عين المغربي، عبد الحميد بجوقي، ممثلا رسميا لإسبانيا لدى اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية واللاتسامح، أياما قليلة بعد اختيار المغربي، الحاج محمد علي حامد، على رأس الاتحاد الإسباني للهيئات الدينية الإسلامية.
وأوضحت مصادر من جمعية العمال والمهاجرين المغاربة بإسبانيا »أتيمي«، التي أسسها وترأسها سابقا، أن تعيين البجوقي في هذا المنصب، الذي كان بإجماع أعضاء اللجنة، جاء خلفا للفيلسوف الإسباني المعروف، فرناندو فرنانديث سافاتير، الذي دخل أخيرا عالم السياسة، إثر تشكيله، إلى جانب النائبة الاشتراكية الأوروبية، روثا دييث، حزبا سياسيا جديدا بإسبانيا، هو حزب التقدم والديمقراطية.
وأضافت المصادر نفسها أن تنصيب بجوقي، ممثلا رسميا لإسبانيا لدى اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية واللاتسامح، التي تعتبر منظمة تابعة بشكل مباشر لمجلس أوروبا، وتهدف إلى محاربة العنصرية والعداء للأجانب ومعاداة السامية واللاتسامح على المستوى الأوروبي، من زاوية حماية حقوق الإنسان، جاء تأكيدا لمواقفه التي عبر عنها في أكثر من مناسبة، من خلال دفاعه عن حقوق المهاجرين وإدماجهم داخل المجتمع الإسباني، في مواجهة العنصرية وكراهية الآخر.
ويعتبر الفاعل الجمعوي المغربي، عبد الحميد بجوقي، أنه "يصعب الحد من مشاعر الكراهية حالة انطلاقها وتأجيجها وتشجيعها" مركزا الاهتمام على ضرورة تنظيم حملات تحسيسية إزاء التعايش السلمي والحوار المتبادل، والتنديد باستمرار بدور بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، التي تساهم في الرفع من حدة آفة العنصرية والكراهية، وتناصر تصريحات المعارضة أو الحكومة التي تحاول تبرير مواقف سياسية معادية للهجرة والمهاجرين، خاصة قانون الأجانب الحالي الذي يعتبر أن فيه إقصاء للمهاجر.
ويعرف بجوقي بكتاباته في عدة صحف ومجلات، باللغتين الإسبانية والعربية، والتي يركز فيها على التجارب الإيجابية والجميلة للتعايش بين المهاجرين والإسبان في عدة مناطق من الجزيرة الإيبيرية.
ويعتبر مراقبون أن تعيين عبد الحميد البجوقي ممثلا رسميا لإسبانيا لدى اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية واللاتسامح، أياما قليلة بعد تعيين الحاج محمد علي حامد، رئيس جماعة مسلمي سبتة المحتلة، رئيسا للاتحاد الإسباني للهيئات الدينية الإسلامية، خلفا لمحمد أمين، يدل على الدور المتميز والأهمية الكبيرة، التي تحتلها فعاليات مغربية في الأوساط الإسبانية، خاصة في مجال الدفاع عن حقوق المهاجرين، وتشجيع التسامح، والتصدي للكراهية والعنصرية.