استنفر وزير الداخلية، شكيب بنموسى جميع الولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، للحسم في مكونات المخطط الخماسي لتأهيل مختلف الأجهزة، التي قالت مصادرنا إنها باتت جاهزة لتكون في مستوى مواجهة التحديات الأمنية.
على ضوء التهديدات الإرهابية، التي مازالت تحدق ببلادنا، خصوصا مع تنامي تحركات الخلايا المتطرفة إقليميا، ما يحتم ضرورة ضمان مستوى عال من اليقظة لتوفير الظروف الأمنية المناسبة في مجموع تراب المملكة
وذكر بلاغ لوزارة الداخيلة، أوردته أمس الأربعاء وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء، كان مناسبة لتناول وتدارس مجموعة من المواضيع والقضايا، المندرجة في إطار تطبيق مخطط عمل هذه الوزارة، للفترة الممتدة من 2008 إلى 2009، بهدف تعزيز، بشكل جوهري، الوسائل التي وضعت رهن إشارة مصالح الأمن، في تنسيق تام لمواجهة الخطر الإرهابي ومحاربة الجريمة بكل أشكالها
كما جاء هذا اللقاء للخروج بتصور واضح سيكون محط تشاور ونقاش مع مختلف الشركاء والفرقاء المعنيين، في أفق ترجمته إلى نصوص وبرامج عمل قابلة للتنفيذ في المرحلة المقبلة
وأشار البلاغ إلى أنه جرى أيضا التطرق إلى المخطط الخماسي 2008/ 2012، الذي يهدف إلى تدعيم الإمكانيات البشرية والمادية للإدارة الترابية والمصالح الأمنية، وسد الخصاص الكمي والكيفي، الذي تسجله بعض هياكل الأجهزة الأمنية في نقاط جغرافية معينة
ويأتي هذا في وقت خصصت فيه الحكومة 45 مليار درهم من ميزانية 2008 لمصالح الأمن، أي بزيادة بنسبة 29 في المائة مقارنة بسنة 2007، ليصبح الأمن القطاع، الذي يشهد أكبر زيادة بعد الجانب الاجتماعي، ما يعني أن الأجهزة المختصة تسعى إلى تكثيف جهودها لاحتواء العناصر أو المجموعات، التي قد تحاول المس بأمن المملكة واستقرارها
وكانت مصادر متطابقة كشفت أن الأجهزة الأمنية أخذت على محمل الجد التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، الذي دعا إلى ضرب المصالح الفرنسية والأميركية والإسبانية في المغرب، مشيرة إلى أن درجة اليقظة والحذر ما زالت عالية
وكان شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أعرب عن اعتقاده، في تصريح أدلى به عقب اجتماعه، نهاية الشهر المنصرم بمراكش، بوزيرة الداخلية الفرنسية، ميشيل أليو ماري، أن التهديد الإرهابي دائم، وثمة إمكانية للاحتفاظ بدرجة عالية من اليقظة بالنسبة إلى ذلك، ولن نهمل أي خطر خاص
من جهة أخرى، أوضح البلاغ المذكور أن المشاركين في اللقاء توقفوا عند المحطة الانتخابية 7 شتنبر2007 بكل جوانبها السياسية والقانونية والتقنية، قصد الخروج بالخلاصات والاستنتاجات التي من شأنها توفير الظروف المناسبة لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المتمثلة في تنظيم الانتخابات، خاصة منها الجماعية لسنة 2009 وجعلها محطة متميزة على درب دعم المسلسل اللامركزي ببلادنا
وأضاف أنه، تفعيلا للإصلاحات الرامية إلى ترسيخ الاختيار اللامركزي، وتبعا لخلاصات لقاء أكادير، بتاريخ 12 و13 دجنبر2006، جرى تدارس مسألة تحيين الميثاق الجماعي لمعالجة الاشكاليات التي أفرزتها الممارسة، ومراجعة التقسيم الجماعي لجعله أكثر تلاؤما مع التطور الديمغرافي والمجالي والسوسيو اقتصادي، الذي شهدته الجماعات المحلية خلال السنوات الأخيرة، في إطار نظرة شمولية تتوخى تطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجال الترابي
وأشار المصدر نفسه إلى أنه، على ضوء خلاصات اللقاء المنعقد في الأسبوع السابق مع المنتخبين وممثلي هيئات المجتمع المدني، جرى التطرق إلى برنامج العمل المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا البحث في الوسائل الكفيلة بضمان استمرارية المشاريع المبرمجة وإنجازها بشكل فعال وناجع، خاصة أن سنة 2008 ستشكل موعدا لتقييم نتائج المبادرة ومحطة للقيام بعملية تحصيل وتقييم لمختلف المشاريع المنجزة للوقوف على تأثيرها المباشر على السكان المستفيدين مع التركيز على النقاط التي يجب بذل المزيد من الجهود لتقويتها
يذكر أن لقاء بنموسى بالولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، الذي يندرج في إطار اللقاءات الدورية بين الإدارة المركزية وممثلي الإدارة الترابية، حضره كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، سعد حصار، والجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي، حسني بن سليمان، والمدير العام للدراسات والمستندات، ياسين المنصوري، والمدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، وباقي ممثلي المصالح الأمنية المعنية.
