تحدى مجلس النواب الأميركي، الذي يهيمن عليه الديموقراطيون، تهديد البيت الأبيض بفرض فيتو وأدرج جدولا زمنيا لبدء انسحاب فوري للقوات الأميركية في قانون ميزانية تمويل الحرب في العراق قدرها 50 مليار دولار .
أيد218 عضوا مشروع القانون حول ميزانية الحرب وعارضه 203 هو ينص على بدء سحب غالبية القوات المقاتلة في غضون 30 يوما بعد إقرار القانون نهائيا على ان تنتهي العملية بحلول 15 ديسمبر2008
وحذر الرئيس جورج بوش، الذي قاوم حتى الآن كل المحاولات الديموقراطية السابقة لحمله على تغيير سياسة الحرب التي ينتهجها، مرارا أنه لن يقبل أبدا جدولا زمنيا لسحب القوات يمليه عليه الكونغرس
لكن التصويت، وهو محطة جديدة في مسلسل المواجهة المستمرة بين بوش والديموقراطيين حول الحرب، رمزي، إذ أن المشروع لن يحصل بالتأكيد على غالبية الـ 60 صوتا الضرورية في مجلس الشيوخ لكي يقر نهائيا في الكونغرس
وقال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ ستيني هوير كلنا يريد النجاح في العراق
كلنا هنا يريد ان يجعل بلاده والشعب الأميركي أكثر أمانا لكننا لا نحقق أهدافنا بعد اربع سنوات ونصف السنة من الاستراتيجية الفاشلة التي ينتهجها الرئيس مقتل 3863 جنديا أميركيا وتساءلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوزي إلى متى علينا أن نرى شبابنا يخاطر بحياته وبأعضائه وبعائلته في سبيل حكومة عراقية لا تنوي المساهمة؟ ورد البيت الأبيض فورا على التصويت في بيان معتبرا أن القانون يشجع أعداءنا مشيرا إلى أن الرئيس سيستخدم الفيتو الرئاسي في حال وصل مشروع القانون إلى مكتبه«، وأدان البيان، من جهة أخرى، القيادة الديموقراطية التي تدعو الى انسحاب عسكري من ساحة المعركة رغم التقدم الذي أحرزه العسكريون الأميركيون في السنة المنصرمة«، مضيفا أن هذا التصويت شأنه في ذلك شأن عشرات عمليات التصويت السابقة التي فشلت يضع مصالح الجماعات المتطرفة قبل حاجات جنودنا ومهمتهم
مشروع القرار الذي مرره مجلس النواب بتأييد من 4 أعضاء جمهوريين هو مماثل لخطة استخدم بوش الفيتو ضدها في ماي كانت ستبدأ على الفور سحب القوات القتالية من العراق، التي تقاتل هناك منذ مارس 2003
وتقول الخطة انه بحلول 15 ديسمبر2008 تخرج كل القوات الأميركية القتالية من العراق، لكن، ولخيبة أمل الليبراليين الديمقراطيين الذين يريدون انسحابا أسرع، لن يكون هذا التاريخ ملزما
وينص مشروع القانون على تمويل العمليات لمدة 4 أشهر فقط في حين طلب بوش من الكونغرس إقرار ميزانية قدرها196 مليار دولار للعمليات العسكرية بالعراق وأفغانستان لعام 2008
ميدانيا أعلن الجيش الاميركي أمس مقتل احد جنوده وإصابة 4 بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة، الأربعاء، خلال عملية قتالية في محافظة ديالي المضطربة (شمال شرق بغداد)
وبذلك يصل إلى 3863 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003، استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الاميركية
كما قال الجيش الأميركي أمس ان قوات أميركية تدعمها الطائرات قتلت 25 شخصا يشتبه بانهم مقاتلون في عملية استهدفت القاعدة قرب بغداد، وكانت هذه العملية هي الأحدث في سلسلة عمليات تشنها القوات الأميركية ضد القاعدة في العراق التي يقول قادة أميركيون إنها ضعفت بدرجة كبيرة منذ بدء استراتيجية أميركية تحرم المقاتلين من أي ملاذات آمنة حول العاصمة العراقية.