تشييع جثمان الفقيد محمد بوزوبع في محفل رهيب يتقدمه الأمير مولاي رشيد

جلالة الملك معزيا : وفاة الراحل العزيز خسارة للمغرب

الإثنين 19 نونبر 2007 - 21:55

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل الأستاذ محمد بوزوبع وزير العدل سابقا وعضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي وافته المنية الجمعة الماضي بالرباط عن عمر يناهز 68 سنة، إثر مرض عضال لم ينفع معه علاج.

ومما جاء في هذه البرقية "فقد كان لنعي المشمول بعفو الله تعالى، الأستاذ محمد بوزوبع، الوقع المؤثر في نفسنا، ومبعث الحزن والأسى الذي غمرنا برحيله إلى دار البقاء، مشمولا بالمغفرة والرحمة والرضوان".

وأضاف جلالة الملك"وبهذه المناسبة المؤلمة، نعرب لكم ومن خلالكم إلى جميع أفراد أسرة بوزوبع الموقرة، المعروفة بوطنيتها، وإخلاصها لمقدسات الوطن، وإلى أسرته السياسية الكبيرة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإلى كافة رفاقه وأصدقائه، عن أحر تعازينا وصادق مواساتنا، في رحيل هذه الشخصية المغربية المرموقة، التي كرست حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان، ونصرة قضايا الحق والعدل، في شتى المحافل والمناسبات، ومن مختلف المناصب والمسؤوليات السامية التي تقلدها".

وأكد جلالته أن "وفاة الراحل العزيز لا تعد خسارة لأسرتكم فقط، بفقدان ركن من أركانها، ولكن أيضاً خسارة للمغرب، الذي فقد فيه حقوقياً، ومحاميا ضليعا، ومناضلا سياسياً ملتزما، متشبثاً في كل ذلك بثوابت الأمة ومقدساتها، وبمبادئ العدالة واحترام الحريات العامة، ودعم الحقوق في مفهومها الواسع، متفانياً في النهوض بمسؤولياته الوازنة، برزانة وحكمة، ونكران ذات، سواء كعضو في حكومة جلالتنا، وزيراً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان، فوزيراً للعدل، أو من خلال إسهامه الفعال داخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، منذ تأسيسه من طرف والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، كعضو به، ثم كوزير، متحلياً بخصال رجل الدولة المحنك، وبالخبرة المهنية, والكفاية الحقوقية والسياسية".

وقال جلالة الملك "وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا الرزء الفادح، الذي لا راد لقضاء الله فيه، نعرب لكم عن عميق تعاطفنا وتضامننا معكم، مؤكدين لكم موصول عنايتنا وسابغ عطفنا ورضانا".

وتابع جلالة الملك "والله تعالى نسأل أن يلهمكم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يجزي فقيدكم الكبير خير الجزاء، عما أسدى لوطنه من جليل الأعمال، وما قدم بين يدي ربه من مبرات لأسرته وذويه وأمته".

وكان جثمان الراحل محمد بوزوبع ووري الثرى، ظهر السبت بالرباط.

وشيع جثمان الراحل في محفل رهيب تقدمه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، بحضور الوزير الأول، عباس الفاسي، وعدد من أعضاء الحكومة، ووزراء سابقين، وعدد من الشخصيات .

وبعد صلاة الظهر وصلاة الجنازة بمسجد الشهداء، نقل جثمان الراحل إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء، حيث رفعت أكف الضراعة بأن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .

كما توجه الحاضرون بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينيه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة .

وفي الختام، تلا محمد معتصم، مستشار جلالة الملك، برقية التعزية، التي بعث بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى أفراد أسرة الراحل، التي عبر فيها جلالته عن أحر تعازيه لأسرة الفقيد ولأسرته السياسية الكبيرة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإلى كافة رفاقه وأصدقائه.




تابعونا على فيسبوك