الرباط (و م ع)ـ عقد ولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، أمس الأربعاء بالرباط، اجتماعا يدخل في إطار اللقاءات الدورية بين الإدارة المركزية وممثلي الإدارة الترابية، خصص لتدارس مواضيع اللامركزية، والأمن، والميثاق الجماعي، والانتخابات، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فبخصوص محور اللامركزية، قال الوالي المدير العام للجماعات المحلية نور الدين بوطيب، في تصريح للصحافة، إن الاجتماع تناول قضية مراجعة التقطيع الجماعي في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .
وأوضح نور الدين بوطيب أنه جرى وضع معايير اقتصادية واجتماعية وبيئية، وأن لجنة محلية إقليمية ستتولى، بتشاور واسع مع المنتخبين المحليين، إعداد مشروع التقطيع الذي سيحال أواخر شهر ماي 2008 على لجنة مركزية.
وفي ما يتعلق بمراجعة الميثاق الجماعي، أبرز الوالي المدير العام للجماعات المحلية أن هذه المراجعة، التي تأتي تبعا للتوجيهات الملكية السامية، وكذا للتوصيات الصادرة عن لقاء أكادير، تهم تحسين الحكامة المحلية (وحدة المدينة، ومداومة المصالح)، وتوضيح أدوار المنتخبين والمسؤولين عن التدبير الإداري بالإضافة الى أدوات الشراكة
وبخصوص المحور المتعلق بالانتخابات، أكد حسن أغماري، العامل مدير الانتخابات بوزارة الداخلية، أنه جرى، خلال هذا اللقاء، تقييم مسلسل الانتخابات لسنة 2007، مع التأكيد على تحيين المعطيات المتعلقة بالهيئة الناخبة وظروف مراجعة اللوائح الانتخابية، بالإضافة إلى نسبة المشاركة والنتائج المسجلة في هذا الموضوع
وأضاف أنه جرت كذلك دراسة وضع أرضية للإعداد إلى مسلسل الانتخابات لسنة 2009 وفي ما يتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أوضح عزيز دادس، العامل المنسق الوطني للمبادرة بوزارة الداخلية، أن المشاركين في هذا اللقاء استعرضوا الوسائل الكفيلة بإعطاء دينامية جديدة لإنجاز مختلف المشاريع المندرجة في إطار المبادرة، خاصة أن سنة 2008 ستعرف تقييما لهذا الورش الكبير .
وقال لقد حددنا مع الولاة والعمال عددا من الإجراءات التي ستمكننا من إعطاء دينامية للعمل الذي جرى القيام به في إطار هذه المبادرة، موضحا أنه منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في سنة 2005، أنجزنا 12 ألف مشروع، استفاد منها ثلاثة ملايين شخص .
من جهته، أكد محمد الفاسي الفهري، الوالي المفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، في تصريح مماثل، أن الاجتماع تطرق إلى مسألة أمن المواطنين وممتلكاتهم
وقال يتعلق الأمر بالنسبة لنا بالقيام بعمل القرب، عمل »يجب أن يمكن من تقوية الإدارة الترابية ووسائل عمل مختلف المصالح