إدماج الشباب واعتماده على كفاءاته وما يمكن أن يقدمه إلى المجتمع، كان دافعا رئيسيا لمجموعة من الشباب لتكوين جمعية تعنى بمشاكل أقرانهم وانتظاراتهم وفضلوا الاعتماد على إمكانياتهم الذاتية.
بأنفسهم قبل الاعتماد على غيره بهذه الروح تأسست جمعية أمل درب خليفة للرياضة والخدمات الاجتماعية، عمرها سنة لكن تحذوها إرادة قوية لتكون في خدمة الشباب وبالأخص شباب درب خليفة.
ندرك تماما مشاكل أبناء الحي، ولا يعجبنا أن نرى الإحباط يتسلل إلى قلوبهم،فالعطالة تؤثر على أغلبهم، فكان التفكير في أسلوب يقربنا منهم ويمكننا من المساهمة في تبديد بعض القلق عنهم يقول محمد عدنان رئيس الجمعية .
قبل سنة، كان ميلاد جمعية أمل درب خليفة للرياضة والخدمات الاجتماعية، وبالضبط في يوم 11 نوفمبر 2006، وكانت الانطلاقة من أبناء الحي الذين عاشوا البطالة رغم حصولهم على شهادات جامعية أو بلوغهم مستوى تعليمي جامعي.
وبهذا الخصوص يقول محمد عدنان : قررنا أن ندمج أنفسنا فكان هذا الإطار الجمعوي الذي ناقشنا فيه كل المشاكل التي يمكن أن تعترض الشباب، وبالتالي قررنا تقديم خبرتنا لمن هم بحاجة إلينا، وحتى نتفادى حالات إدمان المخدرات التي قد تنتاب بعض شبابنا العاطل، إذ نقوم بحملات تحسيسية تصل إلى درجة جلسات مع المعني بالأمر قد تدوم لعدة أيام، غالبا ما نتوصل فيها إلى إقناعه بضرورة ممارسة الرياضة، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها جمعية أمل في هذا المجال.
من أهداف الجمعية مساعدة شباب المنطقة على ولوج سوق الشغل، ولهذا الغرض جعلت التكوين أحد أهم اهتماماتها إذ تعمل بشراكة وتعاون مع إحدى الجمعيات الأخرى التي لها من التجربة ما يفيد هذه الجمعية الفتية، وهي جمعية الصمود فمن مشاريعها تكوين وتأطير مجموعة من الطلبة في شعبة الأمن الخاص اهتمامنا بهذا النوع من التكوين نابع من كونه مجال جديد وحاجياته في سوق العمل مضمونة، حيث أن عددا من الشباب الذين استفادوا من هذا التكوين وحصلوا على شهادات ولجوا سوق العمل يشرح عدنان الذي يوضح أنه مشروع يدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية المباشرة ويعتمد في هذا التكوين على مجموعة من الطاقات وقد تخرج حوالي 100 متدرب في أول فوج برسم سنة 2006، و 90 في المائة منهم التحقوا بوظائف« ونسعى إلى بلوغ 300 مستفيد هذه السنة
ويتلقى المتدرب خلال هذا البرنامج دروساً نظرية وتطبيقية تخص المواصفات والشروط التي يجب أن يتحلى بها رجل الأمن الخاص، ومثل طرق اشتغاله وتعامله مع الأحداث التي قد يتعرض لها أثناء عمله وكيف يواجهها على الوجه الصحيح، مثل كحالات السرقة، أو السطو المسلح، والكوارث الطبيعية، والتهديدات الإرهابية إلى جانب دروس في علم النفس والقانون وسبق أن سلمت الجمعية لمتخرجين شهادات تقديرية بعد مشاركتهم الناجحة في تنظيم أحد الأنشطة الرياضية الكبرى وتنظم جمعية أمل درب خليفة، بتعاون مع جمعية الصمود، من حين لآخر، دوريات رياضية في رياضة التكواندو، تشارك فيها مجموعة من الأندية المحلية ونهدف بها احتكاك الأبطال ببعضهم البعض في إطار استعداداتهم للمنافسات الوطنية التي يشاركون فيها، خاصة وأن من بينهم أبطال من شباب الحي مثل رضوان البودلالي بطل المغرب في التكواندو لخمس مرات
كما تنظم الجمعية أياما دراسية في تقنيات المعلوميات، ورحلات استكشافية ورياضية، منها تلك المنظمة إلى مدينة تطوان التي دامت ثلاثة أيام، وأجريت خلالها مباريات ودية في رياضة التكواندو مع نادي محلي تطواني، واستفاد منها 50 منخرطا
ولم تغفل الجمعية فئة كبار السن من غير المتعلمين الذين فتحت لهم مجال الدروس في محو الأمية، في حين تهتم بالأطفال من خلال تنشيطها لعدة صبيحات تربوية
المرضى من المعوزين ينالون قسطهم من المساعدة، فقد نظمت الجمعية يوما طبيا استفاد فيه حوالي 40 شخصا من فحوصات طبية وإرشادات، بالإضافة إلى تنظيمها معرضا لفن السيراميك لفائدة إحدى المنخرطات
تنكب جمعية أمل درب خليفة للرياضة والخدمات الاجتماعية على إعداد مشروع، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يتعلق بإنشاء مركزين للتكوين، الأول خاص برجال الأمن الخاص، والثاني للمضيفات ونحن اليوم في طور إعداد الوثائق الإدارية والدراسات الخاصة بإنجاز هذا المشروع، يبقى فقط أن يحظى بالقبول من قبل الجهات المختصة التي سنكون ممتنين لها لمساعدتنا على تحقيق هذا الحلم .
