اختيار ناطق رسمي يشق صفوف مهنيي النقل

السبت 17 نونبر 2007 - 08:56

أدى إسناد رئاسة لجنة التنسيق الوطنية للنقل لعبد الرحمان الشافعي، كناطق رسمي، إلى انشقاق في صفوف مهنيي النقل.

بعد أن زكى مجموعة منهم شخص الناطق الرسمي، فيما عبرت أغلبية الجمعيات عن موقف رافض، وطالبت بعزله، بسبب "عدم احترامه لبعض بنود الاتفاق الجماعي حول رئاسة اللجنة، التي تفرض تجنب الانفرادية في اتخاذ قرارات تهم السائقين، مثل الاستفادة من أداء مناسك الحج".

وجاء في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، موقعة من طرف 19 جمعية مهنية ونقابة، توصلت »المغربية« بنسخة منها، أن أغلبية أعضاء لجنة التنسيق الوطنية يطالبون بعزل عبد الرحمان الشافعي، الرئيس الحالي للجنة، بسبب خرقه للنقطتين الثانية والثالثة من البند الثالث عشر الخاص باختصاصات الرئيس، التي وضعت في سياق القانون الموقع من طرف الهيئات النقابية والجمعوية لقطاع النقل، المصادق عليه في 7 غشت 2007 .

وقال محمد الحراق، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية للشغل، في تصريح لـ"المغربية"، إن عدة رسائل وجهت للسلطات تطالب بعزل الرئيس الحالي، الذي خرق بنود القانون المتفق عليها من طرف الهيئات، التي تمثل قطاع النقل الطرقي، بسبب اتخاذه بعض الإجراءات بشكل انفرادي، وينتظر أن يجري لقاء حول الموضوع بداية الأسبوع المقبل بمقر ولاية الدار البيضاء.

وأوضح المسؤول النقابي مصطفى الكيحل، لـ "المغربية" أنه "جرى الاتفاق على عدم الاستفادة من رئاسة اللجنة أكثر من سنة، وسبق لعبد الرحمان الشافعي أن شغل المنصب مؤقتا منذ السنة الماضية، وترفض مجموعة من النقابيين تمديد ولايته للسنة الثانية على التوالي، خاصة أن اختيار المستفيدين لأداء مناسك الحج، الذي يعتبر من مسؤولياته، لم يتسم بالنزاهة، مما أدى إلى إرسال بلاغات إلى السلطات المحلية حول الموضوع".

وأفاد عبد الرحيم أمعياش، كاتب عام جهوي للنقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، أن النقابات التي تؤيد رئاسة الشافعي يبلغ عددها حوالي 12 فقط، بينما انشقت عن الاتفاق حول الموضوع 19 نقابة لمهنيي النقل.

بيد أن مناصري الشافعي أكدوا، خلال اجتماع استثنائي عقد يوم الثلاثاء المنصرم، في مقر الاتحاد المغربي للشغل بالدارالبيضاء، إجماع الحاضرين على الرئاسة الفعلية لعبد الرحمان الشافعي للجنة التنسيق الوطنية للنقل، طبقا لتوصيات الجمع العام.

وأشار هؤلاء المهنيون إلى ضرورة مواصلة الحوار مع المسؤولين حول مشروع مدونة السير للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين، حول عدة إجراءات، منها تقديم تصورات حول المدونة، وتوقيف الأحكام والعقوبات ضد السائقين، في انتظار حل نهائي، وتمديد الفحص التقني من 6 أشهر إلى سنة، إضافة إلى هيكلة اللجنة.

من جانبه، قال عبد الرحمان الشافعي، في تصريح لـ"المغربية" : "تأسست خمس لجن لتحسين ظروف السائق المهني، ويتعلق الأمر بلجنة الصحة، والسكن، والإعلام، والعدل، والتمويل"، وأعرب عن تشبث المهنيين بإدخال تعديلات على مشروع مدونة السير، ومراجعة العقوبات الحبسية والغرامات المالية، التي اعتبرها عبئا على المهنيين.

وذكر أن السائق المهني لا يستفيد من التأمين على نفسه ضد حوادث السير، وسبق إخبار الوزير الأول السابق حول الأمر، الذي أصدر تعليماته حول تفعيل استفادة السائق من التأمين، غير أن الوضع ما زال على ما هو عليه، وينتظر أن يطرح هذا المشكل، إضافة إلى عدة قضايا عالقة، في اللقاء المقبل مع المسؤولين عن قطاع النقل.




تابعونا على فيسبوك