أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بكلميم،على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للاستقبال والندوات، وعلى تدشين المعهد المتخصص للتكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال.
وهكذا وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحجر الأساس لبناء مركز للاستقبال والندوات، سينجز بغلاف مالي قدره 20 مليون درهم وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 2.5 هكتار، منها 4700 متر مربع مغطاة،ويهدف بالخصوص إلى هيكلة وتطوير التجهيزات الأساسية، ودعم التنشيط الثقافي في المنطقة، وهو ما من شأنه إعطاء قيمة مضافة للمجهود التنموي الذي تشهده المدينة.
وسيساهم في إنجاز هذا المشروع الذي تصل مدة تشيده إلى 12 شهرا، كل من وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية،والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، والجماعة الحضرية، والمجلس الإقليمي للمدينة
ويضم المشروع الذي يتكون من طابقين، قاعة للمؤتمرات، وأخرى للجن، وفضاء للاستقبال، وقاعة للتحضير، وأخرى للجان متعددة الوظائف لاحتضان الأنشطة العلمية والتدريبية، علاوة على مكتبة وخزانة وسائطية وموقف للسيارات
كما سيجهز المركز بأحدث المعدات في مجال الصوت والصورة، ستؤهله لأن يصبح مركزا معتمدا لاحتضان الندوات والمؤتمرات الوطنية والدولية، وكذا الملتقيات الثقافية
وسينجز المركز وفق النمط المعماري المتميز للمنطقة، وسيضم، فضلا عن المرافق الآنفة الذكر، مركبا إداريا للاستقبال والتوجيه، ومكاتب إدارية وفنية، ومرافق متنوعة، وسيساهم في الارتقاء بالأنشطة الثقافية بالمدينة، وإبراز إرثها الثقافي والحضاري، كما سيعزز البنيات التحتية والثقافية بالجهة التي تتوفر على دور للثقافة، وشبكة من الخزانات العمومية، وتزخر بمآثر ومواقع تاريخية فريدة وسيشكل المركز كذلك، فضاء للتواصل والتنسيق بين الجمعيات المحلية، بهدف المساهمة في المجهود التنموي الذي يشهده الإقليم
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، والمنتخبون والأعيان، وممثلو السلطات المحلية
من جهة أخرى، دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس بكلميم، المعهد المتخصص للتكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال، الذي أشرف على إنجازه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بكلفة بلغت 8 ملايين درهم
وبعد قطع الشريط الرمزي، وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام صاحب الجلالة بجولة عبر مختلف مرافق هذا المعهد، الذي أنجز في إطار شراكة بين وكالة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية (3 ملايين درهم)، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (5 ملايين درهم)
ويهدف المعهد إلى تكوين وتأهيل الموارد البشرية اللازمة لمواكبة تطور قطاع التقنيات الحديثة للاتصال والإعلام والخدمات بالجهة
كما يدخل في إطار برنامج واسع شرع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تطبيقه بمختلف جهات المملكة، بغرض الاستجابة بفعالية للحاجيات من المهارات التي يتطلبها قطاع التكوين المهني على الصعيد الوطني
وأنجزت هذه المؤسسة على وعاء عقاري مساحته 5000 متر مربع، منها 1500 متر مربع مغطاة، وهو يتوفر على 364 مقعدا بيداغوجيا، سيسمح بتكوين ما يقارب من 700 متدرب سنويا
وسيوفر المعهد المتخصص للتكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال بكلميم التكوين بثماني شعب، بمستويات التقني المتخصص، والتقني، والتكوينات المؤهلة، وهي تنمية الإعلاميات والبرمجيات وتدبير المقاولات والمحاسبة المقاولاتية وتقنيات التسويق وتقنية المكتبة والتكوين والتأهيل في إعلاميات المكتبة
وتتوفر هذه المؤسسة على تجهيزات حديثة توفر الظروف البيداغوجية المواتية لتلقي المتدربين تكوينا ذا جودة عالية
وتتشكل فضاءات التكوين بها من ثماني قاعات متخصصة، وأربع قاعات للدروس، وقاعة للمحاضرات، ووحدة للموارد البيداغوجية وملاعب رياضية
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشروع إحداث المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بكلميم، الذي يشرف عليه أيضا مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والذي سيعزز البنيات التحتية في مجال التكوين السياحي بالجهة
