"نعيش هنا كالاموات", تروي الرهينة الفرنسية الكولومبية انغريد بيتانكور المحتجزة منذ اكثر من خمسة اعوام لدى حركة التمرد الكولومبية "القوات المسلحة الثورية في كولومبيا", بحسب ما ورد في رسالة الى عائلتها نشرت الصحافة مقتطفات منها اليوم السبت.
وقالت الرهينة في رسالة من12 صفحة وجهتها الى والدتها يولاندا بوليتشيو نشرت لجان دعم انغريد بيتانكور مقتطفات منها السبت في باريس "انني في حالة سيئة جسديا, لا اتناول الغذاء, وشهيتي مفقودة, وشعري يتساقط بكميات كبيرة".
واضافت "احب فرنسا من كل قلبي لاني معجبة بقدرة التعبئة لدى شعب يعرف, كما كان يقول كامو (الكاتب الفرنسي البير كامو), ان الحياة هي التزام".
وتقول بيتانكور في الرسالة ايضا "كل هذه السنوات كانت رهيبة لكنني لا اعتقد انه كان يمكن ان ابقى على قيد الحياة دون الالتزام الذي قدموه لنا جميعا, نحن الذين نعيش هنا كاموات".
والرسالة جزء من ادلة قدمتها القوات المسلحة الثورية في كولومبيا وتتضمن وثائق بينها اشرطة فيديو وصور ورسائل تثبت ان16 رهينة محتجزين لديها وبينهم الفرنسية الكولومبية انغريد بيتانكور وثلاثة اميركيين لا يزالون على قيد الحياة.
وظهرت انغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة التي خطفها في فبراير 2002 عناصر من القوات المسلحة الثورية في كولومبيا الذين يشنون حركة تمرد ضد السلطات الكولومبية منذ1964 , في شريط فيديو بثته محطات التلفزيون الكولومبية بدون صوت مكبلة اليدين شابكة اصابعها ومحنية الرأس كما بدت هزيلة للغاية ومتعبة.
واعرب ابنا الرهينة ميلاني ولورانزو عن "سعادتهما" للاطلاع على هذه الادلة التي تثبت ان والدتهما ما زالت على قيد الحياة, وهي الاولى بعد شريط بث في غشت2003 . لكنهما ابديا قلقهما حيال وضعها الصحي معتبرين ان والدتهما "في حالة يأس".