تدارس مجلس الحكومة وصادق، أمس الخميس، خلال اجتماع برئاسة الوزير الأول عباس الفاسي، على خمسة مشاريع مراسيم.
ويتعلق الأمر بمشروع مرسوم يهم اختصاصات وتنظيم وزارة الاتصال، قدمه وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف إلى جعل الهيكلة الإدارية لهذه الوزارة، التي لم تعرف أي تغيير منذ سنة 1989، تواكب التحولات المهمة التي يعرفها القطاع وطنيا ودوليا، وتستجيب للمهام الجديدة الموكولة لها في مجال إعداد وتنفيذ السياسة العمومية في قطاع الاتصال، والرفع من جودة الخدمة العمومية، وحسن الترويج لصورة المغرب بالخارج.
وتهم بقية مشاريع المراسيم المقدمة من طرف الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أولا تغيير وتتميم المرسوم التطبيقي للمرسوم قانون المحدث لوكالة المساكن والتجهيزات العسكرية، وثانيا تغيير المرسوم الخاص بتطبيق القانون المتعلق بقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وبإحداث مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وثالثا تغيير المرسوم المتعلق بتطبيق قانون مكفولي الأمة، وأخيرا تتميم المرسوم الخاص بوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم.
وتهدف هذه النصوص، على التوالي، إلى أجرأة التوصيات الهادفة إلى تحسين مردودية وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية وتمكينها من تحقيق أهدافها الاجتماعية المتمثلة في مشروع بناء 80 ألف سكن، والزيادة في مبلغ الإعانة السنوية الخاصة بقدماء المحاربين من 6 آلاف إلى 10 آلاف و80 درهم، والرفع من المقدار السنوي للإعانة الإجمالية الممنوحة لمكفولي الأمة من 9 آلاف إلى 15 ألف درهم، وأخيرا تتميم مقتضيات المرسوم المتعلق بوضعية الملحقين العسكريين.
من جهة أخرى، قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري، في لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة، إن وزير التشغيل والتكوين المهني جمال أغماني، قدم عرضا حول المشاركة المغربية في أشغال كل من الدورة الأخيرة لمجلس إدارة مكتب العمل الدولي، المنعقدة بجنيف من 5 إلى 15 نونبر الجاري، واللقاء الوزاري الأورو متوسطي الأول حول الهجرة، المنعقد بالبرتغال يومي 18 و19 نونبر2007 .
فبخصوص الاجتماع الأول، أكد أغماني على المساهمة النشيطة للوفد المغربي في أشغال هذه الدورة، سواء تعلق الأمر بالحياة التنظيمية والمؤسساتية لمنظمة العمل الدولية، أوعقد العديد من اللقاءات والمشاورات الهادفة إلى التعريف بعناصر سياسة التشغيل بالمملكة، والاستفادة من خبرة منظمة العمل الدولية في مجالات تشغيل حاملي الشهادات، ونظام التكوين المهني ومجال تشغيل الأطفال.
وفيما يهم اللقاء الوزاري الأورو متوسطي حول الهجرة، أشار الوزير إلى أن هذا الاجتماع مكن من عرض مواقف المغرب من القضايا المدرجة في جدول الأعمال، وخاصة القضايا المرتبطة بالهجرة بمختلف أشكالها.
كما قدم وزير الدولة محمد اليازغي تقريرا حول الدورة الرابعة لمؤتمر مجموعة الدول الديمقراطية المنعقدة في باماكو، إذ ركز الوزير على أن الدورة شكلت مناسبة سانحة لتأكيد انخراط المغرب في كل المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار والشراكة والتعايش السلمي بين الشعوب، وكذا للتعريف بالتجربة المغربية في مجال بناء المجتمع الديمقراطي.
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الطيب الفاسي الفهري، أمس الخميس، أن المغرب "يظل ملتزما بالعمل على أن ترى الدولة الفلسطينية الموحدة وذات السيادة، بعاصمتها القدس الشريف، النور في أقرب الآجال".
وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري، في لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن الفاسي الفهري أكد في تدخله لإبراز معاني ودلالات المشاركة المغربية في مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة، أن المملكة ساندت هذا المؤتمر دعما للقضية العادلة للشعب الفلسطيني بعد جمود في مسلسل مفاوضات عمر لسبع سنوات.
وكان الطيب الفاسي الفهري أكد في كلمة ألقاها باسم المغرب خلال مؤتمر أنابوليس، أن المغرب لن يدخر أي جهد في سبيل دعم مسلسل السلام في الشرق الأوسط، مبرزا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لطالما نادى كافة القوى المعنية بالسلام بضرورة العمل على اتخاذ القرارات التاريخية لإحلال السلام في هذه المنطقة.
أكدت وزيرة الشباب والرياضة نوال المتوكل أن المغرب، وإن لم يحظ بشرف تنظيم المعرض الدولي 2012، فإنه معتز بـ "جدية ومصداقية ملف ترشيحه، وبالحملة الترويجية السليمة التي خاضها".
وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد الناصري, في لقاء صحافي عقب انعقاد مجلس الحكومة، إن نوال المتوكل أكدت في العرض الذي قدمه نيابة عنها خلال انعقاد المجلس، أن هذه المميزات التي طبعت ملف ترشيح المغرب"جعلت جزءا أساسيا من المجموعة الدولية ينتصر لترشيح مدينة طنجة أمام منافس قوي يتوفر على إمكانيات هائلة".
وأضاف أن أعضاء الحكومة أكدوا في تدخلاتهم عقب هذا العرض أن طموح المغرب، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس كان هو جعل هذا المعرض يرمز بقوة إلى"إعطاء الفرصة للمجال العربي والإفريقي والإسلامي كي يقدم عطاءه المتميز للتعاون الدولي ولانبثاق مواطنة كونية, قائمة على الإخاء والسلام والحوارو والتنمية والتضامن والازدهار".
كما شددت تدخلات أعضاء الحكومة، يضيف الوزير، على الإرادة القوية لمواصلة مسلسل التنمية الشمولية في مختلف جهات المملكة وضمنها مدينة طنجة وجهة الشمال.
وأشار الناصري إلى أن الوزير الأول نوه بكل من تعبأوا لنصرة ملف طنجة من منتخبين وموظفين سامين، والذين ساهموا في جعل الترشيح المغربي يحظى بثقة ودعم دولي وازن.