جلالة الملك يشرف على مشاريع لفائدة الشباب والنساء القرويات

وضع الحجر الأساس لبناء فضاء جمعوي للتكوين ودعم الجمعيات في فاس

الجمعة 16 نونبر 2007 - 22:30

وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بحي طارق بمدينة فاس، الحجر الأساس لبناء فضاء جمعوي للتكوين ودعم الجمعيات، ستنجزه مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة أربعة ملايين درهم.

ويهدف هذا الفضاء الجمعوي إلى دعم المبادرات المحلية، خصوصا لدى الشباب، من خلال تشجيع الأنشطة الجمعوية المحلية، والعمل على إدماج هذه الفئة الاجتماعية، والرفع من مؤهلاتها والتنسيق بين مختلف الجمعيات المحلية.

وفي هذا الإطار، تحظى المبادرات الرامية إلى خدمة قضايا الشباب بصفة عامة، بالأولوية في مخطط عمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وهو ما تجسد من خلال مجموعة من المشاريع التي أنجزتها المؤسسة في هذا السياق، من خلال أزيد من 70 فضاء اجتماعيا وثقافيا وفنيا وتربويا ورياضيا، جرى إنجازها أو توجد في طور البناء بمختلف مناطق المملكة.

وسيضم الفضاء الجمعوي لفاس، الذي سينجز في إطار تعاون مع الجمعيات المعنية، مجموعة من المرافق المعدة للتكوين، ولمزاولة الأنشطة الثقافية والتربوية، تتوزع ما بين مكاتب للجمعيات، ومقصف، ومرافق إدارية وأخرى صحية، وورشات للتكوين، وقاعات متعددة الاستعمالات، وخزانة وقاعة، وجناح للإعلاميات.

وسينجز الفضاء على وعاء عقاري تقدر مساحته بـ 1500 متر مربع، وسيعهد بتسييره إلى النسيج الجمعوي للحي.

ويشكل دعم مؤسسة محمد الخامس للتضامن لمثل هذه المبادرات، أحد أبرز التجليات الاجتماعية لعمل المؤسسة، التي تحرص أيضا على إشراك الجمعيات وضمان انخراطها بفعالية في كافة مبادراتها في المجال الاجتماعي، وعيا من المؤسسة بالدور الفعال للجمعيات المحلية في المساهمة في تفعيل هذه المبادرات، وضمان نجاحها، بحكم اشتغالها قرب الفئات المستهدفة.

ويتجلى دعم المؤسسة للجمعيات من خلال مجموعة من التدخلات، خاصة الدعم المالي، وكذا إنجاز مراكز يعهد بتسييرها إلى هذه الجمعيات.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وبعض أعضاء لجنة الدعم.

وضع الحجر الأساس لبناء مركز لتكوين وتأهيل المرأة بجماعة أولاد الطيب

من جهة أخرى، وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة على وضع الحجر الأساس لبناء مركز لتكوين وتأهيل المرأة بالجماعة القروية أولاد الطيب (إقليم فاس)، بكلفة مليونين و800 ألف درهم.

وسينجز هذا المركز في إطار برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وسيمكن من ضمان التكوين لفائدة النساء في عدد من المهن المرتبطة بسوق الشغل بالمنطقة، كما سيساهم في تشجيع الأنشطة المدرة للدخل
وعلاوة على ذلك، سيقدم المركز للمستفيدات مجموعة من الخدمات، مثل التوجيه والتحسيس والتأطير الصحي ومحاربة الأمية والاستماع.

ويمتد المركز على مساحة تقدر بـ 950 مترا مربعا، منها 460 مترا مربعا مغطاة، وسيجري تمويل بنائه في إطار شراكة بين المبادرة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن التي ستساهم بمليوني درهم.

ويضم المركز، الذي سيجري بناؤه داخل المركب الاجتماعي والتربوي لجماعة أولاد الطيب، ورشات في فن الطبخ والخياطة والحلاقة والنسيج وجناح للاستماع وقاعة للإعلاميات، بالإضافة إلى فضاء للمعارض وفضاءات خضراء وروض للأطفال.

يذكر أن مركز تكوين وتأهيل المرأة بجماعة أولاد الطيب بفاس يندرج في إطار برامج محاربة الفقر بالوسط القروي والرامية إلى التقليص من حدة الفقر بالأوساط المستهدفة والقضاء على كل مظاهر الإقصاء والتهميش والتحسين من ظروف عيش السكان وخاصة من خلال دعم ولوج هؤلاء السكان إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتمكينها من التجهيزات والبنيات التحتية الضرورية، وكذا إدماج الشباب في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

كما يجري في هذا السياق، دعم المبادرات المحلية، وتشجيع انخراط الجمعيات، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التي تتضمنها المبادرة بالمناطق المستهدفة بهدف الارتقاء بها اجتماعيا واقتصاديا .

يذكر أنه منذ 2005، جرى رصد اعتمادات بقيمة 222 مليونا و750 ألف درهم، لتمويل 298 مشروعا، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على صعيد عمالة فاس، منها191 مشروعا جرى إنجازها، وهو ما يعادل نسبة إنجاز تقدر بـ 90 في المائة.

وبلغت مساهمة المبادرة في تمويل هذه المشاريع 137 مليونا و85 ألف درهم، واستهدف سكان يقدر بـ 550 ألف نسمة.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ومحمد غرابي والي جهة فاس بولمان، وعزيز دادس العامل المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ورئيس مجلس المدينة، ورئيس مجلس العمالة، ورئيس بلدية المشور، ورئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، ورئيس الجماعة القروية أولاد الطيب، وعدد من ممثلي الجمعيات المحلية.




تابعونا على فيسبوك