قطاع النسيج والألبسة يتطلع إلى جلب 6.5 من الاستثمارات

الإثنين 26 نونبر 2007 - 09:00

من المتوقع أن يجلب قطاع النسيج والألبسة استثمارات ضخمة تناهز قيمتها 6.5 مليار درهم، في أفق عام 2010 في وقت ينتظر أن تحقق الصادرات نحو بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، على الخصوص، 30 مليار درهم .

وتفيد مصادر مهنية أن الأسابيع المقبلة »ستكون حاسمة في تحديد الرؤية« بالنسبة إلى المقاولات المغربية المعنية بالتصدير، إذ ينتظر الانتهاء من نظام الكوطا بالنسبة إلى المنتوجات الصينية الموجهة إلى التصدير، خصوصا البلدان الأوروبية، اعتبارا من يناير 2008
وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية من الألبسة، سيما منتوجات الدجين والملابس الداخلية، للرجال والنساء، فضلا عن ملابس الأطفال، وذلك بنسبة تفوق 60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع وتمثل السوق الفرنسية حوالي الثلث

كماأن نسبة مهمة من الملابس تصدر إلى الولايات المتحدة الأميركية، طبقا لاتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين، ودخلت حيز التنفيذ قبل سنتين
وكانت السلطات تنبهت قبل ثلاث سنوات إلى ما سيتمخض من نتائج وخيمة عن تفكيك نظام الحصص المطبق على المنتوجات الصينية، في حال عدم اتخاذ ما يلزم من تدابير لمواجهة الوضع

وفي هذا السياق سبق لوزارة الصناعة والتجارة، والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة، أن وضعت، في إطار شراكة مع الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، برنامجا للمواكبة والمساعدة التقنية والإنعاش ويهدف تحسين أسس المقاولات العاملة في القطاع، ودعمها لمواجهة الظروف الصعبة التي تجتازها وتتمثل الخطة في دعم الوحدات للانتقال من المناولة إلى المناولة المشتركة والمنتوج المكتمل والأنواع الخاصة بالمغرب

ووضعت السلطات العمومية ميزانية سنوية بقيمة 20 مليون درهم رهن إشارة الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، لدعم جهود التنمية، تستغرق ثلاث سنوات وتضاف إجراءات أخرى تهم جوانب التمويل وعصرنة المقاولات

كما وضعت آليات خاصة لتشجيع الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج، للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها مختلف اتفاقيات التبادل الحر، وإعادة تمركز المقاولات الأوروبية والأميركية التي تبحث عن أفضل شروط التنافسية

كما وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار في قطاع النسيج والملبوسات، عبر صندوق الحسن الثاني، زيادة على برنامج إقلاعمن أجل جلب أزيد من 6,5 مليار درهم من الاستثمارات في السنوات الثلاث المقبلة

وبفضل هذا المخطط استطاع قطاع النسيج والألبسة ان يسترجع مكانته المفقودة عام 2005، بعد تحرير التجارة في القطاع, كما أنه مكن من استعداد نسبة مهمة من المقاولات لانتظارات العام المقبل، مع ما يترتب عنها من مجهود على مستوى الرفع من القدرة التنافسية على الأسواق التقليدية والجديدة

وحسب المركز المغربي لإنعاش الصادرات ارتفعت صادرات المغرب من الملابس الداخلية والملابس المصنعة العام الماضي 2006 إلى 30 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 15 في المائة مقارنة مع السنة السابقة 2005

ويرجع هذا الأداء الجيد، حسب متتبعين، إلى المؤهلات التي يوفرها المغرب للمشترين، ولموقعي طلبات الشراء من الأوروبيين، ومنها القرب الجغرافي والمرونة والابتكار والتحكم في سلسلة التموين وكفاءات الموارد البشرية، إلى جانب الفرص الكبيرة التي تتيحها اتفاقيات التبادل الحر الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتركيا، والبلدان العربية : مصر تونس والأردن

ويذكر أن قطاع النسيج والألبسة يعد أول قطاع صناعي مشغل لليد العاملة في المغرب، إذ يستوعب أزيد من 200 ألف شخص موزعين على حوالي 700 1 مقاولة إنتاجية .




تابعونا على فيسبوك