مرفوقا بوفد من سبعة وزراء وأربعين من أرباب الأعمال

ساركوزي يراهن على صفقات كبيرة في أول زيارة للصين

الإثنين 26 نونبر 2007 - 12:02

بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صباح أمس أول زيارة رسمية له للصين منذ توليه مقاليد السلطة في ماي الماضي، ووصل الى مدينة شيان، العاصمة السابقة لأباطرة الصين (شمال غرب) قبل أن يحل اليوم ببكين ثم شنغهاي القطب الاقتصادي والمالي للبلاد .

يرافق ساركوزي، إلى جانب سبعة وزراء ووزراء دولة، أربعون من أرباب الأعمال الفرنسيين، حيث يرتقب التوقيع خلال الزيارة على العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي واحدة من بينها لاقتناء الصين العشرات من طائرات ايرباص الأوروبية، كما تراهن شركتا اريفا والستومالفرنسيتان على بيع مفاعلين من الجيل الثالث للصين

وحسب وسائل الإعلام الفرنسية فإن شركة كهرباء فرنسا، التي يشارك مديرها بيار غادونيه في الوفد، تسعى للاستثمار في القطاع النووي الصيني، كما أن بكين ستطلب ما بين100 و150 طائرة إرباص ـ أ 320 خلال الزيارة

يعقد ساركوزي اليوم سلسلة لقاءاته مع كبار المسؤولين الصينيين في مقدمتهم الرئيس هو جين تاو، حيث يشهدان مراسم التوقيع على الاتفاقيات ويصدران بيانا مشتركا، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وو بانغ قوه، ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو، كل على حده، كما يحضر مراسم افتتاح منتدى الشركات الفرنسية الصينية المزمع عقده يومي 26 و27 نونبر

وسيلقى ساركوزي غدا كلمة أمام طلبة جامعة تشينغهوا، ثاني أعرق الجامعات الصينية، وسيتفقد مواقع الدورة الأولمبية لغشت المقبل، ثم يتوجه عصر ذلك اليوم الى شنغهاى المركز المالي والاقتصادى للصين، حيث يلتقيه عمدة البلدية، كما يحضر لقاء مع ممثلي الجالية الفرنسية والغرفة التجارية هناك قبل أن يغادر عائدا إلى بلاده

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيان تشاو إن الزيارة ستمثل حدثا كبيرا في العلاقات بين الصين وفرنسا هذا العام، مشيرا إلى أن الصين تتوقع وتعتقد أن الزيارة ستعزز الشراكة الاستراتيجية الثنائية الشاملة وتدفعها إلى مرحلة جديدة، وأضاف المتحدث أن تقوية وتنمية العلاقات الثنائية لا يتوافق فقط مع المصالح الأساسية للبلدين والشعبين، ولكنه يؤدي أيضا لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في العالم

من جهته، قال متحدث باسم الرئاسة نريد إقامة علاقة قوية مع الصين في وقت تتجه العلاقات بين بكين وبعض الدول الغربية إلى التوتر

وأضاف أن الصين تجتذب إلى حد كبير الشركات الفرنسية (800 شركة) لكن يجب أن نستدرك بعض الأمور وتشكل المسائل المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة ملفا بارزا أيضا في الزيارة، وقال جان/دافيد لوفيت، المستشار الدبلوماسي لساركوزي ما يميز هذه الزيارة هو موضوع البيئة، معتبرا أن الرئيس الفرنسي يأمل في خطابه أمام طلاب جامعة تشينغهوا أن يوقع مع نظيره الصيني إعلانا حول ذلك

وقالت الرئاسة الفرنسية إذا تمكنا من ذلك فستكون المرة الأولى التي يوقع فيها الصينيون على إعلان ثنائي حول موضوع البيئة

أما المسائل الأخرى التي ستطرح للبحث فهي الملكية الفكرية والتزوير، الذي تشكل آسيا 80 في المائة من مصدره، لا سيما الصين

كما ستبحث القضايا الدولي، وبالخصوص إفريقيا والوضع في دارفور والملف النووي الإيراني وبورما.




تابعونا على فيسبوك