طموحات جمعية أمل تصطدم ببعض المشاكل المادية التي قد تصطدم بها أي جمعية ناشئة،فليست لدينا موارد مالية قارة، ولم نتوصل لحد الآن بأي منحة، ونعتمد فقط على المنخرطين وأعضاء المكتب لكن المؤسسين يرفضون الاستسلام لمثل هذه العوائق، ويصرون على تسخير إمكانياتهم الذاتية وطاقاتهم وكفاءاتهم ليبرهنوا عن دورهم في الحياة الاجتماعية وفي مساهمتهم في تعزيز دور المجتمع المدني.
تمارس الجمعية نشاطاتها بمركب الحسن الثاني للشباب الكائن بعمالة ابن مسيك سيدي عثمان، في انتظار أن تحصل على مقرها الخاص حتى تستطيع تطوير أنشطتها
سنة ليست كافية لتقييم كل أعمال الجمعية، لكن محمد عدنان فخور بما تحقق حتى الآن بفضل مجهودات كل الأعضاء وبفضل تعاون عدد من الجمعيات لقد تمكنا من إنقاذ عدد من الشباب الذين حفزناهم للانخراط في أندية رياضية، أو الالتحاق بجمعيات حتى تستفيد من أبسط ما يمكن أن يقدموه للأطفال أو شباب غيرهم، كما استطعنا أن نعيد بعض الأطفال إلى مدارسهم بعد أن وفرنا لهم الأدوات المدرسية اللازمة، ونعتبر أن أهم نجاح يمكن أن نحققه هو حملاتنا التحسيسية في محاربة الادمان حيث نتبع في الواقع استراتيجية خاصة تقوم على الاستهداف الفردي، لأننا اكتشفنا أن هذا يخلق نوعا من الثقة بيننا وبين المستهدف .
وتبقى إرادة شباب يشكلون المكتب المسير، صارمة في إنجاح مبادرات الجمعية
شباب يعي حجم الرهان الملقى على عاتقهم، وهم الرئيس : محمد عدنان، والكاتب العام : كمال حضري، والأمين المال : بوشعيب كرامي والمستشار الأول : عبد الخالق غصان، والمستشارة الثانية : سعاد عدنان
مقرها : درب خليفة ، زنقة 8، رقم 14، ابن مسيك سيدي عثمان، الدار البيضاء للاتصال : 062383373 البريد الألكتروني : [email protected] الموقع الإلكتروني : www.asedk.user.fr
شاب في عقده الثالث، أبى إلا أن يتحدى الظروف التي يمكن أن تحكم عليه بالبطالة، وهو حاصل على شهادة التعليم الجامعي العام، أي خريج السنة الثانية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية
وأصر على أن يجعل خبرته الدراسية (في الفلسفة وعلم النفس والاجتماع) ، في خدمة أبناء حيه، حي محمد بن الحسن الوزاني، ومن جرى المساهمة في خدمة مجتمعه
ويؤمن عدنان بالعمل الجماعي، لهذا يريد هذه الجمعية أن تشترك مع غيرها في نفس الأهداف، ولا تبخل بإمكانياتها المعرفية وكفاءاتها لتأطير وتكوين الشباب في المجالات المتاحة .
طموح عدنان أن تكبر الجمعية وتحقق أكبر الاستفادة لأبناء الحي الذي يرى فيهم من القدرات ما يمكن انتشالهم من الأوضاع المزرية التي يعيشونها بسبب البطالة
لذا يبقى أكبر نضاله هو العمل على تبديد ذلك الشعور المتولد لديهم بالسخط على الوضعية إنها مسؤولية سيتحملها المؤسسون الذين يعون تماما معاناة شباب مثلهم، إلى حين تحقيق أهدافنا، فقط نأمل من السلطات المحلية أن تساعد جمعيتنا الفتية التي تحلم بالكثير من المشاريع التي تحتاج الدعم المادي والمعنوي يقول محمد عدنان