الشامي يبحث إمكانية إحداث صندوق صيني لتأهيل المقاولات

الأربعاء 05 دجنبر 2007 - 09:47
المنتوجات الصينية الرخيصة لم تعد تستهوي المستهلكين ( خاص )

بحث أحمد الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، وغونغ يوانتزينغ، سفير جمهورية الصين بالمغرب، إمكانية إحداث صندوق صيني من أجل تأهيل المقاولات الصغرى والمتوسطة.

خصوصا العاملة في قطاع النسيج والألبسة، وجاء ذلك ضمن المباحثات التي أجراها المسؤولان في الرباط، وتمحورت حول سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارات.

وفي هذا الإطار شدد الشامي على أهمية تحقيق توازن في مجال المبادلات التجارية لتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من استغلال الفرص التي تتيحها السوق الصينية، مؤكدا العزم على تطوير النسيج الصناعي المغربي في أفق الانفتاح على الصين.

وحسب مصادر مطلعة يوفر المغرب فرصا عديدة للاستثمار أمام الفاعلين الصينيين، خصوصا في صناعة النسيج والألبسة، والصناعة الغذائية، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، فضلا عن الاستثمار في البنيات الأساسية وتفيد المصادر ذاتها أن ما يظل غائبا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين هو الاستثمارات الصينية في المغرب، ويعزى ذلك في جزء كبير منه إلى أن الاقتصاد الصيني يقوم على أساس التجارة الخارجية لبيع ما تصنعه من آلات إنتاجية والاستثمارات الخارجية التي تتوافد على هذا البلد الآسيوي العملاق،وتقدر بملايير الدولارات سنويا،مستفيدة في ذلك من ضخامة سوقها الاستهلاكية وتكاليف الإنتاج الزهيدة، سواء تعلق الأمر بالأيدي العاملة أو بالمواد الأولية

وكانت الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني إلى المغرب، قبل سنتين، أتاحت فتح آفاق مشجعة أمام الاستثمارات الصينية في المغرب وجرى التركيز بالمناسبة على عنصر التكوين بالنسبة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، إضافة إلى استعراض إمكانيات إحداث مقاولات مشتركة لاسيما في النسيج والألبسة غير أن النتائج المتوقعة من تلك المشاريع لم تكن في المستوى المنشود، نظرا إلى اختلافات التصورات وطرق الإنتاج والاستثمار وتحقيق الأرباح، حسب ما يرى متتبعون وعلى العكس من ذلك، ما فتئت الأنشطة التجارية الصينية تتزايد في المغرب وتمثلت قبل سنوات في فتح محلات تجارية وشركات للاستيراد والبيع بالتجزئة، من طرف الصينيين

وحسب إحصائيات رسمية لوزارة التجارة الصينية،فإن مجموع استثمارات المؤسسات الصينية في المغرب بلغ أزيد من عشرة ملايين دولار،وتتمثل في إقامة شركات للتصدير والاستيراد وفتح محلات تجارية وخدماتية

وحسب إحصائيات مكتب الصرف فأن صادرات الصين للمغرب بلغت في الأشهر الثلاثة الأولى من 2007 ما مجموعه 3532.8 مليون درهم من المنتجات، واحتلت بذلك الصف الثالث خلف إسبانيا (6050.8 مليون درهم)، ثم فرنسا (8867.3 مليون درهم(، في حين بلغت صادرات المغرب لها خلال الفترة ذاتها 590.7 مليون درهم فقط

واستنادا إلى إحصائيات رسمية لإدارة الجمارك الصينية، فإن صادرت الصين إلى المغرب، قفزت إلى مليار و569 مليونا و516 ألف دولار عام 2006،مسجلة رقما قياسيا،في الوقت الذي كان المعدل السنوي للمبادلات التجارية بين المغرب والصين من 1990 إلى 1997 في حدود 150 مليون دولار سنويا فقط.

أما صادرات المغرب نحو الصين فماتزال محتشمة، بل إنها شهدت تراجعا كبيرا خلال سنة 2006 .

وبلغت 171 مليونا و355 ألف دولار مقابل 277 مليونا و448 ألف دولار عام 2005 و214 مليونا و82 ألف دولار عام 2004، وذلك حسب أرقام إدارة الجمارك الصينية الإحصائيات ذاتها أفادت أن الملابس والمنسوجات مكتملة الإنتاج، تصدرت صادرات الصين للمغرب في 2006، وبلغت 381 مليونا و961 ألف دولار، وتليها منتوجات الخيوط الاصطناعية والكابلات 141 مليونا و445 ألف دولار، والأحذية 111 مليونا و846 ألف دولار، والشاي الأخضر 109 ملايين و846 ألف دولار، والحديد ومنتوجاته 65 مليونا و699 ألف دولار، وتجهيزات الاتصالات 50 مليونا و919 ألف دولار، وأجهزة التلفزيون 50 مليونا و893 ألف دولار

وتليها بنسب متفاوتة أجهزة الهاتف المحمول ومعداته، والمنتوجات البلاستيكية، والزليج والرخام، ومواد التجهيز والزجاج، والمنتوجات القطنية، والسيارات وقطع غيارها (16 مليونا و507 ألف دولار) وآلات الغسيل، والمكيفات والمصابيح والمعدات الكهربائية والأثاث البلاستيكي، وأجهزة قراءة الأقراص المدمجة والدراجات وغيرها.




تابعونا على فيسبوك