كما أن إنجاز المعهد سيستجيب لحاجيات القطاع السياحي من الكفاءات والموارد البشرية المؤهلة ،ودعم الاستراتيجية الوطنية لبلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010، خاصة وأن المنطقة تتوفر على محطتين سياحيتين مهمتين، هما الشبيكة بطان طان، والشاطئ الأبيض قرب سيدي إيفني
وستفتح هذه المؤسسة أبوابها خلال الموسم الدراسي 2009 ـ 2010، وستوفر التكوين ب 12 شعبة بمستويات التقني المتخصص والتقني التأهيلي، وكذلك بتكوينات تأهيلية تهم جميع المهن المرتبطة بالقطاع السياحي، كالتوجيه والتنشيط السياحي والتسيير الفندقي والصيانة والطبخ والمطعمة والخبازة والحلويات
وستجهز المؤسسة بمعدات تراعي المعايير المعمول بها دوليا، وستمكن من توفير أحسن الظروف البيداغوجية والمهنية لتأهيل المتدربين 1000 متدرب سنويا، من خلال مطاعم بيداغوجية، ومخبزة، ومحلات لإعداد الحلويات والمثلجات، ومحترفات للصيانة والفندقة، وملاعب رياضية، كما سيتوفر المعهد على بنيات عصرية منها أساسا، مركز متعدد الوسائط، وغرف بيداغوجية، ومركز للمعلوميات، وقاعات متعددة الاستعمال وأخرى للتبريد
وسينجز المعهد المتخصص للفندقة والسياحة بكلميم على مساحة هكتارين، منها 7700 متر مربع مغطاة، كما ستخصص مساحة 1800 مترمربع لبناء داخلية بسعة 120 سريرا، ستوزع مناصفة بين الذكور والإناث وستعزز هاتان المؤسستان البنيات التحتية التكوينية بالأقاليم الجنوبية، التي تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة تجعل منها قطبا استراتيجيا للتنمية على الصعيد الوطني
وبحكم انخراطها الفعال في مسلسل التنمية الشاملة أصبحت الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة منطقة جذب بامتياز للاستثمارات والرساميل الوطنية والأجنبية، وخصوصا في قطاعات الصيد البحري والعقار والسياحة والصناعات الغذائية والخدمات
وقصد مواكبة هذه الطفرة الاقتصادية وتعزيزها يواصل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل مسلسل تنمية الأقاليم الجنوبية، إذ أنجز في هذا الصدد أول مؤسسة للتكوين المهني بمدينة العيون سنة 1976، والتي لعبت دورا بارزا في تكوين وتأهيل عدد من أبناء المناطق الجنوبية
كما سطر المكتب سياسة طموحة لتوسيع شبكة مؤسسات ومعاهد التكوين بالأقاليم الجنوبية، مكنت حتى الآن من بناء 12 مؤسسة تكوينية بمختلف هذه الأقاليم وتوفر هذه المراكز حاليا التكوين لفائدة أزيد من 5 آلاف متدرب ومتدربة في القطاعات الواعدة، مثل السياحة والخدمات والتكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال ومثلت هذه النسبة زيادة بـ 215في المائة مقارنة مع موسم 2001 ـ 2002
وبالإضافة إلى ذلك، يواكب مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل المقاولات بهذه المناطق قصد تمكينها من الموارد البشرية المؤهلة بحسب القطاعات, وفق مقاربة جديدة تعتمد على التكوين بحسب الطلب، وكذا التكوين المستمر لفائدة المأجورين حتى يواكبوا المستجدات التي يشهدها القطاع الذي ينتمون إليه كما استفادت الأقاليم الجنوبية من برنامج »مقاولتي« والذي مكن من خلق 62 مقاولة صغيرة، بالإضافة إلى إحداث شباكين لدعم تشغيل الكفاءات، وخلق المقاولات بكل من العيون وكلميم، واللذين يهدفان إلى مواكبة عملية خلق 50 مقاولة مع متم السنة الجارية، منها 35 مقاولة جرى إحداثها حتى الآن، وساهمت في خلق 100 منصب شغل مباشر
بالمناسبة نفسها قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء الثانوية التطبيقية بكلميم
ورصد للشطر الأول من هذا المشروع الذي سينجز داخل أجل 10 أشهر، غلاف مالي قدر بـ 10 ملايين درهم وستتوفر هذه المؤسسة التي ستستقبل نحو 700 تلميذ، على ورشات للأعمال التطبيقية، وقاعات للتدريس العام، وأخرى للتدريس العلمي، وخزانة وسائطية وقاعة للإعلاميات، وستساهم المؤسسة في الارتقاء بالتعليم التقني بالجهة، وسيعتمد التكوين البيداغوجي بها على نظام المسالك في تخصصات العلوم والتكنولوجيات والعلوم الميكانيكية والعلوم الاقتصادية والتدبير وتكنولوجيا الكهرباء وعلوم التدبير المحاسباتي
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، أحمد أخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وجمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني، وأحمد حمدي والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، والعربي بن الشيخ المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس البلدي وشخصيات أخرى.