دعا المشاركون في الملتقى الأول للمستثمرين الخليجيين العرب، المنعقد بالرباط على مدى يومين، إلى إنشاء مقاولات عربية تكون قادرة على منافسة المقاولات الأجنبية.
وعلى مزيد من فرص الشغل بالمغرب وأوصى المشاركون، في هذا اللقاء الذي انطلقت أشغاله أول أمس الثلاثاء تحت شعار فرص استثمار واعدة، بمشاركة شركات خليجية ومغربية مهمة، وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين وإعلاميين، بالتوجه نحو قطاعات أخرى غير تقليدية واكتشاف قطاعات جديدة واعدة
وشكلت الندوة، التي نظمت على هامش الملتقى المنظم بمبادرة من وكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال حول موضوع التعاون الاقتصادي المغربي الخليجي : الواقع والآفاق، فرصة أمام الفاعلين المغاربة لتقديم المؤهلات التي يزخر بها المغرب إلى جانب توفر الفاعلين الاقتصاديين المغاربة على إرادة قوية للدخول في استثمارات مشتركة مع نظرائهم الخليجيين
وأبرز المشاركون المغاربة أن المغرب يمتلك ترسانة قانونية توفر مناخا صالحا لتحقيق هذه الاستثمارات المشتركة، التي أثبتت نجاعتها في جملة من المشاريع بين المغرب وشركاء أوروبيين موضحين أن المغرب يمتلك إلى جانب ذلك الخبرة اللازمة والموارد البشرية المؤهلة لذلك
ودعا المشاركون المغاربة المستثمرين الخليجيين إلى طرق قطاعات جديدة كالتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، والتكوين، والطاقات المتجددة والصناعة والفلاحة والبحث العلمي، مؤكدين على أهمية الدخول في استثمارات مشتركة بين رأس المال الخليجي والمغربي، من أجل تعزيز التواصل بين الاقتصاد المغربي واقتصاديات دول الخليج، وذلك سيرا على درب تحقيق الاندماج الاقتصادي العربي
وأوصى الجانب المغربي بمد اليد إلى المستثمر العربي والتعامل معه على قدم المساواة مع المستثمرين من جنسيات أخرى في إطار معالجة شمولية للاستثمار، تعتمد المردودية والجودة معيارا وترفع شعار كل طرف رابح
وسجل الجانب المغربي أن الاستثمار الخليجي بالمغرب لازال في معظمه مركزا على قطاع العقار والميدان السياحي داعين المستثمرين الخليجيين إلى الولوج إلى المجال الصناعي الذي مازال أرضا خصبة، وبالانفتاح على مجالات التكنولوجيات الجديدة، والتكوين والمعرفة، وكذا قطاعات الطاقات المتجددة وتحلية ماء البحر عبر المفاعلات النووية المعدة لأغراض سلمية
كما أبرز المستثمرون الخليجيون من جانبهم أن هدفهم هو جلب قيمة مضافة وخلق فرص عمل وإضافة لبنة إلى الاقتصاد المغربي ونقل الخبرة التي راكمتها دول الخليج للمغرب خاصة في المجال العقاري، مبرزين أنهم مهتمون أيضا بقطاعات الصناعة والزراعة والصيد البحري والخدمات والمعرفة وقطاع التعليم والصحة والبحث العلمي وبالنسبة إلى محمد بن يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، فالمغرب يتمتع بجملة من العوامل المحفزة للاستثمار على رأسها الاستقرار السياسي والنظام الاقتصادي المرن وقوانين الاستثمار التشجيعية والمستوى التعليمي الجيد فضلا عن البنيات الأساسية المناسبة واليد العاملة التقنية المؤهلة، معتبرا أن الصناعات التحويلية تعد مجالا واعدا للاستثمار بالمغرب نظرا لتطورها وأهمية مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي البالغة 16 في المائة، وكذا بالنظر لوجود المغرب على مشارف سوق إفريقية متعطشة للمنتجات الأساسية المرتبطة بتوفير الغذاء والكساء والإيواء
وأضاف أن مجال الطاقات المتجددة يوفر أيضا إمكانات هائلة للمستثمرين الخليجيين، وذلك في ظل افتقار المغرب للموارد الهيدروكربونية ووجوده على مشارف أكثر الأسواق العالمية طلبا لهذه الموارد ، وكذا مع تزايد الضغوطات البيئية التي تفرض الاتجاه أكثر نحو مصادر الطاقة المتجددة
أما محمد البلاع، رئيس مجلس إدارة شركة مباشر السعودية المتخصصة في البورصة، فقال إن شركته تعتزم ربط المغرب بسوق البورصات العربية عبر توفير أخبار ومعلومات حول حجم التعاملات والأسعار ومعطيات إحصائية وتحليلية لأداء الأسهم وحركة المؤشرات، وذلك من أجل تيسير التداول الإلكتروني بالبورصة، في ظل خدمات آمنة وموثوقة وراهنية
وأكد أن حجم التداولات السنوية في بورصات الشرق الأوسط تجاوز800 مليار دولار مع متم أكتوبر2007 ، موضحا أن ربط المغرب بهذه الأسواق سيكون له أثر جد إيجابي على اقتصاد المملكة
وعرف الملتقى العربي الاستثماري الأول من نوعه تنظيم جلسات موضوعاتية تهم قطاعات العقار والسياحة والإعلام والتكنولوجيات الجديدة والطاقة والمعادن والمال والبنوك
كما نظم على هامش الملتقى معرض لشركات خليجية وشركات ومؤسسات مغربية لتعريف رجال الأعمال المغاربة والخليجيين بالمشاريع الاستثمارية في المغرب وفرص الاستثمار في دول الخليج العربي.