المداخيل الجمركية تنمو رغم إجراءات التبادل الحر

الإثنين 19 نونبر 2007 - 11:07
خفض الرسوم الجمركية على المنتوجات يفيد المستهلك والقدرة الشرائية للأسر

تفيد المعطيات المتعلقة بالمداخيل المتوقعة من الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، برسم مشروع ميزانية 2008، أن هذه الأخيرة لاتزال تتصدر الأنواع الأخرى من الضرائب.

والرسوم، وذلك بمبلغ 57.78 مليار درهم، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 19.95 في المائة، بينما يتوقع استخلاص مبلغ 52.09 مليار درهم، من الضرائب غير المباشرة، أي بزيادة 17.87 في المائة، ومن الرسوم الجمركية بمبلغ 12.79 مليار درهم، مسجلة زيادة لا تتعدى 1 في المائة، ورسوم التسجيل والتنبر بـ 10.15 مليار درهم، بزيادة تبلغ 28.08 في المائة
ويلاحظ من مقارنة مشروع قانون المالية المقبل مع ميزانيات السنوات السابقة، أن الرسوم الجمركية تسير نحو الإنخفاض، لحساب الضرائب والرسوم الأخرى، رغم أنها سجلت زيادة طفيفة في حدود 1 في المائة، متوقعة العام المقبل

ويرجع محللون التدني المستمر للرسوم الجمركية إلى عاملين أساسيين، ويتمثل الأول في دخول اتفاقيات التبادل الحر حيز التنفيذ, خصوصا الاتفاقية التي أبرمها المغرب والولايات المتحدة الأميركية، ودخلت حيز التنفيذ عام 2005، والاتفاقية المبرمة مع أربعة بلدان عربية تندرج ضمن اتفاق أكادير، زيادة على التجارة الحرة مع تركيا

أما العامل الثاني فيعود إلى الإجراءات التي تتخذ، من موسم إلى آخر، لدعم بعض المنتوجات الإستهلاكية، من خلال خفض الرسوم الجمركية المطبقة عليها، من قبيل الحبوب والحليب والزبدة والأعلاف إلخ وحسب تقرير لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بلغت المداخيل الجمركية برسم السنة الماضية 53 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 6.5 في المائة مقارنة مع سنة 2005، رغم رفع الحواجز الجمركية على إثر مختلف اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب

وعزت الإدارة في تقريرها برسم سنة 2006 هذا الارتفاع إلى الأداء الجيد لعائدات الضريبة على القيمة المضافة، التي بلغت 22.5 مليار درهم )زائد 13.4 في المائة( وعائدات الضرائب الداخلية على الاستهلاك التي وصلت إلى 15.7 مليار درهم ) زائد 3.2 في المائة)

وأوضحت أن مداخيل حقوق الاستيراد بلغت خلال السنة الماضية 12.3 مليار درهم، وهو ما يعادل ما سجل سنة 2005، مضيفة أن معدل تحصيل المداخيل الجمركية مقارنة مع توقعات قانون المالية بلغ 108.6 في المائة

وحسب التقرير، واصلت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة خلال سنة 2006 مجهودها لتحسين نظامها المتعلق بالانتقائية، بهدف تطوير أفضل للمراقبة وتحقيق المزيد من السلاسة أثناء المرور بالجمارك.

واقتصرت عمليات المراقبة العينية للبضائع عند الاستيراد على 9.7 في المائة فقط من التصاريح المودعة لدى مكاتب الجمارك، أي ما يعادل 20.9 في المائة من السلع المصرح، و 11.4 في المائة من القيمة المصرح بها

وحرصت الإدارة بهذا الصدد على التحسين المستمر للمساطر الجمركية عن طريق وضع إجراءات تحفيزية وأنظمة اقتصادية مرنة وقابلة للتطور وتتكيف بالخصوص مع حاجيات الاندماج لدى الفاعلين في الاقتصاد العالمي

وهم ورش تبسيط المساطر الجمركية خلال سنة 2006 توسيع مجموعة المنتوجات والخدمات المبسطة، إضافة إلى تكييف العديد من أنظمة الجمارك مع المتطلبات الجديدة لبعض الأنشطة الصاعدة

ويذكر أن مشروع قانون المالية للسنة المقبلة سيعرف انخفاضا بنسبة 4.9 في المائة من المداخيل غير الضريبية أي 62.85 مليار درهم، بفعل انخفاض احتكارات واستغلالات ومشاركات الدولة التي ستنتقل من 7.9 ملايير درهم سنة2007 إلى 6.9 ملايير درهم سنة 2008 )بناقص 13.65 في المائة(، وتراجع مداخيل الخوصصة إلى ثلاثة ملايير درهم
ويلاحظ في هذا الإطار أنه لن تمثل في مداخيل الخوصصة لسنة 2008 سوى اثنين في المائة من توقعات الموارد )خارج الاقتراض( في مقابل 13 في المائة سنة 2001، »ما يؤكد دعم استقلالية الميزانية العامة عن مداخيل الخوصصة .




تابعونا على فيسبوك