فوز ساحق لحزب روسيا الموحدة في الانتخابات التشريعة

تكريس حلم بوتين في الزعامة من خارج الرئاسة

الثلاثاء 04 دجنبر 2007 - 10:49
معارض بملامح لينين وبالعلم السوفياتي يحتج ضد حزب بوتين

شكلت الانتخابات التشريعية الروسية التي فازت فيها الأحزاب الموالية للكرملين بأكثر من 80 بالمائة من مقاعد مجلس النواب، استفتاء للرئيس الروسي لكن هذا الفوز يترك سؤالا أساسيا بلا جواب.

ماذا سيفعل فلاديمير بوتين الذي يفترض أن يغادر الكرملين في2008 ؟ قبل ثلاثة أشهر من الاستحقاق الرئاسي لانتخاب الرئيس الثالث لروسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي، لم تؤكد الانتخابات التشريعية سوى ما يعرفهالجميع وهو أن روسيا صوتت لبوتين بصرف النظر عن حجم الانتهاكات التي نددت بها المعارضة لكن فوز حزب روسيا الموحدة الذي يعتبر استفتاء على السياسة التي ينتهجها بوتين، يترك المفارقة كاملة : ما فائدة التصويت لمبايعة رجل وعد بترك مقعده بعد الانتخابات الرئاسية في مارس، ولا يمكنه الترشح فيها بحكم الدستور الذي يمنعه من خوضها لولاية ثالثة؟

اعتبر فيكتور كريمنيوك المحلل في معهد الولايات المتحدة كندا في موسكو أنه »من الصعب أصلا تحليل ما حدث للتو دون أن نحاول توقع ما قد يحصل بعد الآن، وقال بلهجة تهكم »نعلم جميعا أن روسيا الموحدة هي الفائز الأكبر، وماذا بعد ذلك؟ ماذا يحل ذلك؟ إنهم يكسبون ويبقى بوتين الزعيم الوطني لكن ما سيغير ذلك؟ يبدو أنه ليس لديهم أي فكرة واضحة حول التوجه الواجب اتخاذه مخاطر انقلاب عسكري وذكر يفغيني فولك المحلل السياسي لمؤسسة هيريتيج التي تتخذ من واشنطن مقرا لها أن بوتين قال إن الأمر أشبه بتصويت على الثقة بشخصه، بالطبع إنه يود استخدام هذا الفوز المقنع كنوع من الدعم لمستقبله السياسي أيا كان شكله.

يتيح الفوز الكبير لحزب روسيا الموحدة لسيد الكرملين التريث في إعلان التغييرات المقبلة والدور الذي سيلعبه.

وأكد كريمينوك - خلال الشهر والنصف الماضي غيرت القيادة رأيها مرات عدة، مشيرا الى الفكرة الجنونية للزعيم الوطني، أو زعيم حزب التي طرحت كباب للخروج بالنسبة للرئيس

وقالت يوليا لاتينيا، كاتبة افتتاحيات مستقلة بجعل نفسه شخصا لا غنى عنه من خلال قضائه على كل إمكانية لخلافة طبيعية، وضع بوتين نفسه في هذا الموقع، استقطب الحياة السياسية إلى درجة تجعل بروز أي مرشح لخلافتة أمرا معقدا، كما تحدثت عن مخاطر حصول انقلاب عسكري، سواء بقي الرئيس أم رحل وقالت إن موظفين كبارا ورجال أعمال وجماعات أخرى راهنوا على رحيله او على ولاية جديدة في الكرملين، في إشارة الى الصراعات الداخلية في كواليس الحكم في أكتوبر خرج الحرس القديم في الاستخبارات السوفياتية من صمته لتوجيه دعوة الى الهدوء فيما كانت إشارات المواجهات بين أجهزة الاستخبارات الروسية تتزايد ورأت ليليا شيفتسوفا المحللة في مركز كارنيغي أن سيناريو خلافة بوتين لم يكتب بعد بشكل نهائي، مشيرة إلى أن بوتين والفئات (الأخرى) ما زالت تفكر، واعتبرت أنه ما زال على الرئيس أن يحدد مهمة الزعيم الوطنيالذي يمكن أن يتعايش مع سيد جديد للكرملين، موضحة أن هذا النظام الجديد قد يدهش الروس أو قد لايعجبهم إنه أحد العناصر المجهولة، ولا أحد يعرف كيف ستسير الأمور

وأعلن حزب روسيا الموحدة أنه سيختار في17 ديسمبر مرشحه إلى انتخابات الرئاسة في 2 مارس، لعل الروس سيعرفون شيئا أكثر عن استراتيجية الكرملين أو استراتيجية بوتين.




تابعونا على فيسبوك