بينما تأثرت الأنشطة الفلاحية بضعف موسم 2006 ـ 2007

القطاعات غير الفلاحية تنمو بنسبة 6.2 في المائة

الجمعة 16 نونبر 2007 - 09:13

أفاد بلاغ للمندوبية السامية للتخطيط أن الاقتصاد الوطني تأثر بالنتائج الضعيفة للموسم الفلاحي 2006 / 2007، إذ تراجع إنتاج الحبوب لهذه السنة بحوالي 66 في المائة، مقارنة مع معدل الإنتاج المسجل خلال الخمس سنوات الأخيرة.

بينما سجلت القطاعات غير الفلاحية نموا بلغت نسبته 6.2 في المائة، في الفصل الثاني من سنة 2007 .

وأوضحت الوثيقة، التي توصلت »المغربية« بنسخة منها أنه على العكس من ذلك، تحسنت بكيفية ملموسة، مؤشرات الظرفية الخاصة بالأنشطة غير الفلاحية وتزايدت، خلال الفصل الثاني من سنة 2007، لتصل إلى حوالي 12 في المائة وتجلى ذلك أساسا في ارتفاع مبيعات الإسمنت بحوالي 12 في المائة وقروض السكن بما قدره 33 في المائة، خلال الفترة ذاتها

وأوضح البلاغ أن هذا المعطى أدى إلى تباطؤ وتيرة الصادرات الوطنية، إذ انخفضت الوتيرة إلى 4.5 في المائة متم الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، بعد 17.8 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2006، فيما واصلت الواردات منحاها التصاعدي، بفضل النمو الذي عرفه الطلب الداخلي والارتفاع الذي شهدته أثمان المواد الخام المستوردة وقد بلغت نسبة الزيادة في الواردات حسب المصدر ذاته، خلال الفترة نفسها، حوالي 14.9 في المائة، نتج عنها تفاقم في العجز التجاري وتراجع في معدل تغطية الواردات بالصادرات
وأبرز بلاغ المندوبية أن القطاع الصناعي عرف من جهته، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، تزايدا في قيمته المضافة بما يعادل 4.7 في المائة، بالرغم من ارتفاع تكلفة المواد الأولية وتراجع بعض الصادرات فيما عرف إنتاج قطاع المناجم تطورا ملحوظا بفضل انتعاش الطلب العالمي على الفوسفاط، حيث بلغ نمو الصادرات الوطنية من هذه الأخيرة حوالي 6.2 في المائة، خلال نفس الفترة بينما لايزال قطاع الطاقة يعاني من ظرفية تفتقر إلى الحيوية، يعزى جزء مهم منها إلى انكماش إنتاج الكهرباء بالمراكز الحرارية ذات الامتياز
أما على مستوى الأنشطة الثالثة، استفاد القطاع السياحي من مواصلة تحسن عدد المبيتات بـ 5.9 في المائة والمداخيل السياحية بـ 11.1 في المائة، حتى حدود شهر غشت الماضي
وأكدت الوثيقة أن القطاعات غير الفلاحية سجلت على العموم خلال الفصل الثاني من سنة 2007، نموا بـ 6.2 في المائة، مضيفة أنه بناء على هذه النتيجة وباعتبار التراجع الحاصل في الأنشطة الأولية، فإن الناتج الداخلي الخام قد حقق تقدما بـ 1.7 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية

وأشارت المندوبية إلى أن هذا التزايد في الإنتاج واكب ارتفاعا في مكونات الطلب، إذ تأثر الاستهلاك الخاص بالتطور الايجابي الذي عرفته وضعية التشغيل

كما ساهم تنامي التدفقات الخارجية في العملة الصعبة، التي ارتفعت بـ 15.5 في المائة، وقروض الاستهلاك بـ 40 في المائة، في دعم الاستهلاك النهائي والحد من تباطؤ وتيرة نموه

وأوضح البلاغ أن الأسعار عرفت خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية، تطورا بحوالي 2.2 في المائة، عوض 3.2 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2006
وبدوره، واصل التكوين الخام للرأسمال الثابت نموه الإيجابي، بالرغم من تزايد تكاليف الإنتاج وكذا الصعوبات المرتبطة بالتموين وارتفعت في هذا الصدد الواردات من مواد التجهيز بحوالي 12.7 في المائة، وقروض التجهيز بـ 20.7 في المائة، في نهاية الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية

وأبرز البلاغ، في ما يتعلق بالسوق المالية، أن معدلات الفائدة شهدت شيئا من الارتفاع خلال الفصل الثاني من هذه السنة، باستثناء تلك الخاصة بالعقار والاستهلاك
وعلى المستوى الدولي فإن الاقتصاد العالمي شهد خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، انكماشا ملحوظا في المبادلات التجارية الدولية، وترتب عنه تراجع الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب، ونتج عنه تقلص واردات معظم الدول المتقدمة لما عرفه القطاع المالي في الولايات المتحدة الأميركية من اختلالات، غير أن هذه الظرفية غير الملائمة لم تنعكس على الاقتصادات الصاعدة كالصين والهند، التي عرف أداؤها تحسنا ملموسا خلال نفس الفترة، حسب البلاغ





تابعونا على فيسبوك