هيلاري كلينتون تخرس منافسيها الديموقراطيين خلال مناظرة تلفزيونية

ولاية إيوا محطة الأحلام والكوابيس في السباق إلى البيت الأبيض

الخميس 15 نونبر 2007 - 12:58

تشكل ولاية إيوا الأميركية محطة حاسمة بالنسبة إلى المرشحين لانتخابات الرئاسة، إذ منها يمكن للمرشح أن يأخذ انطلاقة قوية في الانتخابات التمهيدية، أو يتعرض لضربة قاضية.

ومرة أخرى تمسك هذه الولاية الريفية الواقعة في سهول الوسط الأميركي بزمام الأمور لإحياء آمال المرشحين للانتخابات الرئاسية عام 2008 أو إحباطها

لا يمكن إطلاقا اعتبار هذه الولاية المؤلفة من مدن صغيرة مبعثرة بين سهول مترامية نموذجا مصغرا عن المجتمع الأميركي،غير أن ذلك لا يمنعها من لعب دور أساسي في انتخاب الرئيس الأميركي لأنها الولاية الأولى التي تفتتح عمليات الاقتراع لتعيين مرشح كل من الحزبين الجمهوري والديموقراطي ومن المقرر أن تنظم إيوا المؤتمر الحزبي للانتخابات في 3 يناير، تليها ولايات وايومينغ (5) وميشيغان (15) ونيفادا وكارولاينا الجنوبية (19) ونيوهمشير (22)

هذا ما يجعل المرشحين يجوبون طرقات هذه الولاية الصغيرة التي تسكنها غالبية ساحقة من البيض، قبل شهر ونصف من هذا الاستحقاق الأول، ويضاعفون لقاءاتهم مع الناخبين فيها، متخلين لهذه المناسبة عن سبل الراحة التي اعتادوها في الطائرات الخاصة وأروقة السلطة في واشنطن

وقراءة النتائج الانتخابية في إيوا لا تتبع القواعد الاعتيادية إذ أن الوصول في المرتبة الثانية قد يكون على سبيل المثال مؤشرا افضل من الفوز بفارق اقل مما كان متوقعا
وبالتالي فان المرشحين الديموقراطيين باراك أوباما وجون إدواردز، المنافسين الأبرزين لهيلاري كلينتون في إيوا حسب استطلاعات الرأي، على يقين بان اداءهما في هذه الولاية يمكن اما ان يعزز آمالهما او يقضي عليها كليا

وأقر أوباما السناتور عن إيلينوي في حديث للتلفزيون الرسمي بأنه إذا لم ننجح في إيوا فسيكون من الصعب علينا معالجة ذلك كما أن السناتور السابق إدواردز المرشح لمنصب نائب الرئيس في انتخابات 2004، يعرف ان نتيجة سيئة قد تعني نهاية حياة سياسية واعدة وقال مساء السبت متوجها الى حشد من حوالي تسعة آلاف شخص خلال حفل عشاء أقيم في ديموين وحضره منافسوه الديموقراطيون الرئيسيون إن باقي البلاد يعول عليكم لاختيار نموذج الشخص الذي سيكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة
مناظرة في عاصمة القمار أما هيلاري كلينتون، فتأمل من هذا المؤتمر الحزبي أن يعبد لها الطريق إلى الولايات الأخرى حيث تسجل تقدما أكبر على خصومها في استطلاعات الرأي ورأى كاري كوفينغتون الأستاذ في جامعة إيوا أنه إذا فازت هيلاري كلينتون في إيوا وكذلك في نيوهمشير، فمن شبه المؤكد أنها ستفوز بترشيح حزبها
إذا ما حلت في المرتبة الثانية او الثالثة، فمن الممكن أن تتخطى ذلك وتبقى في السباق

وحسب استطلاعات الرأي، فإن كلينتون تتصدر المرشحين الآخرين بين النساء والمسنين فيما تتركز شعبية أوباما بين الشباب، لكن السؤال يبقى مطروحا : هل سيدلي الشباب بأصواتهم؟ هيلاري كلينتون،الأوفر حظا لتمثيل الديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية، تصدت لهجمات خصومها العنيفة خلال مناظرة تلفزيونية في لاس فيغاس (نيفادا، غرب) واتهمتهم بالسعي لتلطيخ سمعتها

وبادر باراك أوباما وجون إدواردز ابرز منافسي هيلاري كلينتون منذ بداية هذه المناظرة التلفزيونية التاسعة التي نظمت هذه المرة في لاس فيغاس، العاصمة العالمية لألعاب القمار، الى مهاجمتها في مواضيع شتى منها التغطية الصحية والضمان الاجتماعي والهجرة والعراق

وأقر السناتور الأسود باراك أوباما بأن كلينتون سياسية قديرة لكنه اعتبر في المقابل أن الأميركيين بحاجة إلى أجوبة واضحة على أسئلة صعبة وهذا ليس ما رأيناه
وتواجه كلينتون انتقادات متزايدة تأخذ عليها التناقض في مواقفها، ولا سيما بعد أدائها الرديء خلال المناظرة الأخيرة قبل أسبوعين في مواجهة خصوم مصممين على وضع عثرات في طريقها

ولفت السناتور السابق جون إدواردز إلى أنها قالت إنها ستحدث تغييرا في واشنطن، في حين تواصل الدفاع عن نظام غير مجد ومشلول وفاسد

وكما في المناظرة السابقة، أسف حاكم نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون للعدوانية التي اتسمت بها الانتقادات الموجهة الى هيلاري كلينتون

وقال لخصومه دعونا نوقف حملة التشهير هذه غير أن كلينتون تصدت لمهاجميها واتهمتهم بالسعي الى تلطيخ سمعتها معتبرة انه إذا وجه احد ما انتقادات، عليه على الاقل التحقق من الوقائع

ونفت ان تكون تسعى لطرح نفسها في موقع الضحية بعدما اوحى مستشاروها بأنها تهاجم لكونها امرأة وقالت أتفهم جيدا ان اتعرض لهجمات، ليس لأنني امرأة بل لانني في الطليعة

كما تلعب إيوا دورا حاسما بالنسبة للجمهوريين بدءا بحاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني الذي يتصدر استطلاعات الرأي في هذه الولاية والذي سيواجه فيها اختبارا حقيقيا إذ سيشكل اداؤه بين الناخبين المسيحيين الانجيليين مؤشرا الى مدى قبول انتمائه الى الطائفة المورمونية أو رفضه

ويأمل القس المعمداني السابق مايك هاكبي الذي يحظى باهتمام متزايد بعد أن اعتبر مرشحا فرصه ضعيفة، في الحصول على نسبة اصوات تشرع ترشيحه وتدعم شعبيته
وقال لشبكة التلفزيون الأميركية سي بي إس عن لقاءات ومهرجانات انتخابية نظمت في هذه الولاية جمعنا في إيوا عددا من الأشخاص يفوق التوقعات بضعفين أو ثلاثة اضعاف أو حتى أحيانا أربعة أضعاف في المقابل، فإن رودولف جولياني الأوفر حظا في استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، يصنف أخيرا في إيوا حيث يثير ريبة المسيحيين الإنجيليين
وقال ستيفن شميت أستاذ العلوم السياسية في جامعة إيوا إن مرتبة ثانية ستكون انتصارا بالنسبة لجولياني.




تابعونا على فيسبوك