قال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن عودة السفير المغربي إلى إسبانيا تبقى حسب الظروف التي أدت إلى دعوته، بناء على تحسن العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط،"والتي نتمنى أن تتحسن بشكل سريع".
وأضاف الناصري خلال اللقاء الصحافي الذي نظمه لتقديم خلاصة اجتماع الحكومة المنعقد أول أمس، الخميس، بالرباط، أن العلاقات بين البلدين"جيدة" لكنها مرت خلال الأسابيع الماضية"بأزمة"، مبرزا"نعتبر أن أصدقاءنا الإسبان سيترفعون على هذه الأزمات الظرفية ويسعون إلى الحفاظ على هذه العلاقة المهمة بالنسبة للمنطقة المتوسطية"، مشيرا إلى أن "هذا يتطلب أن يأخذ أصدقاؤنا الإسبان بعين الاعتبار أحاسيسنا ومتطلباتنا، التي لاتهدف إلى خلق مشاكل، بل الحفاظ على هذه العلاقات لتكون على أحسن ما يرام" و أبرز الناصري أن البلدين "مدعوان لوضع اليد في اليد لتجاوز هذه الأزمات في أفضل الظروف"، مضيفا "نتمنى أن يضع أصدقاؤنا الإسبان اليد في اليد لمناقشة مستقبل سبتة ومليلية".
وفي معرض رده على سؤال حول الوقفة الاحتجاجية، التي تعتزم بعض الجمعيات الحقوقية تنظيمها أمام مقر القناتين الأولى والثانية بالرباط، بدعوى إقصائهم من هذه الوسائل، قال الناصري إن "سياسة الإقصاء شيء منبوذ بالنسبة للحكومة الحالية، كما أن سياسة الحكومة والقنوات التلفزية تقوم على عدم إقصاء أي طرف، خاصة أن المغرب منخرط في مسلسل الديمقراطية"، معلنا أن التلفزتين المغربيتين لايمكن أن تمرر كل من يرغب في المرور وقتما شاء".
في ما يتعلق بالعقوبات الحبسية، التي تضمنها مشروع قانون الصحافة المحال على أنظار البرلمان منذ عهد الحكومة السابقة، أوضح الناصري أن "هدف الحكومة الحالية ليس هو معاقبة الصحفيين بل فتح جسور الحوار والتبادل والتفاهم" مؤكدا، "ليس في نية الحكومة الحالية ولاوزير الاتصال مصادرة الدور المتميز الذي على الجسم الصحفي أن يضطلع به".
وأبرز أن "الصحافيين مواطنين كباقي المواطنون يسري عليهم ما يسري على غيرهم، ولا أظن أن الصحافيين يسعون إلى الحصول على وضع متميز".
بخصوص جدول أعمال مجلس الحكومة فقد تأجلت المصادقة على تحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة إلى الأسبوع المقبل.
وصادق المجلس، حسب الناصري، على ثلاثة مشاريع تهم تغيير وتتميم القانون المتعلق بإعادة تنظيم صندوق الضمان المركزي، وتغيير القانون القاضي بإصلاح القرض الفلاحي، وتغيير وتتميم القانون القاضي بإصلاح القرض الشعبي بالمغرب.
كما صادق المجلس على خمسة مشاريع مراسم تهم مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون المخصصة بموجبه نسبة 10 في المائة من حصيلة الضريبة المهنية لفائدة غرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري واتحاداتها، ومشروع مرسوم يغير المرسوم الملكي بسن نظام عام للمحاسبة العمومية ومشروع مرسوم يغير المرسوم الصادر بتحديد كيفيات تطبيق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ومشروع مرسوم يغير المرسوم الصادر بتحديد إجراءات تطبيق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ومشروع مرسوم يتمم المرسوم الصادر بتطبيق القانون المتعلق بنظام التبغ الخام والتبغ المصنع .
وتدارس المجلس ست اتفاقيات دولية، تتعلق بالتعاون بين حكومة المملكة المغربية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع مشروع قانون يوافق بموجبه من حيث المبدأ على تصديق الاتفاق المذكور، وبالتعاون بين حكومة المملكة المغربية وحكومة أوكرانيا لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهريب الضريبي في ميدان الضرائب على الدخل، إضافة إلى أربع اتفاقيات بين حكومة المملكة المغربية وحكومة الجمهورية اليمنية، تتعلق بالتعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية، والتعاون القضائي في المجال الجنائي, ونقل الأشخاص المحكوم عليهم وتسليم المجرمين.
كما تطرق المجلس، حسب الناصري، إلى موضوع ترشيح المغرب لاحتضان المعرض الدولي 2012 الذي عبأ له كل إمكانياته من أجل أن تحظى مدينة طنجة بشرف احتضانه.
وأكد المتدخلون في هذا الموضوع على جودة الترشيح المغربي وحظوظه الجدية لينتزع التأهيل بمناسبة الاقتراع المحدد له تاريخ 26 من الشهر الجاري بباريس.