المنتدى الوطني للحوار الشبابي يختم أشغاله ببوزنيقة

الشباب المغربي يبحث عن دور وطني مسؤول

الخميس 22 نونبر 2007 - 11:52

دعا المنتدى الوطني للحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن، في ختام أشغاله مساء الأحد ببوزنيقة، إلى ضرورة اعتماد مقومات التربية على المواطنة وقيم المشاركة والتضامن في بلورة سياسة وطنية في ميدان الشباب.

واعتبر المنتدى، الذي توج أعماله بإصدار العديد من المقترحات والتوصيات، أن السياسة الوطنية في ميدان الشباب ينبغي أن تكون قادرة على تشكيل مرجعية موحدة لتنسيق جهود المتدخلين، من خلال استراتيجية تدمج تدخلات الفاعلين العموميين والخواص ضمن رؤية شمولية معدة بتشاور مع الشباب، ضمانا لتعبئتهم، وحرصا على نجاعة المقاربة التشاركية

وأشارت وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن نزهة الصقلي، في كلمة ألقتها خلال اختتام هذا اللقاء، الذي نظمه منتدى المواطنة بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إلى أن المنتدى الوطني للحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن اشتغل على كل ما يمهد للمبادرات الواجب اعتمادها وأيضا الأخطاء الواجب تفاديها وبالتالي المنهجية التي من شأنها أن تضمن التنمية البشرية

وأضافت أن توجه هذا المنتدى، يصب في روح وفلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس

ومن جهته، عبر أديب نعمه عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عن دعم البرنامج لهذا التوجه، مشيرا إلى دور الشباب الفعال في تحقيق التنمية البشرية وصناعة المغرب الممكن

وشدد على ضرورة دعم وتبني توصيات هذا المنتدى، مقترحا تحويلها إلى أجندة وطنية لجميع الشركاء المساهمين فيه، دون نسيان إحداث آليات للمتابعة

وكانت فعاليات المنتدى الوطني للحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن، شارك فيها حوالي 800 شاب وشابة منتدبين عن حوالي 20 ألف مشارك في برنامج الحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن، وهو برنامج انطلق خلال شهر مارس 2007، ونظمت خلاله أزيد من 560 ورشة محلية للحوار الشبابي في مختلف مناطق المغرب، بهدف فتح المجال أمام الشباب للتعبيرعن أفكارهم وتصوراتهم حول مختلف المشاكل والمعيقات التي تقف في وجه المغرب الممكن

وهكذا عرف المنتدى، منذ افتتاحه يوم الخميس الماضي تنظيم ورشات حول أولويات الشباب المغربي لبناء المغرب الممكن، وندوات حول ثقافة التسامح ومسؤوليات العيش المشترك، والمواطنة المغربية : المقومات، المسؤوليات والإمكانيات، فضلا عن محاضرة حول الدراسة التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط حول المغرب في أفق 2030
وعبر ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة للإنماء، عن دعمهم اللامشروط لهذه المبادرة ومواصلة تتبع تنفيذ قرارات وتوصيات المنتدى، مؤكدين التزامهم إلى جانب وكالة التنمية الاجتماعية، الشريك الآخر في فضاءات برنامج الحوار الشبابي، بتفعيل كل مقترحات الشباب

وقالت إيفون هيل عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي بالمغرب، أن هذه الشراكة تعد دليلا على انخراط والتزام جميع مكونات المجتمع من أجل رفع تحدي إدماج الشباب في مسلسل التنمية البشرية بالمغرب

ويجري تفعيل توجهات فضاءات الحوار الشبابي من أجل المغرب الممكن عبر إطلاق ديناميات للحوار الشبابي، بناء على أرضية مستمدة من نتائج وخلاصات تقرير50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق سنة 2025

و نظمت على هامش المنتدى، حفلات فنية وثقافية، منها على الخصوص، حفلان فنيان إحياء لليوم العالمي للتسامح، والذكرى 52 لاستقلال المغرب

وذكر المؤطر الرئيسي لفضاءات الحوار الشبابي، أن هذا البرنامج يسعى بالخصوص، إلى ترسيخ وتعميم ثقافة الحوار والنقاش ورصد وتثمين وإبراز آراء وانتظارات واستعدادات الشباب المغربي لمغرب2025 ، والتعريف بالأهداف الإنمائية للألفية غير أن الهدف الأسمى من هذه الحوارات، حسب رئيس المنتدى عبد العالي مستور، هو خلق فرصة للشباب للنقاش والحوار الحر حول مختلف القضايا التي تهمهم أو تهم مساهمتهم في إبداء الآراء حول حاضر ومستقبل التنمية البشرية المغربية، وانطلقت الفكرة من كون الشباب المغربي يتوفر على إمكانات كبيرة، وعلى حضور قوي في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في الوقت الذي تروج عنه فكرة الشباب اليائس والمحبط والذي لا يفكر إلا في مغادرة وطنه

وأوضح مستور خلال ندوة صحفية سابقة لموعد تنظيم المنتدى الوطني، أن الشباب المشارك في برنامج الحوار الذي نظمت ورشاته محليا عبر مختلف أرجاء المملكة، استطاع أن يثبت هذا الواقع، إذ لم يكتف بمناقشة خلاصات تقرير 50 سنة من التنمية البشرية وآفاق 2025، وهو التقرير الذي وضع كأرضية للحوار الشبابي، بل طرحوا كل التصورات والمواقف التي يرونها ذات فائدة لمغرب المستقبل، في سعي إلى تحقيق أهداف البرنامج التنموية التي تتجاوب واهتمامات الشباب بشكل خاص، وتلتقي مع أهداف الألفية الثالثة المطروحة كالتزام دولي ووطني، يجب اعتماده كوثيقة لبلورة المطالب الشبابية والمدنية وإعمالها

وبالتالي، فإن المنتدى جاء ليتوج كل هذه الحوارات، في تعبير عن تحقيق هدف تشجيع الشباب المغربي على الممارسة الديمقراطية، والحوار المفتوح والحر حول قضايا تنموية ومصيرية لهذا البلد




تابعونا على فيسبوك