برأت غرفة الجنايات الاستئنافية ـ الدرجة الثانية ـ بمحكمة الاستئناف في الرباط الملحقة بابتدائية سلا، مساء أول أمس الاثنين، ستة متهمين من بينهم ثلاث نساء، ضمن شبكة الاتجار الدولي في المخدرات وسرقة السيارات.
التي يتزعمها محمد العروسي الملقب بـ الشريف، فيما أيدت الأحكام الابتدائية الجنائية الصادرة في حق 13 متابعا ضمنهم المتهم الرئيسي وزعيم الشبكة العروسي، والبالغ مجموعها 61 سنة وشهران، وبراءة 12 آخرين من بينهم ثمانية من رجال الأمن وامرأة
وهكذا قررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي الجنائي القاضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حق محمد العروسي، بعد إدانته بتهم الاتجار الدولي في المخدرات والسرقة الموصوفة، كما أيدت الحكم الابتدائي الجنائي الصادر في حق كل من رشيد سحايت صهر المتهم الرئيسي ومحمد أحماني الملقب بـ الصفريط، والقاضي بثماني سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما، بعد إدانتهما بتهمة الاتجار في المخدرات والسرقة الموصوفة
وأيدت الحكم الجنائي الصادر غيابيا في حق زوجة العروسي المدعوة سميرة الفاضيلي، التي توجد في حالة فرار، والقاضي بست سنوات سجنا نافذا، وأيدت الحكم الابتدائي الجنائي في حق كل من محمد البكاري وإسماعيل أحماني بست سنوات سجنا نافذا.
وقررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي بأربع سنوات حبسا نافذا في حق كل من محمد آيت عمران ونورالدين المسيح ورفيق الصحراوي، وبثلاث سنوات حبسا نافذا في حق هشام حصاد، وبسنتين حبسا نافذا في حق عادل العطري رجل أمن سابق، وبشهران حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرها 500 درهم في حق كل من دنيا لشهب وعربية قرواش، فيما قررت المحكمة إلغاء الحكم الابتدائي الجنائي الصادر في حق كل من عزيز عصعاص، ومنير البودالي، ومحمد القندوفي، والسعدية فاضيلي، ومارية فاضيلي، وجليلة فاضيلي، والقاضي بسنة واحدة حبسا نافذا، والحكم من جديد ببراءتهم، كما أيدت الحكم الابتدائي الجنائي القاضي ببراءة 12 متهما، من بينهم 8 من رجال الأمن وامرأة واحدة.
وكانت الغرفة نفسها أجلت الأسبوع الماضي البت في القضية، بعد استماع هيئة الحكم لمرافعة النيابة العامة الذي التمس إدانة المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم، كما التمس من هيئة المحكمة رفض الخبرة الطبية التي أجريت على المتهم الرئيسي في هذه النازلة أحمد العروسي، التي اعتبرها غير قانونية، وسبق لدفاع العروسي، الذي لم يجر الاستماع إليه ابتدائيا بسبب إصابته بخلل عقلي حسب دفاعه، أن طالب خلال جلسة 22 أكتوبر الماضي بإجراء خبرة على موكله
وأصدرت الغرفة الابتدائية الجنائية بالمحكمة ذاتها، في السادس من فبراير الماضي، أحكاما متفاوتة في حق أعضاء شبكة العروسي المتخصصة في سرقة السيارات الفاخرة والاتجار في المخدرات، تراوحت بين البراءة وعشر سنوات سجنا نافذا
وتوبع أعضاء الشبكة الذين كانوا يتكونون من 31 متهما، من بينهم تسعة من رجال الأمن وسبع نساء، قبل تبرئة 12 متهما في المرحلة الابتدائية وستة متهمين في المرحلة الاستئنافية، بتهم تكوين عصابة إجرامية والاتجار في المخدرات والسرقات الموصوفة وتزييف وثائق إدارية وتزوير لوحات السيارات والإرشاء وحيازة السلاح وعدم التبليغ والاختطاف والاحتجاز كل حسب ما نسب إليه
يذكر أن مصالح الشرطة القضائية بالرباط، ألقت في ماي من السنة الماضية، القبض على المتهم الرئيسي مولاي أحمد العروسي، بمقر سكناه بمدينة تمارة خلال عملية تفتيش، صادرت خلالها كمية من المخدرات القوية (الكوكايين والشيرا)،وحجزت مجموعة من الحلي الذهبية والمجوهرات، وبندقية صيد و11 خرطوشة وخناجر، وثلاث سيارات تحمل لوحات ترقيم معدنية مزورة، ووثائق مزورة تتكون من ثلاث بطاقات تعريف وطنية، ورخصة سياقة، وبطاقتين رماديتين ومبلغ 74 ألف درهم
وأشارت التحقيقات في وقت سابق إلى أن زعيم شبكة العروسي كانت له علاقة مع مسؤولين أمنيين في الرباط وتمارة وغيرها من المدن، وقادت إلى وضع رجلي أمن رهن الاعتقال بعدما جرى إعفاء عميد أمن بالرباط من سلك الشرطة
وأبرزت المصادر ذاتها أن سلطات البحث والتحري عن الجرائم، لاتزال تواصل تعقبها لعدد من العناصر ذات الصلة بأنشطة شبكة العروسي المحظورة بعدد من المدن المغربية بعدما حررت بشأنها مذكرة بحث وطنية.