وضع تقرير أولي بمقر الأمم المتحدة بالرباط حول زلزال 2004

منكوبو الحسيمة ينتظرون تحسين وضعيتهم منذ أربع سنوات

الإثنين 19 نونبر 2007 - 09:55
وقفة لسكان تماسينت أكثر المناطق تضررا من زلزال الحسيمة (أرشيف)

ذكرت مصادر من لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زلزال الحسيمة أن العديد من المنكوبين مازالوا يعيشون في الخيام وينتظرون الاستفادة من مساعدات تساهم في تحسين الوضعية المزرية التي تعانون منذ أربع سنوات.

وأشار إلى أن اللجنة وضعت تقرير أولي بمقر الأمم المتحدة بالرباط يتضمن الخروقات التي سجلت عملية توزيع المساعدات والهبات المقدمة للضحايا الخميس الماضي، وتطرق التقريرا أوليا المعنون زلزال الحسيمة : بين غضب الطبيعة و ارتجال الدولة للأحداث البارزة المرتبطة بنتائج تدبير ملف الزلزال الذي خلف ما يزيد عن 862 قتيلا وجرح نحو 629 آخرين إضافة إلى تشريد أكثر من 51 ألف شخص، وما تزال العديد من الأسر المنكوبة و المتضررة بدون منازل رغم مرور ما يقارب أربع سنوات عن ذلك.

وأشار شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، وعضو اللجنة، في مضمون للتقرير الأولي توصلت »المغربية« بنسخة منه إلى أنه جرى عرض مختلف المراحل التي مرت بها عملية إعادة إسكان المنكوبين و المتضررين بالمنطقة و التي نعتها بـ الإخفاق، وما رافق ذلك من خلافات مع هيئات المجتمع المدني المحلي، و ذلك منذ الأيام الأولى للزلزال إلى غاية ما آلت إليه الوضعية أخيرا، موضحا أن التقرير تضمن أيضا عددا من التوصيات التي ترى اللجنة أنها كفيلة بمعالجة آثار الكارثة.

و جرت صياغة هذا التقرير الأولي من لدن هيئات غير حكومية محلية و وطنية و دولية شكلت بخصوص ذلك لجنة لتقصي الحقائق بهدف إطلاع الرأي العام على واقع تدبير ملف إعمار الحسيمة، معتمدة في ذلك على المواكبة الميدانية المستمرة لبعض مكوناتها لهذا الملف منذ أول وهلة، و على الشهادات و الوثائق المتوفرة بمختلف أصنافها

وأضاف المصدر ذاته أنه على إثر تطرق اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والثلاثون لموضوع زلزال الحسيمة، خلال السنة الماضية، موجهة النقد لتدبير الدولة لهذا الملف، ارتأت لجنة التقصي أن تودع تقريرا أوليا لدى هيئة الأمم المتحدة بتاريخ 15 نونبر 2007 ليكون موازيا للتقرير الدوري الرابع الذي على الدولة أن تقدمه للأمم المتحدة في موعد أقصاه سنة 2009 والذي يجب أن تضمنه معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة للرد على التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية للدورة السادسة و الثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية

و تعتزم لجنة تقصي الحقائق حول تبعات زلزال 24 فبراير 2004 ، بعد وضعها للتقرير، الانفتاح على مختلف هيئات المجتمع المدني محليا ووطنيا و دوليا لأجل خلق لجنة موسعة سيوكل لها استكمال التقرير و تحيينه عبر متابعة مختلف التطورات التي يمكن أن تطرأ على الملف، و لتحسس الرأي العام بحجم المأساة التي يعيشها منكوبو و متضررو زلزال 24 فبراير 2004 بالحسيمة، الذين يعيشون في أوضاع غير إنسانية بسبب التلاعب الذي شاب الإعانات المالية التي خصصت لهم

وذكر المصدر أن اللجنة تشكلت بتاريخ 1 نونبر 2007 من منظمة الدفاع الدولية، والكونغريس العالمي الأمازيغي، و شبكة جمعيات شمال المغرب للتنمية و التضامن، و الهيئة و الوطنية لحماية المال العامو و جمعية أوسان الثقافية، وجمعية الريف لحقوق الإنسان
وقال، فيصل أوسار، منسق اللجنة لـ »المغربية« إن هناك عائلات مازالت تعيش تحت الخيام منذ 2004 وستعمل لجنة تقصي الحقائق على إنجاز دراسة ميدانية حول تحديد عددهم مع إعطاء تفاصيل حول المصاريف التي خصصت لإعادة إعمار المنطقة ورصد الخروقات التي شابتها

وقد سبق لوسائل الإعلام أن أشارت إلى أن اللجنة التي وضعت تقرير أولي حول مصير المساعدات التي خصصت لسكان إقليم الحسيمة إثر الزلزال الذي ضرب المنطقة ستطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ملف إعادة تأهيل وإعمار الحسيمة إذ مازالت فئة من المتضررين تنتظر الاستجابة لمطالبها

واحتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعانونها نظم منكوبو الحسيمة عدة وقفات، من بينها وقفة سكان تماسينت التي تبعد بحوالي 34 كيلومترا عن الحسيمة، التي طالبوا فيها الجهات المسؤولة الالتزام بوعودها، والاستفادة من المساعدات التي تساهم في النهوض بأوضاعها

وكانت منطقة تماسينت أكثر الجهات تضررا من الهزات الأرضية، ويبلغ سكانها حوالي 15 ألف نسمة، إذ نظموا منذ عدة سنوات وقفات يذكرون فيها بالمشاكل التي تواجههم.




تابعونا على فيسبوك