أثار الإعلان عن اكتشاف طيور مصابة بفيروس أنفلونزا الطيور من الفئة القاتلة"إتش5 إن 1" ببريطانيا والسعودية حالة خوف من انتشار هذه الجائحة في عدد من الدول، خصوصا تلك التي تتخذها الطيور المهاجرة محطة لها، كما هو الحال بالنسبة للمغرب الذي يمر به حوالي 200 نوع.
ورغم أن شبح الأنفلونزا يقترب شيئا فشيئا من المغرب كلما انطلق موسم الهجرة، إلا أن محمد ريبي، رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، قال إن "جميع نتائج التحاليل المخبرية، التي أجريت في وقت سابق بفرنسا، على عينات أخذت من مختلف المناطق الرطبة، أظهرت خلو المملكة من هذا الوباء»، مشيرا إلى أن »التدابير الوقائية نفسها المتخذة في المواسم السابقة ما زال معمولا بها لأنه ليس هناك ما يدعو إلى القلق".
وأبرز محمد ريبي، في تصريح لـ"المغربية"، أن"اليقظة ما زالت مستمرة، كما في المواسم السابقة، في أزيد من 40 منطقة رطبة"، مضيفا أن "الهجرة الخريفية"ستبدأ في المناطق الشمالية، إذ تصل أول أفواج الطيور المهاجرة التي سيجري أخذ عينات منها بهدف تحليلها خلال توقفها المؤقت هناك قبل مواصلة رحلتها .
أما المرحلة الثانية، يوضح رئيس قسم المنتزهات والمحميات الطبيعية، فستبدأ بحلول فصل الشتاء الذي يعرف استقرار بعض أنواع الطيور، في حين سيجري أخذ العينات الأخيرة ، خلال »الهجرة الربيعة« من الطيور العائدة، وذلك في أواخر شهر فبراير.
وكان المغرب دخل، بعد محطة التداريب على عمليات التدخل الميدانية لمواجهة بؤر مفترضة مصابة بالداء، مرحلة عملية بوضع شبكة لمراقبة الطيور المهاجرة، موزعة على 40 منطقة رطبة«، معروفة بالتجمعات الكبيرة لهذه الطيور، تعزز الإجراءات المتخذة، والرامية إلى مراقبة صحة الطيور المهاجرة، والتجارة الدولية للطيور، وصحة الدواجن في الضيعات ولدى الخواص، وكذا نقط الدخول إلى المغرب برا وبحرا وجوا.
وتتوزع هذه الشبكة على مستنقعات اللوكوس السفلى، والمرجة الزرقاء (مولاي بوسلهام)، وضاية سيدي بوغابة (المهدية)، والبحيرات الشاطئية لسيدي موسى(الوليدية)، ومصبي وادي سوس وماسة، والبحيرة الشاطئية لخنيفيس (طرفاية)، وخليج الداخلة، باعتبارها مناطق تستقطب أعدادا هائلة من الطيور المهاجرة.
ولم تمنع نتائج التحاليل المخبرية من محافظة المصالح البيطرية الوطنية لوزارة الفلاحة، بتعاون وثيق مع مصالح المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، على حالة اليقظة الدائمة، إذ واصلت متابعتها عن كثب للوضعية الصحية الوطنية بخصوص أنفلونزا الطيور، سواء على صعيد أماكن تربية الدواجن أو على صعيد المناطق الرطبة، في إطار مخطط المراقبة الوطنية.
وتعززت شبكة المراقبين على مراحل، بحوالي 100 إطار، مع تمكينهم من مختلف الوسائل والمعدات اللوجيستية الخاصة بعملية الرصد والتتبع، خاصة ما يتعلق بالمناظير
يشار إلى أن مصدر مسؤول بمديرية الأدوية والصيدلة في وزارة الصحة كشف في وقت سابق، لـ "المغربية"، أن المملكة مستعدة لتصنيع دواء »تاميفلو« المضاد للأنفلونزا.
وجاء التوصل إلى هذه النتيجة بعد أن أجرت مختبرات تابعة للشركة المغربية، التي منحت رخصة تصنيع الدواء، خلال السنة المنصرمة، مجموعة من التجارب لإنتاج »تاميفلو« وحققت الشركة، التي يوجد مقرها في الجديدة، نتائج مبشرة وهي جاهزة للتزويد بكميات كبيرة منه.
وذكر المصدر أن مخزون المغرب من »تاميفلو« وصل إلى 3 ملايين كبسولة، وكميات مهمة من المسحوق المخصص للأطفال، مضيفا أن »التدابير الوقائية والإجراءات العملية المتخذة لحد الآن كافية جدا لمواجهة أنفلونزا الطيور، في حالة ظهوره".