كشفت مصادر مطلعة أن مصالح الأمن المكلفة بالتحقيق في السطو المسلح، الذي تعرضت له وكالة بنكية، تابعة للبنك المغربي للتجارة الخارجية.
في شارع الدورة بحي الأزهري 2 في الألفة (الولفة) بالدار البيضاء، أنجزت صورا تقريبية بالكومبيوتر للمتهمين بالتورط في عملية سرقة 100 مليون سنتيم، بناء على أوصاف حددها الموظفون العاملون في الوكالة، خلال الاستماع إلى شهاداتهم حول الموضوع
وأكدت المصادر ذاتها، في إفادات لـ المغربية، أن هذه الصور وزعت على الدوائر الأمنية لتكثيف البحث عنهم، مشيرة إلى أن التحريات الأولية قادت إلى التعرف على هوية أحد المشتبه بهم
وأبرزت المصادر نفسهاأن قوات الأمن انتقلت إلى حي النسيم، حيث أظهرت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر يقطن هناك، غير أنها بعد مداهمة الشقة تبين بأن المشتبه فيهلم يتردد عليها منذ أزيد من سنتين، حسب ما أدلى به الجيران للمحققين
وتوصلت السلطات الأمنية، تضيف المصادر، بعد توسيع دائرة الأبحاث إلى أن المشتبه به يوجد بمدينة مراكش، ما دفعها إلى توجيه إرسالية تتضمن معلومات وصورة تقريبية للمتهم بهدف اعتقاله
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مصالح الأمن، التي تبحث في اتجاهات متعددة، قررت الاستماع إلى إفادات عناصر من مستخدمي نقل الأموال والحراسة group 4، في محاولة لكشف ملابسات التوقيت، الذي اختاره السارقون للسطو على الوكالة، مبرزة أن الزبونة، التي كانت موجودة أثناء عملية السرقة، تقدمت لمصالح الأمن بشهادة طبية، تفيد أنها أصيبت برضوض بسبب تلقيها من أحد المتهمين ضربة بطرف السكين الذي كان يحمله
وتعود تفاصيل الحادث، إلى الثالثة بعد ظهر الاثنين الماضي، تفيد مصادر أمنية، عندما دخل لصوص يرتدون أقنعة ويضعون نظارات شمسية إلى الوكالة المذكورة، يحملون حقائب سوداء تحتوي على أسلحة بيضاء، مضيفة أن أحدهم كان يرتدي بذلة أنيقة
وفيما حصرت المصادر ذاتها، ساعات بعد السطو، عدد السارقين في إثنين، كشفت مصادر مقربة من التحقيق، في اليوم الموالي، لـ المغربية،أن العملية نفذها أربعة أشخاص، ثلاثة منهم دخلوا الوكالة، في حين ظل الشخص الرابع أمام البوابة، مضيفة أن أعمارهم تتراوح ما بين 26 و30 سنة
وأكدت المصادر نفسها أن اللصوص أشهروا الأسلحة البيضاء في وجه ثلاثة موظفين وزبونة، قبل أن يقوموا بتكبيلهم، فيما طلبوا من مدير الوكالة أن يفتح لهم صندوق إيداع الأموال بالبنك، ويضع النقود في الحقائب، ليلوذوا بعد ذلك بالفرار بواسطة دراجات نارية
وبمجرد انتهاء العملية، وفرار منفذي السطو المسلح إلى وجهة غير معروفة، جرى إخطار مصالح الأمن التي سارعت، رفقة أفراد الشرطة العلمية إلى عين المكان، حيث باشرت عملية مسح وجمع الأدلة من مسرح الجريمة، فيما انتظرت عناصر الشرطة القضائية،استفاقةالموظفين من الصدمة، قبل أن تباشر الاستماع إلى شهاداتهم
ويأتي الحادث بعد حوالي ثلاثة أشهر من سطو لصين مسلحين، أثناء صلاة الجمعة، على مبلغ 18 مليون سنتيم من وكالة بنكية في المنطقة نفسها (الألفة) بعد أن أجبرا المكلف بالصندوق على تسليمهما ما بحوزته من أموال.