بلغ الحجم الإجمالي للاعتمادات المالية المرصودة في إطار القروض الصغرى 15 مليار درهم، في نهاية السنة الماضية 2006 واستفاد منها 4.5 ملايين شخص، ويمثل العنصر النسوي نسبة 66 في المائة .
وقال عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، إن المغرب يتوفر على تجربة رائدة في مجال القروض الصغرى،بالنظر إلى عدد المستفيدين والمبلغ الإجمالي للاعتمادات المرصودة
وأبرز الوزير، في أشغال الدورة الوزارية الـ 23 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي، انعقدت أخيرا في اسطمبول، أن الاهتمام الذي توليه السلطات للنهوض بالتمويل الأصغر يندرج في إطار الأنشطة المرتبطة بمحاربة الفقر والاقصاء الاجتماعي، وتدعمت بعد إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
وتنامت وتيرة إقبال المواطنين، خصوصا الحرفيين، على السلفات الصغرى في السنوات الأخيرة، إذ أضحى المغرب في صدارة البلدان المتوسطية النشطة في هذا المجال وتفيد فيدرالية جمعيات القروض الصغرى أن نصف عدد المستفيدين من هذا النوع من التمويلات في المنطقة من المغرب
ومن إيجابيات التمويل الأصغر، فضلا عن أهميتها في تنمية المداخيل والإنتاج واستثمار الامكانيات المتاحة، خلق عدد مهم من مناصب الشغل الدائمة، وبلغ في السنوات الأولى للعقد الجاري أكثر من 1745 منصبا، مسجلة بذلك ارتفاعا بـ 75 في المائة، مقارنة مع النصف الثاني من سنوات التسعينيات ومن المرجح أن يكون عدد مناصب الشغل المحدثة في السنتين الأخيرتين ارتفع بصورة أسرع، مع التحفيزات التي تقدمها الجمعيات وانتشارها في المدن والبوادي على السواء
وحسب الفيدرالية التي تضم 12 جمعية، فإن واقع تمويل القروض الصغرى في البلاد، متطور ومهيكل ويشكل نجاحا كبيرا، كما يتميز بإطار تنظيمي واضح مع مراقبة السلطات المعنية من خلال جمعيات متميزة، وبعضها ذات تأثير كبير على السكان المستفيدين من خدمات القروض الفردية، وعلى تحسين إطار الحياة مقابل هيمنة نسبية للقروض الصغرى التضامنية بمبالغ ضعيفة
وفي المدة الأخيرة ارتفعت وتيرة تنافس الشركات المختصة على الانتشار في كل المناطق، مكرسة بذلك سياسة القرب، لصالح الزبناء، ومستفيدة من مبالغ من الأبناك كانت في حاجة إليها، وناهزت 600 مليون درهم، زيادة على أن صندوق الحسن الثاني ساهم بـ 100 مليون درهم، ما أدى إلى تحفيز الجمعيات على توسيع مجالات الاستفادة وتقديم أقصى مايمكن من التسهيلات للمستفيدين على انطلاق أنشطتها
وتشير الأرقام المتعلقة بالموضوع إلى أنه زيادة على المناطق الحضرية الفقيرة، فإن الشريط الممتد من طاطا وزاكورة إلى فكيك، تمثل منطقة تنشط فيها السلفات الصغرى
غير أن المؤشرات أظهرت من ناحية أخرى أن بعض المواطنين قد يكونوا فقراء في وسط حضري أكثر من مواطنين في منطقة نائية، والعكس صحيح
ويلاحظ من ناحية ثانية أن المؤسسات المقرضة تشجع على تقديم السلفات للنساء المستفيدات على الرجال، إذ تبلغ النسبة في المتوسط في المتوسط 75 المائة
وحسب مهنيين يرجع هذا الفرق إلى أن الرجال الذين يتقدمون بطلبات غالبا ما يواجهون صعوبات عند الأداء، بسبب استخدام البعض منهم قروضا للاستهلاك، وليس من أجل القيام بأنشطة منتجة وهو مايثقل كواهلهم ويعقد أوضاعهم المالية في حين تحرص النساء على الوفاء بالتزامات الأداء، وعدم صرف المبالغ المستخلصة من القروض إلا في الإنتاج ويستنتج المهني أن السلفات الصغرى الصغرى آلية خلقت لتنمية المداخيل وخلق ثروات ومحاربة الفقر، وفي حال إساءة استخدامها تصبح وسيلة للإفقار، ويذكر أن فدرالية جمعيات القروض الصغرى التي أحدثت سنة 2001 تضم 12جمعية
وترمي إلى إرساء قواعد أخلاقية والسهر على تطبيق القانون المنظم للقطاع، واقتراح برامج على الوزارة الوصية، لتعزيز قطاع القروض وتراهن الجمعيات على بلوغ 10 ملايين زبون في أفق 2010