أكد البروفيسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس اللجنة العلمية لجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان، أن المغرب بصدد إعداد استراتيجية وطنية مبنية على أسس علمية في مجال الصحة لمحاربة هذا الداء.
وأضاف البروفيسور العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش أشغال الاجتماع المنعقد حاليا بمراكش للمشاورات التقنية حول الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة السرطان وتوقيه بإقليم شرق المتوسط، أن هذه الاستراتيجية، التي تعمل على إعدادها وزارة الصحة وجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان، من شأنها تشخيص الوضعية الراهنة وتحديد ما يمكن القيام به، فضلا عن وضع تصور وطني لسياسة مستقبلية، وإعداد البرامج الخاصة بالإعلام والتوعية، والتشخيص المبكر والعلاج والتتبع
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية التي سيجري انطلاق العمل بها في أوائل السنة المقبلة، تستدعي ملاءمتها مع الوضعية الراهنة في هذا المجال، مضيفا أن هناك نقصا في التغطية الصحية، والمستشفيات المختصة، والأطر والتوعية والتشخيص المبكر، مما يتطلب مراعاة هذه الحاجيات والتعامل معها من خلال تحديد ما يمكن تطبيقه على أرض الواقع بغية تحقيق التقارب العلمي لبلوغ الأهداف المنشودة
ومن جهة أخرى، أوضح البروفيسور مولاي الطاهر العلوي أن هذا الاجتماع، الذي يضم ورشات عمل تقنية، يهدف إلى وضع تصور للاستراتيجيات الوطنية في مجال محاربة داء السرطان تكون مطابقة لحاجات وتطلعات كل بلد على حدة، مبرزا أن المنظمة العالمية للصحة، التي تعتبر منظمة تقنية خبيرة في هذا الشأن، تعمل على وضع الآليات الموضوعية العلمية للمساهمة في تسطير السياسة الوطنية للصحة
وذكر أن اجتماع مراكش يروم تحديد استراتيجية إقليمية وإحداث تحالف للجمعيات غير الحكومية في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المساندة للسياسات الوطنية لمحاربة داء السرطان، وذلك على الخصوص لتقوية موقفها وجعلها تتوفر على منظور موحد لدعم هذه السياسات
وبخصوص حالات الإصابة بهذا الداء في المغرب، أكد رئيس اللجنة العلمية لجمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان أن المعطيات الحالية داخل المستشفيات المختصة تشير إلى 12 ألف حالة سنويا، في حين ترجح هيئة مختصة عالميا في هذا المجال، أن هناك ما بين 35 و45 ألف إصابة سنويا
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع، الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بتعاون مع جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان ما بين 20 و22 نونبر الجاري، يشارك فيه ممثلون عن البلدان الأعضاء بالمنظمة والمجتمع المدني لدارسة الاستراتيجية الإقليمية لمكافحة السرطان وتوقيه وأولويات العمل التي يجب وضعها في هذا المجال
وينكب المشاركون في هذا الاجتماع على دراسة إحداث تحالف إقليمي، يضم منظمات غير حكومية ومؤسسات وجمعيات ذات طابع علمي وأخرى مهنية، التي تعنى بمجال محاربة داء السرطان.