شددت ثماني منظمات حقوقية على ضرورة اعتبار الحكامة السجنية هدفا أساسيا تقوم على احترام تام لحقوق الإنسان، ونبذ التعنيف، لأنه يتنافى مع دور السجن ومع القانون.
وضرورة احترام نظام المؤسسة من قبل المعتقلين، وكذا المسؤولين على المؤسسات السجنية أنفسهم
ودعت المنظمات الحقوقية، عقب زيارة وفد عنها للسجن المحلي بسلا، إلى العمل على وضع حد للإضراب عن الطعام، بالابتعاد عن وسائل الإكراه بالحوار بين الأطراف لحل المشاكل
وأوصت الجمعيات في التقرير، الذي قدمته أمس الثلاثاء، خلال لقاء صحفي بالرباط، بفتح تحقيق قضائي في ادعاءات التعذيب أو غيره من الممارسات المهينة والحاطة بالكرامة، وفي انتهاك القانون، داعية إلى تطهير الإدارة السجنية من العناصر الدخيلة على أطر السجن
كما دعت المنظمات الحقوقية في المقترحات المستعجلة للتخفيف من حالة الاحتقان بسجن سلا، التي تضمنها التقرير، إلى إنجاز دراسة حول الحالات، التي تستوجب إعمال مسطرة العفو أو الإفراج المقيد لفائدة من يشكو أمراضا نفسية أو عقلية أو أمراضا خطيرة، وإلى رسم خطوط عمل دائمة ومشتركة بين الإدارة العامة وجمعيات تهتم بالسجون، وكذا تفعيل اللجان الإقليمية لمراقبة السجون، في انتظار تطوير اختصاصاتها ليكون لوجودها معناه الحقيقي
وتضمن التقرير كذلك توصيات تدعو إلى تفعيل بنود من القانون أو تعديل أو إلغاء بعضها، مع حصر سلطة مدير المؤسسة السجنية في التأديب في حدود الإنذار ووضع سلطة البت في المسطرة التأديبية الإدارية الأخرى بين يدي قاضي تنفيذ العقوبة، وتخويل سلطة الإحاطة على قاضي تنفيذ العقوبة في مادة التأديب للمدير العام وحده
وطالبت المنظمات بضرورة المراجعة والتحيين والملاءمة لقانون 1999 مع القانون الوطني والاتفاقيات والإعلانات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان وبالسجون ومعاملة السجناء
وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن وزارة العدل بعد إطلاعها على تقرير هذه المنظمات لا ترفض مبدأ إجراء التحقيق القضائي في ما يخص حالات التعذيب المصرح بها للهيئات الثمانية، كما اتفق الطرفان على متابعة الحوار والتشاور في ما له علاقة بتحسين أوضاع السجناء ووقف أسباب الاحتقان واحترام حقوقهم والاحتكام إلى القانون، حماية لسلامة المعتقلين وأمن المؤسسات، التي يقضون العقوبة بها، مبرزة أن وزارة العدل تعاملت »بإيجابية« مع جميع الملاحظات، التي تضمنها التقرير
وكانت الهيئات الثمانية، وهي العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، ومنظمة العفو الدولية. فرع المغرب، التي شاركت في الزيارة كعضو ملاحظ، والمرصد المغربي للسجون، ومركز حقوق الناس، وجمعية عدالة، أجرت بمبادرة من وزارة العدل، زيارة للسجن المحلي بسلا يوم 23 من الشهر الماضي، للوقوف على حيثيات بيانات توصلت بها من معتقلي ما يسمى السلفية الجهادية بالسجن المحلي بسلا بصدد أوضاعهم وسوء معاملاتهم وتعرضهم المفترض للتعذيب، ودواعي دخولهم في إضراب لا محدود عن الطعام
واستنتجت هذه الهيئات من خلال اللقاءات التي جمعتها سواء مع مدير السجن أو بسائر مجموعات السجناء، وجود ممارسة التعذيب وتصريحات متواترة بوجود تجاوزات صادرة عن بعض الموظفين تجاه السجناء وتخرج عن إطار الضبط المسموح به، علاوة على تأكد اللجنة من وجود عناصر أمنية غريبة عن الإدارة العامة للسجون والوزارة الوصية