دعت 24 هيئة نقابية وجمعوية بقطاع النقل إلى عزل عبد الرحمان الشافعي، رئيس لجنة التنسيق الوطنية للنقل، بسبب خرقه النقط التي ينص عليها الاتفاق الموقع في شتنبر الماضي.
وتنص على عدم الانفرادية في اتخاذ القرارات، والعمل لفائدة الصالح العام
وجاء في بلاغ مشترك صادر عن الهيئات النقابية والجمعوية العاملة في قطاع النقل الطرقي، توصلت المغربية بنسخة منه أن أعضاء من لجنة التنسيق الوطنية للنقل عقدوا جمعا عاما يوم 15 نونبر، وقرروا سحب الثقة من الشافعي وعزله من لجنة الرئاسة، وإخبار الجهات المؤهلة والمسؤولة بسحب الثقة منه، ومنعه من التحدث باسم اللجنة أو تمثيليتها، وتحمله المسؤولية المترتبة عن ذلك، ودعوة شغيلة النقل إلى التصدي والوقوف في وجه السماسرة المتسلطين على القطاع
واتهمت نقابات وجمعيات النقل عبد الرحمان الشافعي بتوجيه طلبات إلى وزارة الداخلية للحصول على الاستفادة من أداء مناسك الحج لفائدة بعض العناصر برسم سنة 2007، وخاصة بعض الأشخاص غير المنتمين إلى لجنة التنسيق الوطنية من دون استشارة اللجنة وأخذ رأيها، وتوجيه طلبات للحصول على رخص المأذونية لفائدة عناصر مقربة منه دون اللجوء إلى لجنة التنسيق الوطنية قصد وضع مسطرة عادلة لتمكين السائق من الاستفادة من هذا الحق المشروع المحروم منه، واتخاذ قرارات انفرادية باسم لجنة التنسيق الوطنية للنقل
وفي رسالة موجهة إلى وزير الداخلية وموقعة من طرف الهيئات الرافضة لرئاسة الشافعي، توصلت »المغربية« بنسخة منها، أن وزارة الداخلية تبرعت بأربعة تذاكر للقيام بمناسك الحج التي توصل بها عبد الرحمان الشافعي والذي لم يشعر أحدا مستغلا في ذلك منصبه التواصلي مع الوزارة والجهات المسؤولة في غياب تنسيق مع مقرر اللجنة وأعضاء لجنة التنسيق الوطنية دون إعطاء استفسار في الموضوع
وأوضح المصدر ذاته أن الشافعي اختار أربعة أشخاص من المقربين له خفية ودون إشعار واطلاع اللجنة بالأمر الذي حلف استياء عميقا وردود فعل متباينة داخل أوساط لجنة التنسيق الوطنية بصفة خاصة والمهنيين بصفة عامة
إذ أن انفرادية الاختيار المقصودة من طرفه تسببت في تصعيد الأوضاع داخل أوساط المهنيين وتأزم الحوار البناء الذي تهدف إليه اللجنة مع الحكومة، والذي يحتاج إلى اجتماعات وحوارات من أجل الوصول إلى حلول مرضية تتماشى واحتجاجات مهنيي النقل
وقال محمد الحراق، كاتب عام النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ المغربية إن الانشقاق الحالي لمهنيي النقل يعود إلى أن رئيس لجنة التنسيق الوطنية اتخذ بعض القرارات بشكل انفرادي، مما يتنافى مع ميثاق التسيير الجماعي، مشيرا إلى أنه جرى الطعن في مشروعية اللجنة في عدة لقاء
وأوضح أنه لا يمكن أن تحمل اللجنة صفة الناطقة باسم جميع الهيئات لعدم توفرها على المعايير الضرورية، والتي تتمثل في كونها لا تضم جميع الهيئات التي توجد على الصعيد الوطني، ويجب أن تكون لها تمثيليات في جميع الجهات، ولهذا يرى الحراق أنها لجنة محلية فقط
ووصف اللجنة الحالية بلجنة محلية ذات امتيازات خاصة، إذ أنها قدمت ملفات لطلب رخص النقل لفائدة ذويها، وذلك يعارض أهدافها، مشيرا إلى أن أكثر من 20 نقابة وجمعية قررت سحب الثقة من الرئيس ووجهت رسائل إلى وزير الداخلية، وإلى والي الدار البيضاء، وإلى عامل عمالة أنفا، لأن اللجنة قدمت إلى عامل أنفا طلب الترخيص، خاص باللجنة
وحول المشاكل التي مازال يتخبط فيها قطاع النقل، يقول الحراق إن سائق سيارة الأجرة مازال يواجه مشكل العقد بين الكاري والمكتري، التي لم تحسم فيه اللجنة، ومشروع مدونة السير، الذي مازال كل المهنيين يطالبون بتعديله
ورأى أن سائقي الطاكسيات يواجهون عدم وجود محطات خاصة بهم عبر الجهات التي يمرون بها مشيرا إلى أن السائق يتعرض للتوقيف من طرف شرطي المرور، إذا توقف لتلبية طلب زبون مثلا في شارع محمد السادس، ويجبر على أداء غرامة مالية بسبب ذلك
واعتبر تفويت بعض شوارع مدينة الدار البيضاء لفائدة استغلالها من طرف شركات إسبانيا ضربا لمصالح السائقين الذين لا يتوفرون على محطات خاصة، كما ندد باستمرار النقل السري، والذي دعت إلى محاربته عدة نقابات دون جدوى، وترتب عن ذلك وجود فوضى بالقطاع
ومن جهته رأى عبد الرحيم أمعياش، أن الشافعي قام بخرق الاتفاق الذي وقع في شتنبر 2007، والذي ينص على عدم اتخاذ القرارات بشكل انفرادي
كما أشار إلى أهم المشاكل التي يتخبط فيها القطاع وأوضح أن من أهم المشاكل التي يواجهها مهنيو النقل، العقد بين الكاري والمكتري
وقال إنه يجب أن تتوفر أربع نقاط في العقد النموذجي بين الكاري والمكتري والتي يعاني من مشاكلها 40 في المائة من سائقي سيارات الأجرة، التي أدت إلى تشريد عدة أسر بسببها، وتتمثل في تحديد السومة الكرائية، ومدة الاستفادة منها بين خمس وسبع سنوات, والتجديد التلقائي للعقد دون حلاوة بين الكاري والمكتري، مع ضرورة توفير شرط ممارسة المهنة للمستفيد
وقال مصطفى الكيحل، كاتب عام للفيدرالية الوطنية لسيارة الأجرة والنقل، المنضوية تحت لواء نقابة الاتخاذ المغربي للعمل، لـ المغربية، إنه جرى الاتفاق على عدم الاستفادة من رئاسة اللجنة أكثر من سنة، وسبق لعبد الرحمان الشافعي أن شغل المنصب مؤقتا منذ السنة الماضية، وعدد من النقابيين تمديد ولايته للسنة الثانية على التوالي، خاصة أن اختيار المستفيدين لأداء مناسك الحج، الذي يعتبر من مسؤولياته، لم يتسم بالنزاهة، مما أدى إلى إرسال بلاغات إلى السلطات المحلية حول الموضوع، ويعد ذلك ضربا للعمل النضالي، إذ يدخل في إطار الدفاع عن المصالح الشخصية.