أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بكلميم، على تدشين ووضع الحجر الأساس لعدة مشاريع تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم
وهكذا دشن جلالة الملك، بحي لكرامز الرحمة، مركبا اجتماعيا متعدد الوظائف، أنجز بكلفة تزيد عن 4 ملايين
وبعد قطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مكونات المركب المندمج، الذي يضم مركزا للتربية والتكوين، ومركزا اجتماعيا للخدمات الصحية، وفضاء للرياضات ودارا للمواطن.
وستمكن هذه المكونات المركب من المساهمة في تنمية وتشجيع الأنشطة الجمعوية والتربوية والثقافية بالإقليم، وتسهيل عملية إدماج الشباب وتنشئتهم ومواكبتهم في تنمية وتطوير مؤهلاتهم ومهاراتهم الرياضية والمهنية، وتقريب الخدمات الصحية الأساسية من المستفيدين.
ويضم المركب مجموعة من المرافق تتوزع ما بين مكاتب إدارية، وقاعات للتربية والتكوين، وخزانة وقاعات للمعارض، وأخرى للعروض ومزاولة الأنشطة الثقافية، وفضاء للاستقبال
وبالمناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم كلميم ما بين 2005 و2007، والذي ينفذ في إطار شراكة بين المبادرة ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ووكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمجلس الإقليمي، ووكالة التنمية الاجتماعية والتعاون الوطني، والجماعات المحلية، وصندوق التنمية المحلية والجمعيات والتعاونيات.
واستفاد الإقليم خلال الفترة المذكورة من اعتمادات بقيمة 144 مليونا و938 ألف درهم، منها 39 مليونا و105 آلاف درهم مساهمة من المبادرة.
وخصصت هذه الاعتمادات لتمويل 165 مشروعا، تراوحت نسبة تقدم الأشغال بها ما بين 45 و75 في المائة، واستهدفت سكان يقدرون بـ 95 ألفا و300 نسمة.
وتتوزع هذه المشاريع ما بين محاربة الفقر بالوسط القروي (53 مشروعا)، بكلفة 11 مليون و115 ألف درهم، ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري (36 مشروعا)، بكلفة 110 ملايين و904 آلاف درهم، ومحاربة الهشاشة والتهميش (15 مشروعا)، بكلفة 10 ملايين و 460 ألف درهم، والبرنامج الأفقي (61 مشروعا)، بكلفة 12 مليونا و457 ألف درهم.
وفي إطار دعم الأنشطة المدرة للدخل بالإقليم، جرى تخصيص غلاف مالي قدر بـ 7 ملايين و945 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة بـ 6 ملايين و339 ألف درهم، لإنجاز38 مشروعا لفائدة سكان يقدرون بـ 2758 نسمة موزعة على 14 جماعة قروية .
وخلال السنة الجارية جرى رصد غلاف مال قدر بـ 106 ملايين و310 آلاف درهم، سيخصص لتمويل مشاريع تهم محاربة الفقر بالوسط القروي (3 ملايين و303 آلاف درهم)، ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري (91 مليونا و350 ألف درهم)، ومحاربة الهشاشة والتهميش (5 ملايين درهم)، والبرنامج الأفقي (6 ملايين و656 ألف درهم).
وبحي تيرت قام جلالة الملك بوضع الحجر الأساس لبناء دار للشباب بهذا الحي، وأعطى جلالته انطلاقة أشغال إنجاز مشاريع رياضية وتربوية.
وستنجز دار الشباب لحي تيرت بكلفة 880 ألف درهم في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الجنوب (440 ألف درهم)، والجماعة الحضرية للإقليم (440 ألف درهم)
وسيستفيد من هذه المنشأة 1800 من أبناء الحي.
وستضم قاعة متعددة الاستعمالات وفضاء للمعارض والإرشادات وقاعتين للتدريس وخزانة وقاعة للأنشطة العلمية وورشات تربوية وقاعة للأنشطة العلمية.
وستنجز هذه الدار داخل أجل 10 أشهر، وستساهم في دعم ولوج الشباب للخدمات الاجتماعية الأساسية.
كما سيجري بناء دار مماثلة بحي المسيرة بكلميم.
وفي إطار دعم الأنشطة السوسيوتربوية ستجري تهيئة ستة ملاعب رياضية لفائدة الشباب بكلفة أربعة ملايين و63 ألف درهم، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (70 في المائة)، ووكالة تنمية أقاليم الجنوب (15 في المائة)، والجماعة الحضرية (15 في المائة).
وستساهم هذه المشاريع، التي ستنجز داخل أجل 10 أشهر، في تحسين وتنمية البنيات التحتية الرياضية بالإقليم، وسيستفيد منها 56 ألف شخص موزعين على 12 حيا حضريا.
وفي الإطار نفسه، سيجري بناء أربعة مراكز للتربية والتكوين بأحياء تيرت، ورجا فالله، والقصبة، وأكويدير، بكلفة إجمالية تقدر بمليونين و700 ألف درهم، وسيستفيد منها سكان يقدرون بـ 18 ألف نسمة.
وتهدف هذه المراكز، التي ستنجز على مدى 10 أشهر، إلى دعم الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتمكين الفتيات من الاستفادة من تكوين في مجال الأنشطة المدرة للدخل.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على برنامج مبادرة التشغيل والتنمية، الذي يأتي تجسيدا لروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال محاربة الفقر على الصعيد الوطني.
ويحظى هذا البرنامج بدعم صندوق الأمم المتحدة الإمائي في إطار مساعيه الرامية إلى تشجيع ومواكبة الجهود التي تبذلها الدول لإنعاش التنمية البشرية المستدامة.
وفي هذا الإطار تشرف وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية على تفعيل برنامج"دار المبادرة" الذي يشكل أرضية لتضافر جهود الفاعلين التنمويين العموميين والخواص.
ويتضمن هذا البرنامج بنكا للمعلومات، وهيئة للاستشارة والمصاحبة لحاملي المشاريع والباحثين عن العمل، وفضاء لخلق المقاولات، وآخر للاستشارة وتأهيل الكفاءات المحلية
ويجري تنفيذ البرنامج بالاعتماد على مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم الذي تقدر نسبة العطالة به بـ 22 في المائة، خاصة وسط الشباب والنساء، فيما تصل نسبة الأمية به إلى 40 في المائة ونسبة الفقر 14.4 في المائة.
ويعتمد البرنامج على عدد من المبادئ التوجيهية، منها أساسا، إحداث شباك وحيد لتأطير وتكوين الشباب حاملي المشاريع، والاعتناء بالعاطلين ذوي الشهادات، وكذا غير الحاصلين عليها والمصاحبة، بعد خلق المقاولة وتعبئة القطاع البنكي في إطار اتفاقيات الشراكة.
ورصد لهذا البرنامج على مستوى جهة كلميم السمارة غلاف مالي قدر بـ 95 مليون درهم، جرت تعبئته في إطار شراكة بين وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومجلس الجهة والمجلس الإقليمي، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وشركاء آخرون.
وجرى حتى الآن تمويل إنجاز50 مشروعا، بكلفة 11 مليونا و100 ألف درهم موزعة على مختلف أقاليم الجهة.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، شكيب بن موسى وزير الداخلية، وياسمينة بادو وزيرة الصحة، ونوال المتوكل وزيرة الشباب والرياضة، ونزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وأحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، والرئيس المدير العام للقرض الفلاحي، والرئيس المدير العام للبنك الشعبي، ورئيس مجلس الجهة، ومدير وكالة تنمية أقاليم الجنوب، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشخصيات أخرى.