طعن دفاع خلية »أنصار المهدي«، المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، في محاضر الشرطة والتحقيق، وطالب باستبعادها وعدم الأخذ بها في إصدار الأحكام على المتهمين، الذين أنكروا ما جاء فيها، واصفة إياها بـ "الباطلة".
كما طالب الدفاع، خلال الجلسة، التي عقدت أمس الخميس، بإحضار المحجوزات التي أقر ممثل النيابة العامة في جلسات سابقة بأنها ضبطت مع المتهمين أثناء اعتقالهم، لكي يجري عرضها أمام هيئة المحكمة.
وأفادت مصادر قضائية أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط الملحقة بابتدائية سلا استمعت إلى مرافعة ثلاثة محامين فقط بسبب التأخير في عقد الجلسة إلى حدود 11 والنصف صباحا، قبل أن تقرر مواصلة الاستماع إلى باقي المحامين، في مساء اليوم نفسه، إلى حدود الخامسة مساء، فيما ستجري مواصلة جلسات الاستماع إلى الخميس المقبل .
وكانت هيئة الحكم استمعت، في جلسة محاكمة الخلية نفسها نهاية أكتوبر الماضي، إلى مرافعة ممثل النيابة العامة، الذي اتهم أعضاء خلية »أنصار المهدي«، التي يتزعمها المتهم حسن الخطاب، بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، حسب ما قاله الخطاب لبعض أفراد جماعته.
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن أفكار المشروع الجهنمي للمتهم تستند إلى ميولاته لكل من التجربة السورية للملقب »أبي مصعب«، والمصرية للمدعو عبد الرحمان، إضافة إلى تشبعه بمنظري الفكر الجهادي بالمغرب وخارجه، الذي تنبني مبادئه على تغيير الأوضاع القائمة بالقوة، وكذا استغلال علاقاته الوطيدة بالسلفيين الجهاديين بحيي وادي الذهب وكريمة بسلا، وسيدي الطيبي بنواحي القنيطرة.
وأوضح ممثل الحق العام في مرافعته، التي استغرقت وقتا طويلا، أن المتهمين الـ 50 شكلوا تنظيما إرهابيا خطيرا جدا، بزعامة المتهم الخطاب، واتفقوا في ما بينهم على تكوين عصابة إجرامية، وارتكاب أعمال خطيرة تمس بالنظام العام وزعزعة الاستقرار، إضافة إلى النية في القيام بأعمال ضد مواقع سياحية، واستهداف سفارات بعض الدول، وشخصيات وازنة في الدولة، والسطو على ثكنات، ومؤسسات مالية في إطار عمليات الفيء.
ويتابع المتهمون الـ 50 ضمن خلية »أنصار المهدي«، منهم 49 متهما في حالة اعتقال احتياطي، وواحد في حالة سراح مؤقت (وهو الشقيق الأصغر للمتهمة الملقبة بأم السعد إحدى النساء الأربع المتابعات ضمن الخلية) بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام ،وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية، والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".
يذكر أن أعضاء خلية »أنصار المهدي«، المتابعين في إطار قانون الإرهاب، والتي يتزعمها "حسن الخطاب" الملقب بـ"أبو أسامة"، اعتقلوا في شهر غشت من سنة 2006، وكان الخطاب أسس الخلية بعد خروجه من السجن إثر قضائه لعقوبة كان محكوما بها ومدتها سنتان.
وتمكنت المصالح الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الخطاب، استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا، وسيدي يحيى الغرب، وسيدي سليمان، واليوسفية، والدارالبيضاء.