المغربيةتلتقي اليافع المغربي كاتب فصول حياة

أول مولود لعلي جناح أصغر قاص في العالم

الجمعة 16 نونبر 2007 - 10:43
علي جناح أصغر قاص

تعمد الشاب المغربي علي جناح (16 سنة)، أصغر قاص في العالم، أن يكون إصداره الأول"فصول حياة"، المكتوب بالفرنسية، في حجم صغير لا تتجاوز صفحاته ثلاثين صفحة.

وقال جناح لـ "المغربية"، إنه »بتنا نلاحظ أن الإقبال على القراءة أصبح ضعيفا، وبحكم الانشغالات التي تطرحها الحياة اليوم، أصبح المرء لا يجد الوقت الكافي للقراءة، فأحرى قراءة رواية ضخمة، لذلك اخترت أن تأخذ قصتي هذا الحجم الصغير".

ويصر علي جناح، الذي أصدر قصته أخيرا، على أن إبداعاته مستقبلا ستأخذ الحجم نفسه، ليس لأنه يفتقر إلى النفس الطويل في الكتابة، ولكن لأنه مقتنع بأن"إصدار قصص من هذا الحجم، ستجعل المرء يقبل على قراءتها في وقت وجيز، محققا بذلك متعة القراءة"، وأن جناح بذلك يستطيع إبلاغ رسالته، مضيفا أنه يطمح أن تساهم قصصه في جعل القراء يسترجعون عادة القراءة، التي افتقدها العديد من الناس.

واعتبر القاص المغربي الصغير أن قصته "فصول حياة" المستوحاة أحداثها من حرب العراق، التي ألفها ولم يكن تجاوز الرابعة عشر ربيعا، هي أول تجربة له في التأليف، وأنها ستليها تجارب أخرى، موضحا أن حرب العراق وبشاعتها، كانت سكنته، وأصبحت مواضيعها تسيطر على تفكيره، وقال »اقتنعت أنه الموضوع الذي يمكن أن تتناوله الروايات والقصص، والأعمال الفنية والأدبية عموما، ولاحظت أن عدد الكتابات التي تناولته قليل" وزاد موضحا »رسمت القصة في مخيلتي، وأخذت في كتابة مسوداتها، وأنا مقتنع بأنه ليس ضروريا أن تأخذ القصة حجم الرواية، وليس ضروريا أيضا أن نكتب بشكل مطول".

وأوضح جناح أنه اعتمد على مخيلته، ولم ينف أن بعض أحداث القصة تلامس الواقع، واعتبر محاولة الهرب التي أقدمت عليها والدة الراوي، إلى الأردن، هي من وحي الواقع، وأعلن افتخاره بتشجيع أسرته له، مبرزا الدور الذي لعبته والدته، وكذا والده رجل التعليم، الذي يشغل منصب نائب وزارة التربية الوطنية، في نيابة الفداء درب السلطان.

وقال جناح إن بعض الذين قرأوا قصة »فصول حياة« عبروا لي عن إعجابهم، بهذا المجهود، وعن تعاطفهم مع الراوي، وقدموا لي عددا من الملاحظات، وبعضهم ناقش معي نهاية القصة، إذ قالوا إنه كان علي أن أنهيها بموت البطلالراوي، ولكن كل هذه الملاحظات تعني بالنسبة لنجاح أن هناك اهتماما بما كتب، وأنه خلف تأثيرا لدى القارئ.

لم يخف القاص المغربي الناشئ إحساسه بالغبطة والفخر حين رأى مولوده الأول يخرج إلى النور، وقال »صدور قصة (فصول حياة) ولد لدي الإحساس بأنني استطعت تحقيق هدف، كنت رسمته نصب عيني، واقتنعت أن بداخلي طاقات علي إبرازها«، واستحضر أنه كان يحدث زملاءه وأصدقاءه وبعض أفراد العائلة عن مشروعه، فكان يلمس من نظراتهم بعض الاستغراب، واستبعاد قدرته على تحقيق هذا المشروع، وشدد على أن صدور القصة، أشعره بالفخر أمام هؤلاء، وبنوع من التحدي لنظراتهم تلك.

علي جناح من المعجبين بكتابات غي دوموباسان، وإدريس الشرايبي، وأحمد الصفريوي، وأمين معلوف .

وقصة"فصول حياة" صدرت باللغة الفرنسية، عن دار النشر »صوماديل«، وصممت غلافها سلمى جناح، ووضعت مقدمتها آسية الوديع، القاضية عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان .




تابعونا على فيسبوك