجرين المغاربة من فرص سوق الشغل بإيطاليا، برسم العام المقبل، 4500 فرصة، محتلين بذلك المرتبة الرابعة إلى جانب نظرائهم من ألبانيا.
وأوضح مرسوم لرئيس الحكومة الإيطالية أن مجموع العاملين الموسميين، الذين سيجري استقبالهم السنة المقبلة بالبلاد، من خارج بلدان الاتحاد الأوروبي، بلغ 170 ألف شخص، منهم 65 ألفا سيعملون بالبيوت وفي رعاية المسنين.
ويأتي في مقدمة المستفيدين المصريون (8 آلاف فرصة عمل)، والمولدافيون (6500 فرصة)، والفلبينيون (5 آلاف فرصة)، فيما حصل التونسيون على 4000 فرصة.
وستخصص 14 ألفا و200 فرصة لقطاع البناء، و30 ألف فرصة لقطاعات إنتاجية مختلفة، وألف منصب شغل فقط لأشخاص من ذوي المؤهلات العالية.
وأضاف مرسوم الحكومة الإيطالية أن 47 ألفا و100 فرصة ستخصص لأشخاص من البلدان، التي وقعت مع إيطاليا، أو تعمل معها على توقيع اتفاقيات تعاون خاصة في مجال الهجرة
والدول الموقعة على اتفاقيات تعاون في مجال تدبير الهجرة مع إيطاليا هي ألبانيا والجزائر وبنغلادش ومصر والفلبين وغانا والمغرب ومولدافيا ونيجيريا وباكستان والسينغال والصومال وسريلانكا وتونس.