مباحثات مغربية بيروفية بالرباط لتدعيم العلاقات الثنائية

البيرو تساند المغرب في دفاعه عن مشروعية قضية وحدته الترابية

السبت 01 دجنبر 2007 - 08:14

أجرى الوزير الأول عباس الفاسي، أول أمس الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيس البرلمان البيروفي لويس غونثاليث بوسادا.

وأشار الجانبان خلال هذه المباحثات إلى ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وفق إرادة البيرو ومجموع بلدان أميركا اللاتينية في الانفتاح على العالم العربي، عبر الاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة.

كما أبرزا مساهمة المغرب في هذا الانفتاح، وذلك أساسا بفضل استقراره السياسي واتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بالعديد من البلدان, إضافة إلى وزنه الإفريقي والمتوسطي.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، ذكر الفاسي بمختلف مراحل استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، مشيرا إلى تشبث المملكة بالشرعية الدولية، وبروح ومضمون قرارات مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

وأظهر أيضا في هذا السياق إرادة المغرب التوصل إلى حل سياسي متفاوض بشأنه، وعادل ونهائي لقضية الصحراء لاستكمال تشييد اتحاد المغرب العربي.

ومن جانبه، جدد المسؤول البيروفي تأكيد دعم بلاده للمبادرة المغربية لمنح جهة الصحراء حكما ذاتيا.

وأكد لويس غونثاليث بوسادا، أن المغرب محكوم تاريخيا بالقيام بدور"الجسر" بين عالمين، هما أميركا اللاتينية والبلدان العربية.

وأضاف بوسادا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب المباحثات التي أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، أن المملكة تتمتع بهذا الموقع بفضل "الاحترام الذي يحظى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس بصفته عاهلا ديمقراطيا، وأيضا بفضل الموقع الاستراتيجي للمغرب في ملتقى هذين العالمين".

وسجل أن المغرب يستطيع بذلك الاضطلاع بدور محوري في ربط الصلة بين الطرفين، مؤكدا أن بلاده ستقدم الدعم"القوي"للمملكة في هذا الاتجاه.

وخلال هذا الاجتماع، استعرض الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة الميادين، هذه العلاقات التي وصفها بوسادا بـ "الممتازة"، معربا عن الأمل في أن يتوسع التعاون الثنائي ليشمل القطاعين الاقتصادي والتجاري.

كما أشار إلى »كرم« المملكة، معبرا عن امتنان الشعب البيروفي للمغرب للمساعدة المالية التي منحها لبلاده، بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البيرو في غشت الماضي.

وأكد رئيس البرلمان البيروفي أن الوحدة الترابية للمغرب تعد "ضمانة للمنتظم الدولي للحيلولة دون بروز المزيد من النزعات والتيارات الانفصالية"، مشيرا في هذا السياق الى حركتي (إيتا) الباسكية و(ايرا) الإيرلندية .

جاء ذلك خلال لقاء عقده، أول أمس الخميس بالرباط، لويس غونثاليث مع مصطفى المنصوري رئيس مجلس النواب، وتمحور حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين المغرب والبيرو بصفة عامة وبين المؤسستين التشريعيتين في البلدين بصفة خاصة.

وبهذه المناسبة عبر الطرفان عن ارتياحهما لتطابق وجهات نظرهما حول العديد من القضايا التي تناولها هذا اللقاء، مؤكدين على ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين لكي ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة.

وأعرب بوسادا عن أمله في أن يشكل المغرب بوابة أميركا اللاتينية والبيرو نحو العالم العربي، خاصة وأن المغرب يعد أرضا للتعايش، فضلا عن قربه الجغرافي من أوروبا، ونسبة المغاربة المتحدثين باللغة الإسبانية.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن لويس غونثاليث، الذي يقوم بزيارة للمغرب، عبر عن هذا الموقف خلال مباحثات أجراها مع رئيس مجلس النواب مصطفى المنصوري، تناولا فيها عددا من القضايا، من بينها قضية الوحدة الترابية للمملكة.

وأكدا خلال هذه المباحثات على ضرورة تعزيز علاقات التعاون والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، وتنسيق المواقف بينهما في المنتظمات والملتقيات الدولية والجهوية.

كما شدد الجانبان على ضرورة تفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البيروفية، وتشجيع العلاقات الثنائية والثقافية والتجارية والاقتصادية، وتطويرها وتمتينها بما يخدم مصلحة الشعبين، البيروفي والمغربي.

من جهته، أجرى محمد فضيلي نائب رئيس مجلس المستشارين، في اليوم نفسه، بالرباط، مباحثات مع رئيس البرلمان البيروفي لويس غونزاليس بوسادا، الذي يقوم حاليا بزيارة للمغرب.

وأفاد بلاغ للمجلس، أن المباحثات خلال هذا اللقاء تركزت على ضرورة متابعة العمل على تدعيم العلاقات السياسية بين البلدين خاصة على ضوء التفاهم الموجود بينهما، وتطابق وجهات نظرهما بخصوص العديد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها قضية وحدة المغرب الترابية.

وعبر فضيلي، بالمناسبة، عن عميق تقدير المغرب للمواقف الشخصية لرئيس البرلمان البيروفي ولموقف بلاده الواضح من قضية الصحراء، الذي كان سندا للمغرب في دفاعه عن مشروعية قضيته أمام المحافل الدولية.

وأشار البلاغ إلى أن رئيس البرلمان البيروفي عبر من جهته عن اقتناع بلاده بأن الطرح الانفصالي لن يؤدي إلا لمزيد من التوتر وإذكاء الفتن والحروب في المنطقة, ومن ثمة ينبغي على كل الدول المحبة للسلام أن تقف إلى جانب المغرب، وأن تساند مشروعه الطموح لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية .

وعلى صعيد آخر، بحث الجانبان علاقات التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي، والذي لا يزال دون مستوى المؤهلات التي يتوفران عليها ودون موقعهما الاستراتيجي الذي يحتلانه.

وأعرب الجانبان عن أملهما في أن يواكب التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي الحركية التي تطبع علاقات البلدين السياسية وأن يستغلا موقعهما كبوابتين للاستثمار سواء باتجاه إفريقيا والعالم العربي أو في نطاق منطقة أميركا اللاتينية.

كما عقد صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية، اجتماعا مع لويس غونثاليث بوسادا رئيس البرلمان البيروفي، تمحور حول التعاون بين البلدين في العديد من المجالات وخاصة في المجال الاقتصادي والمالي.

واستعرض الجانبان، بالمناسبة، تجربة البلدين في مجال تمويل مشاريع القطاع العام، وكذا سبل جلب الاستثمارات الأجنبية من خلال خلق الظروف الملائمة لدعمها وتطويرها
وفي تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، قال بوسادا إنه اطلع على التطور الاقتصادي الذي يشهده المغرب، واصفا إياه بالتطور »النموذجي« لاسيما في مجال المقاولات الصغرى.

وعبر رئيس البرلمان البيروفي عن رغبة بلاده في تطوير علاقاتها مع المغرب، وأنها تسعى من خلاله إلى فتح فضاءاتها نحو العالم العربي.




تابعونا على فيسبوك