اجتماع صاخب للجنة المركزية للحركة الشعبية

سقراط : العنصر قال لي اسطح راسك مع الحيط

الثلاثاء 04 دجنبر 2007 - 08:56

للحركة الشعبية نصيبها من المناوشات والخلافات الداخلية، التي مست عدة أحزاب بسبب انتخابات سابع شتنبر، وبعد تشكيل الحكومة الحالية.

وشهد اجتماع اللجنة المركزية للحزب، أول أمس الأحد، ملاسنة بين امحند العنصر، الأمين العام، ومحمد سقراط، عضو اللجنة المركزية، في أعقاب مناقشة التقريرين السياسي والمالي وتقرير حول انتخابات 7 شتنبر، فيما منع محمد المنصوري، متزعم تيار الحكامة من الدخول، كما منعت الصحافة من تغطية أشغال الاجتماع.

وقال محمد سقراط، في تصريح لـ"المغربية"، إن ثلثي الأعضاء حضروا الاجتماع الذي مر في جو صاخب وتغيب نواب الغرفة الثانية، كما انسحب أعضاء آخرون من بينهم رئيس جامعة غرف الفلاحة بالمغرب، وجرى إقصاء أعضاء اللجنة المركزية الذين كانوا سيصوتون ضد الطبخة التي أعدها العنصر وجماعته.

وأضاف سقراط أن مدير الديوان السابق للعنصر في وزارة الصيد البحري تكلف باستقدام فرق أمنية واستدعى موظفي الأمانة العامة ومنحهم شارات للمشاركة في الاجتماع، بينما منع محمد المنصوري من الدخول، كما لم يستدع أعضاء في اللجنة المركزية
وأشار سقراط إلى أن ما أسماه بالتيار التصحيحي داخل الحركة الشعبية بلغ عدد أعضائه 47 عضوا في اللجنة المركزية متفقون مع كل المواقف، التي أعلن عنها ضد العنصر.

وقال"قلت للعنصر فشلتم في التدبير الحكومي وفي التسيير الحزبي وبذرتم أموال الحزب، ولم يرد أن يعطيني حتى نقطة نظام، عندما طالبت توضيحا بشأن أرقام مالية، وقال لي اسطح راسك مع الحيط".

وأضاف "ما نريد أن نعرفه هو أين صرفت أموال الحزب، هل في هواتفهم الشخصية في القصاير، نريد حججا ووثائق بشأن مصاريف الحزب".

وكشف سقراط لـ "المغربية" أن الوزير السابق محمد بوطالب طالب بمؤتمر استثنائي، وأكد أن التيار التصحيحي يستهدف "العنصر والزبانية التي تحيط به ومن بينهم مدير الحملة الانتخابية أوزين الذي لايتوفر على شرعية قواعد ولا شرعية نضال".

وقال سقراط "لقد هددني أوزين بالقتل عندما احتججت ضد العنصر عندما طرد الصحافة وقلت له من حق المواطن المغربي أن يتابع أخبارنا ويعرف أسرارنا بينما هم أرادوا أن يظهروا للدولة والمجتمع أن الأمور تسير بشكل عاد".

ويؤاخذ سقراط على العنصر الطريقة التي تولى بها تدبير الحركة منذ عهد البصري، وقال إنه "أتانا من الفوق ولم يأت من القواعد وظل طيلة حياته مرتبطا مع الدولة، بينما جلالة الملك يقول اليوم نريد أحزابا جادة ولايمكن أن تكون هناك جدية من دون ديموقراطية ولاديمقراطية من بلا ديمقراطيين".

وبخصوص موقف أحرضان مما يحدث قال سقراط "كان موقفا بدون تعليق وكلما أحس أحرضن بأن الاجتماع مهدد يلجأ إلى تهدئته وهذا نعتبره حيادا لصالحنا".

من جانبه قال امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية في اتصال مع "المغربية" إنه من أجل توضيح الصورة بشأن ما حدث أول أمس.

هو "أننا كنا بصدد النظر في عدد من التقارير، ووقع التصويت بحضور محمد سقراط الذي هو عضو اللجنة المركزية على التقرير السياسي وعلى تقرير يتعلق بالانتخابات الأخيرة وجرى التصويت بالإجماع باستثناء صوت واحد وهو صوت سقراط"، وأضاف العنصر أنه فيما يخص التقرير المتعلق بالتنظيم الحزبي صوت أعضاء اللجنة المركزية بالإجماع بمن فيهم سقراط، وكذلك بالإجماع على التقرير المالي"

وكشف العنصر، على حد قوله، أن سقراط كان مدفوعا من قبل محمد المنصوري الذي يدعي أنه يترأس لجنة لم يسبق لأحد أن أعلن انتماءه إليها، وهي لجنة سبق للمكتب السياسي أن اتخذ قراره بشأنها، وأكد العنصر أن سقراط انفرد بموقفه وسط حوالي 200 عضو.

وفي ما يتعلق بعناصر الأمن التي منعت المنصوري من المشاركة قال العنصر إن"وجود عناصر حفظ النظام والأمن كانت دائمة موجودة والسيد المنصوري لايتمتع بحق المشاركة في اجتماع اللجنة المركزية لأن الأمر يقتصر على أعضائها".

وأضاف أن المنصوري لا يتوفر حاليا على العضوية بعدما فقدها منذ شتنبر 2006 .

وأشار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن الدعوة وجهت إلى كافة أعضاء اللجنة المركزية الذين توجد أسماؤهم لدى كافة المصالح والسلطات المعنية، وقال "كل من له الصفة استدعي وشارك في الاجتماع ولم يشارك أي موظف من موظفي الأمانة العامة في هذا الاجتماع الذي اقتصر على الأعضاء فيما ظل موظفو الأمانة العامة خارج القاعة وكذلك الصحافيون".

ولم يفوت العنصر الفرصة للإشارة بأنه في ما يتعلق بقضية ما يسمى بلجنة الحكامة، يتحدى أن تقدم هذه اللجنة أسماء خارج هذين العنصرين المنصوري وسقراط، وقال"لم نسمع بهذه اللجنة إلا من قبل هذين الشخصين وبعد خروج الحركة إلى المعارضة"، وكانت المغربية توصلت بنسخة من تقرير مفصل حول الأوضاع الداخلية لحزب الحركة الشعبية موجه إلى رئيس الحزب والأمين العام وأعضاء المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية، وتضمنت النسخة التي توصلت بها »المغربية« توقيع محمد سقراط عن اللجنة التصحيحية التي تضم 55 عضوا من اللجنة المركزية، لم ترد توقيعات أي منهم.




تابعونا على فيسبوك