قال أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتهيئة المجالية، إن العرض السكني الجديد الذي ترعاه الوزارة، ويندرج في سياق السكن الاجتماعي وبرنامج"مدن بدون صفيح"، يهم الفئة الاجتماعية الأكثر فقرا، إذ سيمكنها من الولوج إلى السكن اللائق في التجمعات الحضرية و
وأوضح احجيرة، الذي حل ضيفا على منتدى لوماتان " 90 دقيقة للإقناع"، مساء الخميس الماضي، أن ثمن الشقة في هذا الصنف محدد في 140 ألف درهم للوحدة، التي تبلغ مساحتها 50 مترا مربعا.
وأبرز أن المنتوج المرتقب انطلاقا من السنة المقبلة، يمتاز بكون سعر الوحدة متدنيا، اعتبارا لأن الوزارة هي الراعية والمسؤولة في عمليات التسويق.
واعتبر الوزير أن هذه"الضمانة" جعلته في منأى من السقوط في ما يعرف بـ"التعامل في الظل"، أو "النوار"، وهي من المشاكل العويصة التي يعانيها السكن بصفة عامة والسكن الاجتماعي بصفة خاصة.
وأكد الوزير أن المنتوج الجديد يعتبر حلا لتسوية إشكالية المواطنين، قاطني أحياء الصفيح، الذين ليس في وسعهم إطلاقا أن يؤدوا ولو جزءا يسيرا من تكلفة السكن، شهريا، مشيرا إلى أن نسبة هذه الفئة تتراوح بين 15 إلى 20 في المائة من المجموع العام لقاطني البراريك، على الصعيد الوطني.
وتوقع أحمد توفيق احجيرة أن يجري إنتاج 30 ألف وحدة سكنية من هذا الصنف، كل عام، في الوسط الحضري، و10 آلاف وحدة في الوسط القروي.
وشدد على أن المجال شاسع لولوج المقاولات الصغيرة العاملة في قطاع السكن والإنعاش العقاري، هذا الصنف من المنتوج السكني، خصوصا أنه يحظى بضمانات من الدولة، سواء من ناحية إمكانية تفويت العقار العمومي للمنعشين، مجانا، أو من ناحية صندوق الضمان للسكن، وقرض »فوغاريم« الموجه لفائدة ذوي المداخيل المحدودة.
وحظي السكن الاجتماعي بنصيب يوصف بأنه مهمة في اهتمامات الحكومة الحالية
وسبق لوزير الأول أن أعلن في التصريح الحكومي عن رفع وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي من 100 ألف وحدة سنويا إلى 150 ألف وحدة.
ويتوقع مشروع ميزانية 2008 إجراء "تعديل إيجابي" في الضرائب المفروضة على المنعشين العقاريين المنتجين للسكن الاجتماعي.
ومن المقرر توسيع قاعدة المستفيدين المحتملين من الإعفاء من الضرائب، من المنتجين لـ 2500 وحدة سنويا، إلى 1500 وحدة.
ويذكر الإحصاء، الذي أجرته الوزارة الوصية، عام 2001، كشف عن أن أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون مغربي يقطنون مساكن غير لائقة.
وتوجد أزيد من ألف حي صفيحي في أكثر من 70 مدينة، تمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، أما الأحياء العشوائية فيبلغ عددها 1250 حيا، على مساحة 11 ألف هكتار، وتؤوي أكثر من 450 ألف أسرة.
في حين يصل عدد المساكن المهددة بالإنهيار إلى 90 ألف ويستهدف برنامج "مدن بدون صفيح" إعادة إسكان حوالي 277 ألف أسرة، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 20 مليارا و400 مليون درهم.
واقتضت تسوية الوضعية الراهنة للسكن غير القانوني مبلغا ماليا تقدره السلطات بـ 75 مليار درهم، وضمنه مساهمة من الدولة وتفوق 25 مليار درهم .