عصابات إسبانية تعترض طريق الترابانديستاس

الخميس 15 نونبر 2007 - 12:18

"امنحني 3 أورو وإلا عنفتك" هكذا عنونت يومية"أ ب س"الإسبانية مقالها، أمس الأربعاء، حول المضايقات التي يتعرض لها تجار"تراباندو" في المنطقة الحدودية بين المغرب وإسبانيا، وتحديدا في الجهة الأخرى من الحدود مع إسبانيا.

وأشار المقال إلى أنها تحولت إلى نقطة سوداء تعم فيها الفوضى وانعدام الأمن والسلامة، إذ تعترض يوميا، مجموعة من المنحرفين، طريق التجار في الجهة الأخرى من الحدود مع إسبانيا، في تنقلهم نحو المغرب محملين بالسلع.

كما يهددونهم بالسب والشتم والتعنيف، وأحيانا باستعمال السلاح الأبيض، ولا يسمحون لهم بالمرور إلا بعد دفع 3 أورو، وإلا انهالوا عليهم ضربا وسلبوا منهم كل سلعهم.

وأضافت اليومية أن عددا من تجار"التراباندو" لجأوا إلى الشرطة الإسبانية وقدموا شكايات حول عصابات مختصة في ابتزازهم في كل رحلة من سبتة السليبة نحو المغرب، مذكرة أن عنف المنحرفين تجاوز الحمالين والمتبضعين إلى المحلات التجارية، التي لا يترددون في سرقتها مهددين أصحابها بالسلاح على مرأى من الملأ.

وأوضح المصدر كذلك أن أفراد الشرطة الوطنية الإسبانية، الذين عبروا عن تنديدهم وسخطهم إزاء ما آلت إليه الأوضاع في النقطة الحدودية، تدخلوا في أكثر من مناسبة لإنقاذ بعض النساء المتاجرات في »تراباندو« من موت محقق على أيدي المنحرفين، إذ تمكنوا من نقل من تعرضت من بينهن إلى الضرب والجرح إلى سيارات الإسعاف 061، التي تصل يوميا إلى عين المكان تحسبا لوقوع حوادث وإسعاف المصابين.

وأضاف المصدر أن نقابة الشرطة المتحدة، كانت طلبت على لسان زعيمها، أندريس كاريرا، إغلاق ممر »بويلتز« الذي يعبر منه "لوس ترابانديستاس" (تجار المواد المهربة) من إسبانيا إلى المغرب، وتغييره إلى مكان آخر لتفادي وقوع حوادث إجرامية، خصوصا وأن استفحال الوضع استفحل وفاق قدرات عناصر الشرطة ماديا ومعنويا.

وقال زعيم نقابة الشرطة المتحدة »ليس في صالح أحد أن يظل المعبر مفتوحا، مادام الخطر يهدد الجميع، سواء تجار "تراباندو"، أو أفراد الشرطة أنفسهم، لذلك أصبح ضروريا إيجاد حلول استعجالية".

واشار المصدر ذاته إلى أن مندوبية الحكومة تفكر في فتح معبر آخر، واسع، ويتوفر على أحسن التجهيزات، وأن يكون قريبا جدا من نقطة الحدود في منطقة طاراخال، مبرزا أنه في انتظار تحقيق ذلك، ما زال الوضع يثير المخاوف، لأن المارة من التجار يبقون دائما معرضين للخطر، علما أن دخولهم وخروجهم عبر الحدود المغربية الإسبانية أمر مصيري، إذ إنه مصدر قوتهم اليومي.




تابعونا على فيسبوك