تعقد الدورة السادسة للجنة الشراكة المغرب- الاتحاد الأوروبي أشغالها بالرباط، وهي محطة يتوقع الجانبان أن تعطي دفعا جديدا لعلاقات التعاون المتميزة، في وقت اشاد الاتحاد الأوروبي بجهود المغرب على طريق الإصلاح والتحديث.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون انعقاد أشغال الدورة السادسة للجنة الشراكة أمس الجمعة بالرباط.
وحسب بلاغ للوزارة، فإن هذه الدورة ستركز على إنجاز "تقييم عام لتنفيذ اتفاقية التعاون ومخطط عمل الجوار، وكذا الآفاق المستقبلية للشراكة المغربية الأوروبية"
وأشار البلاغ إلى أن الاجتماع يأتي بعد الزيارة "الناجحة" للمغرب، بداية هذا الشهر، للمفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية بينيتا فريرو والدنر .
وسيناقش الوفدان النتائج المسجلة على المستوى الاقتصادي، مثل ارتفاع التدفقات التجارية واستقطاب أكبر للاستثمارات الأوروبية المباشرة، كما يتدارسان سير المباحثات القطاعية، خصوصا الفلاحية منها وتسويق الخدمات، واتفاق الشراكة في مجال الصيد ومذكرة التفاهم حول التعاون الطاقي، اللتين دخلتا حيز التنفيذ على التوالي في مارس ويوليوز 2007 .
عن الآفاق المفتوحة من خلال"الجوار المدعم"، ذكر بلاغ وزارة الخارجية، أن أشغال لجنة الشراكة ستتمحور حول الإمكانية الممنوحة للمغرب للمشاركة في عدد من البرامج والوكالات التشاركية، مشيرا إلى اختيار المغرب، مع أوكرانيا، للاستفادة بشكل رائد من هذه الآفاق الجديدة للشراكة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الاجتماع يأتي "في وقت تشهد العلاقات المغربية الأوروبية تطورا إيجابيا على كافة المستويات، وتتجه نحو الحصول على (وضع متقدم) تتناسب مع مؤهلات وطموحات المغرب".
كما تدرس هذه الدورة كيفيات إحداث مجموعة خاصة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي أسسها مجلس الشراكة في اجتماعه الأخير.
وستنصب هذه المجموعة، التي ستشتغل على شكل " 27 زائد1" (مجموع أعضاء الاتحاد الأوروبي والمغرب) على التفكير في مجال وطبيعة الرابط التعاقدي الجديد، الذي سيحل محل اتفاقية الشراكة الحالية، في أفق عرضه على مجلس الشراكة المغربي الأوروبي، المنتظر انعقاده في خريف 2008 خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.
في الجانب التنظيمي ذكر البلاغ أن أشغال هذه اللجنة سيرأسها عن الجانب المغربي السفير لطفي عواد، مدير الشؤون الأوروبية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وعن الجانب الأوروبي توماس دوبلا ديل مورال، مدير قسم المتوسط باللجنة الأوروبية.
وكان تقرير الاتحاد الأوروبي حول وضعية حقوق الإنسان سنة 2007، أكد أن المغرب يواصل بإرادة قوية تنفيذ مشروعه الإصلاحي والحداثي، بما في ذلك النهوض بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأشادت الوثيقة، التي قدمت أخيرا للبرلمان الأوروبي من قبل رئاسة الاتحاد، بالجهود المبذولة من قبل المغرب لتعزيز احترام حقوق الإنسان والنهوض بها، مذكرة بإحداث لجنة وزارية لبحث تنفيذ اتفاقيات دولية في هذا المجال.
كما أشارت الوثيقة إلى التقدم على مستوى تطبيق ومتابعة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والمصادقة على القانون الذي يحظر التعذيب.
وبعد أن أكد التقرير على الدور المتنامي للمجلس الدستوري، أبرز بعض المعطيات الإيجابية الأخرى مثل التعديلات التي طالت قانون الجنسية لتمكين الأطفال من أمهات مغربيات متزوجات بأجانب من الحصول على الجنسية المغربية والقانون الجديد حول تحرير قطاع السمعي البصري، فضلا عن مجتمع مدني في دينامية متزايدة، مشيدا بالنقاش الداخلي حول إلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب.
وبدعمه للإصلاحات، التي انخرط فيها المغرب من خلال مخطط عمل في إطار السياسة الأوروبية للجوار، يكون الاتحاد الأوروبي قد شجع المغرب على مواصلة الطريق لتحقيق إنجازات أخرى .