من المتوقع أن يستقبل المغرب هذا العام 2007 حوالي سبعة ملايين من السياح الأجانب، مسجلا زيادة بنسبة 10 في المائة، مقارنة مع العدد المسجل في العام الماضي.
وبالنسبة إلى العائدات المنتظر تحقيقها من السياحة والأسفار فتصل إلى 55 مليار درهم، بعدما كانت في العام الماضي 53 مليار درهم
تأتي هذه التوقعات في وقت تؤكد المنظمة العالمية للسياحة أن القطاع السياحي يشهد سنة قياسية جديدة في 2007، موضحة في تقريرها الأخير أن عدد السياح في العالم سيبلغ حوالي 900 مليون أي بارتفاع نسبته 5.7 في المائة مقارنة بالعام 2006
كما تأتي في ظل تأكيد الوزارة المختصة بأن الأولويات المسطرة حاليا تتمثل في الرفع من وتيرة ما أنجز في إطار رؤية 2010، والعمل على تشجيع التكوين المهني في مجال السياحة، وتحسين البيئة السياحية، إضافة إلى تنظيم المهن السياحية بشكل أفضل
وقال محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، في اجتماع ضم المهنيين والفاعلين في الصناعة السياحية بمراكش، أخيرا، إن دراسة تتعلق بـ رؤية 2010 سيجري العمل بها من طرف الوزارة، اعتبارا من السنة المقبلة 2008
وترتكز الدراسة على تقييم خطة 2010، زيادة على دراسة مستقبل السياحة في مراكش، باعتبارها من الوجهات الرئيسية المفضلة لدى السياح الأجانب، إلى جانب أكادير وورزازات وفاس، على الخصوص
لكن أهم القضايا التي يتعين الإنكباب عليها خلال السنوات الثلاث المقبلة، زيادة الطلب على السياحة، من خلال زيادة الفنادق والأسرة وفي هذا الصدد تقول السلطات المختصة إن عدد الأسرة المتوقع إضافتها إلى الـ 90 الموجودة عام 2000 يبلغ 160 سريرا وتوضح أن عدد الأسرة التي ستضيفها محطة تغازوت تصل إلى 36 ألف سرير، بينما تضيف الصويرة ـ موغادور 10500, ومازاغان حوالي 10 آلاف، والعرائش ـ اللوكسوس 12000، والسعيدية, أولى المحطات في المخطط الأزرق 30000 سرير
وبينما يتوقع أن تزيد طنجة، من خلال المشاريع الجارية 14500، ومشروع تمودا باي 11600، من المنتظر أن تضيف محطة الشاطئ الأبيض 19500 سرير
وكانت وزارة السياحة أكدت بمناسبة المناظرة الدولية السابعة للسياحة التي انعقدت أخيرا في فاس أنه يجب منذ الآن التفكير في رفع عدد الاسرة المنتظرة عام 2015 لتبلغ 330 ألف سرير، بعدما كانت 90 ألفا فقط عام 2000، وأضيفت إليها 160 ألفا في إطار رؤية 2010، و100 ألف متوقعة بين 2010 و2015
وكان فرنشيسكو فرانجالي، لأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة صرح أن السياحة ستواصل نموها الثابت في 2008، إذ سيبلغ حوالي 5 في المائة رغم ارتفاع اسعار النفط وتراجع سعر الدولار
وقال فرانجالي في تصريحات لصحافيين في كارتاهينا شمال كولومبيا إن »اضطراب الأسواق المالية وارتفاع أسعار النفط وتقلبات أسعار الصرف بين اليورو والدولار، لم يكن لها تأثير كبير حتى الآن على القطاع السياحي
وأضاف أن الناس ما زالوا يرغبون في السفر، رغم ارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من المائة دولار للبرميل الواحد
وكان فرانجالي يتحدث على هامش الدورة السابعة عشرة للجمعية العمومية للمنظمة العالمية للسياحة التي شارك فيها حتى 29 نوفمبر800 مندوب من 120 بلداوأوضح الامين العام أن السياحة حسنت قدرتها على مقاومة الأزمات المالية والهجمات الإرهابية
وأضاف لكن انتشار وباء انفلونزا الطيور يشكل تهديدا كبيرا للقطاع السياحي
وقال إن انتشار هذا الوباء يثير لدينا قلقا أكبر من (أسامة) بن لادن
وأضاف أن الصدمة الكبرى للقطاع السياحي كانت انتشار الالتهاب الرئوي الحاد (سارز) في 2003، أكثر من اعتداءات 11 سبتمبر2001، والحرب في العراق، أو كارثة المد البحري التي ضربت آسيا في ديسمبر 2004.