إغلاق سقايات عمومية كانت توفر الماء لسكان المنطقة

العطش ينهك 230 أسرة بدوار لوفالون بالقنيطرة

الثلاثاء 27 نونبر 2007 - 11:05
سكان دوار لوفالون يعانون مشاكل انعدام الماء

يعاني 230 عائلة بدوار لوفالون بالقنيطرة انعدام الماء الصالح للشرب بسبب إغلاق السقايات العمومية التي كانت تسد حاجياتهم من المادة، ويواجهون عدة ضغوطات من أجل ترحيلهم من المنطقة التي تهدف شركة عقارية استغلالها في مشاريع سكنية.

وقال عبد الله المهداني، أحد المتضررين القاطنين بالحي الصفيحي لوفالون, وهو تاجر متجول، في تصريح لـ المغربية« إن إغلاق السقايات العمومية ألحق أضرار كثيرة بسكان الدوار، خاصة الأطفال والمسنين، و»لسد حاجياتنا من المادة نلجأ إلى بعض المنازل في مناطق مجاورة من أجل جلب مقادير يمكن استغلالها من طرف الأسر يوميا«

وأوضح أن مسؤولين عن قطاع الماء طلبوا من السكان الاستفادة من خدمات الشركة المسيرة للقطاع، غير أن تكاليفها تفوق إمكانيات التسديد من طرف العائلات الفقيرة

كما رأى أن جلهم مهددون بالإفراغ من المنطقة التي يتوخى استغلالها من طرف شركة عقارية في مشاريع سكنية

وأضاف عبد الله المهداني أن المنطقة كانت تتوفر على 10 سقايات، يستفيد السكان منها في تلبية حاجياتهم اليومية من الشرب والنظافة، غير أن إغلاقها أصبح يهدد بانتشار الأوساخ، والأمراض، المحدقة خاصة بالأطفال

ومن جهته قال إدريس السدراوي، عن المنظمة الديمقراطية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب وعضو شبكة منظمة الدفاع الدولية، لـ المغربية إن حذف السقايات العمومية وسيلة ترمي إلى إرغام السكان على الرحيل من المنطقة إلى مكان آخر، قصد استغلالها في مشاريع سكنية، واعتبر حرمان السكان من الماء خرق لحقوق الإنسان، كما أشار إلى أن المتضررين سينظمون وقفات احتجاجية ضد الأوضاع المزرية التي أصبحوا يعيشونها بعد إغلاق السقايات، خاصة وأنهم لم يتوصلوا بأي جواب من طرف السلطات المحلية

وحسب بلاغ مشترك بين المنظمة الديمقراطية للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب, والهيئة الوطنية لحماية المال العام، وجمعية الخير للتنمية بالقنيطرة، توصلت المغربية بنسخة منه، إن الحرمان من المادة »انتهاك خارق للحق في الحياة وفي الماء لسكان دوار لوفالون« الذين يواجهون ضغطا من لوبي العقار المهيمن في مدينة القنيطرة من أجل إخلاء المنطقة من سكانها

وأفاد المصدر ذاته أنه جرى قطع الماء على المدرسة الموجودة بالدوار، واعتبر الأمر انتهاكا للحق في الحياة وفي الماء وفي التعليم، إذ لا تعليم دون ماء ولا حياة دون ماء
مشيرا إلى أن المتضررين يدينون هذا العمل باعتباره تعسفا على حقهم في الاستفادة من مادة ضرورية للحياة ويدعون الجمعيات الحقوقية والإنسانية وكل هيئات المجتمع المدني إلى مساندتهم في تلبية مطالبهم

ومن جهته اعتبر عبد النبي الزيري، 42 سنة، كهربائي، من سكان دوار لوفالون، قطع الماء حرمانا من الحق في الحياة، مشيرا إلى أن الأسر التي تعيش بالمنطقة تعاني العطش، إذ من بينهم من لا يستطيع التنقل لجلب الماء من منازل جيران في أحياء أخرى، كما أوضح أنه يعاني الفيضان في منزله أيام الشتاء، وأن باقي العائلات تشتكي باستمرار من إلقاء أكوام من الحجارة في الطريق المؤدية للدوار مما يعيق الدخول خصوصا على المسنين والأطفال

وأشار إلى أن المتضررين نظموا الاثنين الماضي مسيرة إلى مقر العمالة طالبوا فيها بتزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، وتحسين ظروف عيش العائلات الفقيرة التي تواجه الطرد من منازلها قصد تحويلها إلى منطقة خارج المدينة

وأوضح الزيري أن عملية إغلاق السقايات العمومية كانت تجري واحدة تلو الأخرى, وأن آخر سقاية أغلقت يوم السبت الماضي مما أدى إلى تنديد سكان دوار لوفالون بالإجراء الذي ضرب حقا أساسيا في حياتهم

وأوضح عبد النبي الزيري أن البقع التي يستغلها سكان الحي الصفيحي حاليا هي في الأصل أرض جموع، وأن هناك مصادر أكدت للسكان أنها مجهزة على شكل بقع، غير أن شركات عقارية تنوي استغلالها في مشاريع خاصة

وأضاف أن عدة أسر تعاني كثرة الأوحال بعد سقوط الأمطار، ويواجهون صعوبات العيش في براريك هشة

وقال علال لوجيهى، رئيس جمعية مستقبل أولاد لوجيهي للتنمية، لـ المغربية إن السكان المتضررين يعانون مشاكل الحصول على المادة، إذ يلجأون إلى بعض المقاهي بالمناطق المجاورة أو تجزئات سكنية قريبة منهم، موضحا أن الماء كانت توفره (البلدية منذ سنة 1975 وجرى قطعه حاليا بحجة أن هناك تبدير من طرف العائلات، وهي وسيلة من أجل تضيق وسائل عيشهم للخضوع للتعويضات البسيطة مقابل ترحيلهمواعتبر علال لوجيهي، 32 سنة، أن الإجراء مس حقا ضروريا في الحياة اليومية للسكان، وما زاد من غضب الحي الصفيحي لوفالون دوار أولاد لوجيه سابقا) هو قطع الماء على مدرسة أولاد لوجيه، التي يستفيد من التعليم بها كل أطفال المنطقة.




تابعونا على فيسبوك